الشارقة (وام) 

أشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بجهود مكتب «اليونيسكو» الإقليمي المتعدد القطاعات في الدول العربية، ومبادراته المستمرة لدعم الأطفال في العالم العربي، مؤكداً سموه أن الشارقة تسعى دائماً لتعزيز التعاون في هذا المجال، وستظل داعمةً لهذه الجهود عبر تطبيق المعايير، واستضافة المؤتمرات، وإنشاء المراكز الخاصة بالطفل.
جاء ذلك خلال حفل افتتاح المؤتمر الإقليمي لرعاية وتربية الطفولة المبكرة في الدول العربية، بحضور قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الذي يُقام بتنظيم مكتب «اليونيسكو» بالشراكة مع جهات محلية واتحادية عدة، صباح أمس في أكاديمية الشارقة للتعليم.
 وأكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أن استضافة المؤتمر الإقليمي لرعاية وتربية الطفولة المبكرة في الدول العربية في الشارقة، تمثل تأكيداً على دور الإمارة الفعال في توفير منصة مثالية لاحتضان الفعاليات والمؤتمرات التي من شأنها تعزيز مفهوم رعاية الأطفال، وضمان أمنهم وسلامتهم في رحاب عالم متغير باستمرار.
  وعبَّرت سموها عن فخرها بالنموذج الذي قدمته إمارة الشارقة في مجال رعاية الطفل في جميع مراحل الحياة، مشيرةً إلى أن اختيار الشارقة مقراً لعقد هذا المؤتمر يعكس الثقة العالية والكفاءة لتمثيل الدور القيادي الفعال في هذا المجال والذي بات منهجاً، متطلعةً سموها إلى ما سيحمله المؤتمر من نتائج وتوصيات من شأنها تعزيز التضامن الإقليمي الداعم للطفولة، وتحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
من جانبها، ألقت كوستانزا فارينا، مديرة مكتب «اليونيسكو» الإقليمي المتعدد القطاعات في الدول العربية، كلمةً، حيّت فيها الدعم اللامحدود لصاحب السمو حاكم الشارقة لبرامج تنمية ورعاية الطفولة كافة في مختلف المستويات، مشيرةً إلى دور إمارة الشارقة المحوري في العالم العربي والدول الإسلامية على صعيد دعم الثقافة والمعرفة والطفولة، وفي استضافة هذا المؤتمر المهم.
 من جانبها، قدمت معالي سارة عوض عيسى مسلم، وزيرة دولة للتعليم المبكر، عرضاً مرئياً تناولت في بدايته طرق التعامل مع الأطفال الذين لا يتأثرون بالخطب الملهمة والوعود الكبيرة، بل تكون المفاوضات معهم من أجل التطور والفرح، مشيرةً إلى أن الاستثمار في التعليم المبكر يتفوق على الاستثمار في الأسواق المالية، والعوائد التي يتم جنيها من خلاله كبيرة مما يساهم في تطوير عملية التعليم باستخدام الطرق الواعدة والمتطورة، ويساعد في التخطيط للمستقبل.
وأكدت معالي وزيرة الدولة للتعليم المبكر أنه من الضروري تهيئة البيئة المناسبة والحاضنة للأطفال، باستخدام العديد من التقنيات والتكنولوجيا الحديثة وأساليب تعليمية متكاملة، متحدثةً عن أحدث الدراسات الخاصة بعقل الأطفال والتي تشير إلى التطور السريع مقارنة بعقل الشخص البالغ من حيث الاستيعاب وترسيخ المعلومات، مشيرةً إلى أن دولة الإمارات عملت على تعزيز هذا المجال عبر إطلاق الوكالة الاتحادية للتعليم المبكر، وهي الأولى في الوطن العربي، إدراكاً من القيادة الرشيدة لأهمية تهيئة الطفل في سنواته الأولى ليكون فرداً إيجابياً في المستقبل.
 وذكرت معالي سارة مسلم أن الإمارات لديها أكثر من 500 ألف طفل دون سن الرابعة، مما يحتم على الدولة إيجاد نظام بيئي للتعليم المبكر والذي يعتبر استثماراً حقيقياً في المستقبل، بدوره سيخرِّج لنا جيلاً يضم المخترعين والمبدعين والعلماء والمهندسين والأطباء وغيرهم من المهن والكفاءات التي تجعل مستقبل دولة الإمارات أكثر جودة وإنتاجية.
وأضافت معالي وزيرة الدولة للتعليم المبكر، أن الوكالة تعمل على دعم الطفولة المبكرة من خلال وضع السياسات، والاطلاع على أفضل الممارسات، ووضع الحلول على نقاط الضعف للوصول إلى التعليم المتكامل، ولتعزيز الثقافة والهوية واللغة والمشاركة الجماعية والاجتماعية لدى الأطفال، مشيرةً إلى أنه تم وضع 27 سياسة حضانة ذات أولوية عبر 6 ركائز أساسية ستدعم معايير جودة التعليم، وبما يتوافق مع القوانين والتشريعات الحالية، إضافة إلى مشروع تحسين المدارس لتعزيز تجربة التعليم، وعقد شراكة مع أكاديمية الشارقة للتعليم لصقل مهارات القيادة والمعلمين من خلال التدريب والتطوير المهني.
رسالة مرئية
شاهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور عرضاً مصوراً حمل عنوان «رسالة مرئية من حضانات الشارقة»، ظهر فيه الأطفال منتسبو حضانات الشارقة وهم يتلقون الدروس وأهم الفعاليات خلال فترة وجودهم في الحضانة، كما وجّه الأطفال رسالة الشكر لصاحب السمو حاكم الشارقة وقرينته على اهتمامهم بالأطفال من خلال إنشاء الحضانات.
وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة قبيل الافتتاح في المعرض المصاحب للمؤتمر من خلال زيارة منصات الجهات المشاركة، وهم: أكاديمية الشارقة للتعليم، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، وهيئة الشارقة الصحية، والوكالة الاتحادية للتعليم المبكر، مستمعاً سموه لأبرز الأدوار التي تقوم بها الجهات في دعم الطفل والمبادرات التي تعمل عليها.