أبوظبي (وام)

أطلقت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ رسمياً استراتيجيتها الجديدة للفترة من 2023 إلى 2026، وذلك خلال حفل رسمي نظمته مؤخراً بأبوظبي بحضور معالي علي محمد الشامسي رئيس الهيئة، ومديري العموم والمديرين التنفيذيين ومديري الإدارات وعدد من الموظفين.
تعد الاستراتيجية الجديدة خطوة مهمة على طريق تطوير وتوحيد وتكامل الخطط والبرامج والمبادرات على مستوى قطاعات الهوية والجنسية والإقامة وشؤون الأجانب والجمارك وأمن المنافذ على مستوى الدولة من أجل بناء المستقبل وتحقيق الريادة، وتنفيذ توجيهات القيادة الحكيمة خلال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، إضافة إلى تحقيق مبادئ الخمسين ومتطلبات مئوية الإمارات 2071.
وتجسد الاستراتيجية الجديدة مبادئ وقيم العمل الحكومي خلال السنوات الأربع المقبلة، وفي الوقت نفسه تعد مرحلة جديدة من مراحل العمل الحكومي المؤسسي بالهيئة.
تتضمن استراتيجية الهيئة للفترة من 2023 إلى 2026 رؤية ورسالة واحدة و5 قيم مؤسسية، تسعى إلى تحقيقها عبر 9 أهداف استراتيجية تتضمن 37 مبادرة، تستهدف جميعها تطوير العمل في القطاعات المختلفة والارتقاء بمستوى الأداء والخدمات الاستباقية المقدمة، وتوظيف التكنولوجيا والتقنيات والتطبيقات الجديدة في توفير تجربة مريحة وآمنة للمتعاملين وأفراد المجتمع.
ويشهد العالم العديد من المتغيرات والتحديات المتصاعدة على الصعد الأمنية والاقتصادية والتجارية، نتيجة التطورات الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية والمؤسسية التي تسود العديد من مناطق العالم، فضلاً عن ارتفاع وتيرة المنافسة بين دول العالم على المراكز الأولى عالمياً في مؤشرات التنافسية، الأمر الذي يتطلب استشراف المستقبل والمزيد من التعاون والتخطيط الاستراتيجي المشترك بين كافة مكونات قطاع الهوية والجنسية والإقامة والجمارك وأمن المنافذ في الدولة، وفق استراتيجية ورؤية مشتركة تستشرف ملامح المستقبل وتحدد أدواته وأهدافه، وأفضل السبل لتحقيقها.
وكانت إدارة الاستراتيجية والمستقبل وبالتعاون مع الإدارات المختصة في الهيئة قد أعدت دراسة دقيقة لبيئة العمل الحالية في الهيئة والدولة والعديد من دول العالم، في إطار إعدادها للاستراتيجية الجديدة حددت نقاط القوة والضعف وفرص التحسين المستقبلية، في ضوء قراءتها لتوجهات وطموحات القيادة الحكيمة ورؤيتها لتوجهات الحكومات العالمية حتى عام 2071، وبناءً على تلك الرؤية تم تحديد الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية للهيئة خلال الفترة من 2023 إلى 2026.
 وتضم منظومة القيم المعتمدة في الاستراتيجية الجديدة 5 قيم أساسية تنبع من قيم الحكومة الاتحادية وبيئة العمل المؤسسية في الدولة، وهي التنافسية والريادة، والتكامل، والسعادة والإيجابية، والشفافية والنزاهة، والاستباقية والمرونة المؤسسية.
وينص الهدف الأول من الأهداف الاستراتيجية للهيئة خلال الفترة 2023 - 2026 على تحقيق التكامل في القطاع وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية لرفع جودة حياة الأفراد وتنافسية الدولة، من خلال تطبيق 4 مبادرات تتمثل في استخدام التعاملات الرقمية (البلوك تشين) في تبادل البيانات مع الشركاء، والإدارة الذكية للمنشآت، وتطبيق نظام الربط الجمركي الاتحادي، وتطوير باقات الخدمات الحكومية.
بينما ينص الهدف الثاني على بناء نموذج عالمي رائد ومستدام، يتبنى التقنيات الحديثة والتحول الرقمي لضمان الجاهزية والأمن الاستباقي، وذلك من خلال تنفيذ 4 مبادرات هي، التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي السيبراني المستقل، وتطوير منظومة الإقامات، والممر الذكي للمنافذ الجوية والبحرية، والمنافذ البرية المتطورة.
ويسعى الهدف الثالث من أهداف الاستراتيجية الجديدة للهيئة إلى تطوير نماذج أعمال وكفاءات أمنية وطنية تعزز من سمعة الدولة وتنافسيتها وتعكس صورتها الإيجابية، من خلال تنفيذ 3 مبادرات استراتيجية هي تطوير منظومة عمل المنافذ البرية، وتطوير عمليات التفتيش الجمركي الأمني 9K، وتطبيق التعرفة الجمركية المركزية.
في حين ينص الهدف الرابع على تطوير واقتراح سياسات وتشريعات لرفع جودة حياة الأفراد وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للدولة، من خلال مبادرتين رئيسيتين هما، تطوير وتوسعة نطاق استخدام الوثائق الرسمية الرقمية، والتوسع في استخدام نطاق الملف الرقمي الموحد.
وينص الهدف الخامس على تحديث وحماية البيانات السكانية والهوية الشخصية لضمان سجل سكاني موثوق وآمن، عبر تطبيق مبادرتين هما إنشاء مركز عمليات الأمن السيبراني الرقمي، والتحول النوعي الرقمي للبنية التحتية.
بينما تسعى الهيئة في الهدف السادس إلى تنظيم العمل الجمركي وأمن المنافذ في مجال الأمن وتيسير التجارة والعلاقات والشراكات، عن طريق 8 مبادرات لتعزيز الرقابة والتدقيق وتقييم المنافذ الجمركية، ومكافحة التهرب الجمركي، وتطبيق وإدارة نظام تتبع الشاحنات والشحنات إلكترونياً، وإدارة منظومة الضبط والتحقيق الجمركي والأجهزة الجمركية.
أما الهدف الاستراتيجي السابع للهيئة، فهو تطوير منظومة متقدمة واستباقية لشؤون المواطنين والأجانب ويتم تحقيقه من خلال مبادرتين استراتيجيتين هما تصميم منصة رقمية استباقية، وإنشاء مراكز سعادة المتعاملين الافتراضية.
في حين تسعى في الهدف الثامن إلى استقطاب وتمكين وإسعاد أفضل المواهب البشرية، وتقديم خدمات مؤسسية وبنية رقمية كفؤة وفعالة، عبر تطبيق 10 مبادرات رئيسية تتضمن إدارة الموارد المالية والمشتريات بكفاءة وفعالية.
وتسعى الهيئة من خلال الهدف التاسع والأخير إلى تعزيز ممارسات الابتكار القائمة على المرونة والاستباقية والجاهزية ضمن منظومة العمل، من خلال تطبيق مبادرتين رئيسيتين هما إدارة الابتكار المؤسسي، واستشراف المستقبل.

الخدمات
تستهدف الاستراتيجية الجديدة للهيئة الارتقاء بمستوى العمل في مجال الهوية والجنسية والإقامة والجمارك وأمن المنافذ إلى أعلى المستويات وتحقيق الريادة العالمية في تقديم الخدمات ومحاور العمل المختلفة، وإنشاء منظومة عمل متطورة ومبتكرة في جميع القطاعات، بما يعزز مستوى الأمن والأمان في المجتمع ويحقق التكامل بين مكونات قطاع الهوية والإقامة والجمارك على مستوى الدولة، إضافة إلى دعم التوجهات الحكومية في مجال التنافسية والابتكار واستشراف المستقبل والثورة الصناعية الرابعة، وانسيابية المعلومات وسهولة الحصول عليها.