الشارقة (وام)

أشادت وزارة التغير المناخي والبيئة بتوقيع مجموعة بيئة والجمعية الدولية لمعالجة النفايات الصلبة وشركة الاستشارات رونالد بيرجر على مذكرة تفاهم لإطلاق مبادرة عالمية هي الأولى من نوعها، لترسيخ إعادة التدوير وتمكينها عالمياً، وذلك على هامش المشاركة بالجلسة الحكومية الثانية للتفاوض من أجل مكافحة التلوث البلاستيكي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والتي عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس.
وقع مذكرة التفاهم، فراس وهبة الرئيس التنفيذي للتسويق والاتصال المؤسسي في مجموعة بيئة، وكارلوس سيلفا رئيس الجمعية الدولية للنفايات الصلبة، وهاني طعمة الشريك التنفيذي لشركة رونالد بيرجر الشرق الأوسط، وذلك بحضور كل من عيسى عبد الرحمن الهاشمي الوكيل المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة والوكيل المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة، وأرحمة الشامسي عضو فريق رئاسة دولة الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «COP 28». وتأتي تلك الخطوة في إطار الاستعدادات الجارية لانعقاد المؤتمر في دبي نهاية العام الجاري.
ويخطط التحالف بين المؤسسات الثلاث إلى إطلاق منصة عالمية خاصة بشهادات ائتمان إعادة التدوير خلال فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «COP 28»، والتي ستجمع كلاً من منتجي النفايات ومؤسسات إدارة النفايات بهدف التعاون وإنشاء شبكة خدمات متكاملة تعمل بكفاءة عالية، ووفقاً للقائمين على المبادرة ستحصل المؤسسات التي تُعيد النفايات مع مؤسسات متخصصة ومعتمدة على «شهادات إعادة التدوير الطوعية - VRC»، كما ستسمح الشراكة بمراقبة وتتبع نشاطات إعادة التدوير بشكل واضح وشفاف وعبر إجراءات معتمدة وبالتالي دعم جهود تحقيق المستهدفات البيئية.
وقال خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لمجموعة بيئة: «يسعدنا العمل يداً بيد مع وزارة التغير المناخي والبيئة والجمعية الدولية للنفايات الصلبة ورونالد بيرجر لإنشاء منصة عالمية خاصة بشهادات إعادة التدوير الطوعية، والتي ستمكن المشاركين بها من مختلف قطاعات الأعمال من تحقيق الكفاءة فيما يتعلق بإدارة النفايات، ونحن على ثقة كبيرة بأن المبادرة سيكون لها آثار إيجابية، وستدعم تحقيق المستهدفات البيئية في دولة الإمارات والعالم.
وستكون المنصة الجديدة سوقاً عالمية لتحفيز المؤسسات ومكافأتها على جهودها في مجال إعادة التدوير، وبالتالي تقليص الفجوة بين المستهدفات العالمية للاستدامة والقطاع الخاص لتمكين الاقتصاد الدائري وترسيخه، وتتميز المنصة بأنها معززة بأحدث التقنيات العالمية، حيث ترتكز في عملها على «البلوكتشين»، وترمي إلى تسهيل التعاون بين المعنيين على صعيد إدارة النفايات وفقاً لآليات واضحة وشفافة.
وقال كارلوس سيلفا، إن هذه المبادرة تحتاج لتوحيد الجهود بين الشركاء من أجل تحقيق المستهدفات والوصول إلى النتائج المرجوة، مضيفاً: من جانبنا فإننا سعداء بإطلاق هذه المبادرة العالمية بالتعاون مع شركائنا مجموعة بيئة ورونالد بيرجر على هامش المشاركة بالجلسة الحكومية الثانية للتفاوض، من أجل مكافحة التلوث البلاستيكي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إضافة إلى النقاشات التي ستجري خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «COP 28» الذي سيعقد في دبي نهاية العام الجاري.
وقال هاني طعمة: إنه ولأول مرة يقدم قطاع إدارة النفايات حلاً قابلاً للتطوير بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية وتتبع حركة المواد، وإنشاء نظام تمويل مستدام ذاتي لتحديث البنية التحتية لإعادة التدوير على مستوى العالم.
وتنطلق المبادرة استناداً إلى رؤية وزارة التغير المناخي والبيئة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، حيث تجمع تحت مظلتها تحالف من أصحاب الخبرات في القطاع، وتمتلك مجموعة بيئة خبرة واسعة في إدارة النفايات والاستدامة والتحول الرقمي، وكذلك الجمعية الدولية للنفايات الصلبة صاحبة الخبرة الكبيرة في ترسيخ الاقتصاد الدائري عالمياً، كما تتميز رونالد بيرجر بقدراتها الكبيرة في طرح حلول نوعية لتمكين الاقتصاد الدائري ومعالجة التغير المناخي عبر التقنيات المبتكرة.