سامي عبد الرؤوف (دبي) 
 
أكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للصحة العامة رئيس شعبة الإمارات للأنف والأذن والحنجرة، بدء تطبيق نظام الفحص الطبي لحديثي الولادة في المستشفيات الخاصة. 
وأشار الرند إلى أن تطبيق هذا النظام يستهدف الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والخلقية، لدى حديثي الولادة الذين يولدوا في المستشفيات الخاصة، أسوة بنفس النظام الذي يطبق حالياً في المستشفيات الحكومية، مؤكداً أن الفحص الطبي لحديثي الولادة يؤدي إلى تشخيص المشاكل الصحية لدى المواليد الجدد والتصدي لها مبكراً لعلاجها أو الحيلولة دون تفاقمها. 
وقال الرند، في تصريحات للصحفيين على هامش أعمال المؤتمر العالمي للأنف والأذن والحنجرة بدبي: إنه «يتم استيفاء تكلفة الفحص ضمن التكلفة الإجمالية للولادة، ويتم أخذ عينة من دم الطفل حديثة الولادة أو الطفل الخديج، للقيام بالاختبارات الكيميائية الحيوية اللازمة بشأنها لدى المختبرات المرجعية لفحص حديثي الولادة». 
وأضاف: تركز الفحوصات على ما يتعلق بالحالات الوراثية المرضية، بالإضافة إلى فحص السمع لتحديد اختلالات السمع وفحص القلب للكشف عن عيوب القلب الخلقية الحرجة، أو أية فحوصات أخرى ذات صلة تضاف للبروتوكولات لاحقاً». 
وأشار الرند، إلى أن الجهات الصحية بالدولة توفر أحدث أساليب تشخيص وطرق علاج جديدة وتجهيزات أكثر تطوراً، للمواليد في مختلف الجوانب، وآخرها فحص السمع للوقوف على من يمكن أن يتعرضوا له من إعاقات بسبب الإصابة بأي من هذه الأمراض.
وأكد أن التحذيرات المتكررة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، وغيرها من مراكز الأبحاث والدراسات والجامعات، والتأكيد المتواصل على أن أمراض الأنف والأذن والحنجرة، قد تكون مقدمة طبيعية لأمراض عالية الخطورة، يحتم علينا التعامل بمزيد من الاهتمام مع هذا التخصص، ومع الكفاءات الطبية القائمة عليه.
من جهته، أشار الدكتور عبدالرحمن حجر رئيس الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة، إلى أن الإصابات بضعف السمع ضعف الإصابات بضعف النظر، وكلما تقدم العمر زادت الإصابة بضعف السمع.
وقال:«هناك نسبة من الأطفال المواليد تعاني من ضعف السمع، حيث يوجد مولود من كل ألف عندهم ضعف سمعي شديد، ويعد الزواج من الأقارب أحد اهم الإصابة بضعف السمع بين المواليد». 

وأضاف:«أما بالنسبة لكبار السن فتزيد نسب احتمالية الإصابة بشكل كبير، كلما تقدم العمر، وهذا الأمر مثبت طبياً وموجود عالمياً، وهو ما يستدعي أن نولي له اهتماماً». 
وشدد حجر على أهمية أن يقوم الأشخاص ممن تجاوزوا سن الأربعين عاماً بعمل تخطيط لمستوى السمع لديهم، لأنه بتقدم العمر تزيد احتمالية الإصابة بضعف السمع، فعلى سبيل المثال 50% من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 70 عاماً يعانون من ضعف السمع. وفي سياق متصل، واصل المؤتمر العالمي لجمعيات الأنف والأذن والحنجرة، أعمالة لليوم الثاني على التوالي بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة 102 شركة عالمية ومحلية تعرض أحدث التقنيات والأجهزة الحديثة في مختلف مجالات علاج والتعامل مع أمراض الانف، والأذن، والحنجرة، والرأس. 
وعرضت الشركات العالمية المشاركة في المؤتمر المصاحب لمؤتمر جمعيات الأنف والأذن والحنجرة أحدث أجهزتها وابتكاراتها من الأجهزة والتقنيات، وذلك لأول مرة في المعرض نظراً للمكانة العالمية التي تحتلها دبي والتجمع الكبير للأطباء المتخصصين وفني السمعيات. 
وقد تم عرض أحدث منظار جراحي لجراحات الأنف والأذن والحنجرة برؤية ثلاثية الأبعاد مع سهولة دوران الجهاز بواسطة 3 دي، ويمكن استخدامه أيضاً كجهاز روبوت آلي، ويمكن استخدامه لجميع أنواع العمليات منها الأنف والأذن والحنجرة، مثل الجيوب الأنفية وانقطاع التنفس والشخير وزراعة القوقعة، إضافة إلى إمكانية استخدامه في عمليات العمود الفقري والعمليات النسائية وغيرها. 

المعرض المصاحب
شهد المعرض المصاحب عرض أحدث تقنيات المساعدة على السمع مثل أصغر سماعة إلكترونية يتم برمجتها إلكترونياً لتعويض نسبة فقدان السمع لدى الشخص، تستخدم منصة محاكاة مريحة للتقييم الموضوعي لراحة سماعات الأذن. وشهد المعرض تقنيات جديدة لتحسين الانحناء والحجم في السماعات وصقلهما على المستوى الجزئي، والذي يناسب الأذنين بشكل أفضل، مما يوفر راحة أفضل وإلغاء الضوضاء بفضل الإغلاق المحكم.  وتعتمد هذه السماعات على تقنية إزالة الضوضاء الهجينة بميكروفون مزدوج والتي تساعد على تحسين إلغاء الضوضاء، ويمكن أن تساعد هذه الميكروفونات في التقاط الضوضاء المحيطة بدقة، وتتميز بهيكل داخلي جديد يمكن أن يساعد في تجنب تداخل ضوضاء الرياح، بالإضافة إلى تحسين حساسية التقاط الصوت للميكروفون الداخلي.