هالة الخياط (أبوظبي)

 شهدت الأيام الماضية ظهور دولفين المحيط الهندي الأحدب يجول في مياه شاطئ جزيرة السعديات، ودعت هيئة البيئة - أبوظبي إلى أهمية الحفاظ على مسافة آمنة عند مشاهدة الأنواع البحرية، حفاظاً على سلامتها واستمرارية وجودها في المنطقة.
ويتميز الدولفين الأحدب، وفقاً للموقع الإلكتروني لهيئة البيئة - أبوظبي، بلونه الرمادي عادةً، ونادراً ما يفوق طوله مترين ونصف المتر، ويشبه رأسه رأس الدولفين قاروري الأنف، لكن أنفه أطول. وبشكل عام يكون بظهر أحدب مع سنام دهني على الزعنفة الظهرية، ويعد من الدلافين بطيئة الحركة حيث يبلغ معدل سرعة سباحته نحو 8.4 كم في الساعة، وعند صعوده خارج الماء فإنه يخترق السطح بخطمه الطويل ثم يقفز برأسه وجسمه على شكل قوس واسع. وعادة ما يكون على شكل مجموعات متكونة من 2 - 24 فرداً، ويتغذى بالدرجة الأولى في مناطق القيعان الرملية، وفوق الشعاب المرجانية والصخرية. وتأوي أبوظبي أكبر تعداد للدلافين الحدباء في العالم، ويمكن مشاهدتها في المياه الضحلة والقنوات المحيطة بالجزر البعيدة عن شواطئ إمارة أبوظبي.
وهناك نوعان على الأقل من الدلافين في مياه الجزيرة، حيث يشاهد دولفين المحيط الهندي - الهادي الأحدب في المياه الضحلة المحاذية للساحل، بينما تشاهد الدلافين قارورية الأنف في المياه الضحلة والعميقة معاً.
وتدير هيئة البيئة - أبوظبي برامج طويلة الأمد لدراسة ومراقبة دلافين المحيط الهندي الحدباء، مما يساعدها في تحديد المناطق التي تحتاج إلى المراقبة والحماية، وتعرف حالتها بأنها قريبة من التهديد، ومصادر تهديدها تتمثل في الوقوع في شباك الصيد المهجورة والاصطدام بالسفن، وفقدان الموائل نتيجة لأعمال الحفر واستصلاح الأراضي وبناء الموانئ والمرافئ والتلوث الضوضائي وغيرها من الأنشطة التنموية.

صافرة فريدة
تميز الدلافين سلوكيات وخصائص عدة، من أهمها أنه يمكن لصغير الدولفين السباحة، بعد ثوانٍ من ولادته، لمتابعة أمه، ويصدر كل نوع من الدلافين صافرة فريدة يتميز بها أعضاؤه، وتستخدم الدلافين ارتداد صدى الصوت لتحديد وجهة التنقل والبحث، حيث تصدر أصواتا عالية النبرة باتجاه الأشياء وتستمع إلى ارتداد الصدى، وتحتاج الدلافين إلى أن تسبح إلى سطح الماء لتتنفس، وهذا يعني أنها لا تستطيع النوم بشكل كامل.