نجح أطباء في مدينة الشيخ خليفة الطبية في إجراء عملية استئصال بالليزر لعقيدات درقية حميدة "غير سرطانية" لدى مريضة تبلغ من العمر 48 سنة.

وتتكون عقيدات الغدة الدرقية الملموسة لدى نحو 4 إلى 7% من السكان (10 إلى 18 مليون شخص) والعقيدة الدرقية هي تورم ملموس في الغدة الدرقية مع مظهر طبيعي وهي حالة شائعة تنجم عن مجموعة متنوعة من اضطرابات الغدة الدرقية.

وبالرغم  من أن معظمها حميدة إلا أن نحو 5% من العقيدات الملموسة سرطانية ويتم تقييم العقيدات للكشف عن سرطان الغدة الدرقية بأخذ خزعة ويتم إزالة العقيدة التي تحتوي على السرطان أو المشتبه في إصابتها بالسرطان عن طريق الجراحة ولا تتم إزالة العقيدات الحميدة عادة إلا إذا كانت تنمو وتتضخم مع الوقت أو تسبب أعراضاً مثل صعوبة البلع أو الاختناق.

وقال الدكتور شيخ عرفان باشا استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة ورئيس قسم الجراحة في مدينة الشيخ خليفة الطبية التابعة لمجموعة "صحة": تُنفَّذ هذه التقنية الجراحية بينما يكون المريض مستيقظاً وتحت التخدير الموضعي فيتم إدخال إبرة رفيعة قطرها لا يتعدى الملليمتر الواحد في العقدة الدرقية المستهدفة تحت توجيه الموجات فوق الصوتية وتُطبّق علاجات الليزر من خلال الإبرة حيث يتم تخطيط كمية الطاقة وحسابها مسبقاً بناءً على حجم العقدة.

ويتعافى المرضى في غضون ساعتين ويغادرون المستشفى في اليوم نفسه دون الحاجة إلى أي دواء آخر ويكون بإمكانهم استئناف العمل والأنشطة الأخرى في اليوم التالي ويتم تقييمهم فوراً بعد الإجراء ثم بعد مرور شهر ومجدداً بعد 12 شهراً .

وأوضح أن العلاج بالليزر لاستئصال العقيدات الدرقية الحميدة هو إجراء غير جراحي جديد نسبياً وفعال وقابل للتكرار وبشكل عام يمكن تحمله فمخاطره منخفضة للغاية ولا يتسبب بمضاعفات كبيرة وتعتبر الغدة الدرقية عضواً حيوياً ينظم عملية الأيض والنمو والتطور ومن خلال الاستئصال بالليزر يمكننا الحفاظ على هذا العضو.

من جهتها أعربت المريضة رولا شقير عن سعادتها عندما أخبرها الدكتور باشا أنها ستكون أول مريضة مرشحة لاستئصال العقيدات الدرقية بالليزر في مدينة الشيخ خليفة الطبية وشعرت بالارتياح لأنها لن تضطر للخضوع لعملية جراحية أو استئصال الغدة الدرقية.