دبي (الاتحاد)

تنفيذاً لتوجيهات حرم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سموّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، الرئيس الأعلى لمؤسسة بنك الإمارات للطعام، أطلق بنك الإمارات للطعام، إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، خطته الاستراتيجية 2023-2027، والهادفة إلى ضمان التطوير المستدام لأنشطة البنك، عبر التخطيط المستقبلي بعيد المدى، ووضع المنهجيات والرؤى الرامية إلى تحقيق أهدافه الاستراتيجية، وتعزيز قيم العطاء والاستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي.
وقال داوود الهاجري، نائب رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام: «تنطلق الخطة الاستراتيجية الجديدة للبنك من رؤية واضحة (بنك مستدام ورائد عالمياً)، ورسالة أساسها التخطيط الأمثل لإدارة فائض الطعام، وهدفها تحقيق الأمن الغذائي، ومواكبة التوجهات المستقبلية لدولة الإمارات في دعم قيم التنمية المستدامة، وبما يتماشى مع رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ترسيخ مفاهيم التعامل الحكيم مع نعمة الطعام، والتي تُعدّ من أهم سمات تحضُّر المجتمع ورقيّه، وبما يُجسّد قيم الخير والعطاء في دولة الإمارات، وتنفيذاً لتوجيهات سموّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، في العمل على توفير الخطط المستدامة للبنك التي تكفل تقديم وتوفير الطعام لمستحقيه في مختلف أنحاء العالم».
وأضاف «تعكس الخطة الاستراتيجية الجديدة الغاية السامية من البنك كمنظومة إنسانية متكاملة تُعلي من قيمة إطعام الطعام، وتوصيله إلى أكبر عدد من مستحقيه محلياً وعالمياً وبجودة عالية، ضمن إطار مؤسسي مُحكَم ومستدام، وقيمه المؤسسية الراسخة وهي: الإنسانية، والعطاء، والاستدامة، والمسؤولية المجتمعية، وذلك استكمالاً للمسيرة الناجحة التي بدأها البنك ضمن استراتيجيته لتأمين الطعام للمستحقين».
توجهات مستقبلية
وتهدف الخطة الاستراتيجية الجديدة للبنك إلى مواكبة التوجهات المستقبلية لضمان تحقيق الاستدامة في مجال اختصاصه، عبر دعم المزارعين المواطنين والوصول إلى 100% من الشراكة معهم، والتوسع في الشراكات الاستراتيجية مع المنشآت الغذائية، والشركات والفنادق للتبرع بفائض الطعام والحد من هدره.
كما ترمي الخطة إلى تعزيز التحوّل الرقمي الذي يضمن سهولة الوصول لأكبر عدد من المستفيدين والمتبرعين، إلى جانب المساهمة في دعم الاقتصاد الدائري، والاستدامة البيئية عبر تقليل نفايات الطعام بنسبة 30% بحلول عام 2027، وتحويل الفائض عن مسار الطمر، والتوسع في الانتشار العالمي والإقليمي للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين عالمياً.
وحددت الخطة عدداً من الغايات والأهداف الاستراتيجية ذات البعد الإنساني والاجتماعي، والبيئي والاقتصادي، والتي تمثلت في تعزيز مبدأ المسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي، وزيادة توعية أفراد المجتمع وفئاته المختلفة بكيفية التعامل مع الفائض من الطعام.
إنجازات
على مدار الأعوام الماضية، حقق بنك الإمارات للطعام جملة من الإنجازات المهمة، حيث بلغ عدد وجبات فائض الطعام التي وُزعت على المستفيدين خلال الفترة من عام 2017 إلى 2023، أكثر من 55 مليون وجبة، تعادل كمية 55 ألف طن تم الحفاظ عليها من الهدر وتحويلها إلى وجبات وزعت على المستحقين، فيما بلغ عدد الشراكات الاستراتيجية للبنك مع المؤسسات الغذائية والفنادق والمطاعم و«الهايبر ماركت» والمطابخ المركزية والجمعيات الخيرية، أكثر من 200 شريك استراتيجي. ونظّم البنك أكثر من 290 فعالية تضمّنت حملات وورشاً وبرامج توعية، وذلك منذ إطلاقه حتى نهاية العام الماضي، بهدف تعزيز مفهوم العطاء المستمر، والحفاظ على النعمة، وزيادة توعية مختلف فئات المجتمع من الشباب والشركاء الاستراتيجيين، والمتطوعين والأطفال بأهمية إدارة فائض الطعام، فضلاً عن وجود أفرع محلية عدة للبنك في الدولة. إلى ذلك، وقّع بنك الإمارات للطعام خمس مذكرات تفاهم مع بنوك طعام إقليمية، لتبادل الخبرات والمعلومات والتجارب وتعزيز التعاون المستقبلي، بغية حفظ الفائض من الطعام، والحدّ من هدره، وتطبيق معايير الصحة والسلامة الغذائية للأغذية الفائضة عن الحاجة، وتدريب المتطوعين في عمليات تخزين وحفظ الأطعمة الفائضة، وإيصالها إلى الأُسر المستحقة.