شروق عوض (دبي)
أكد الدكتور محمد سلمان الحمادي، وكيل قطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن مياه الإمارات تحتضن أكثر من 100 نوع من الأسماك، مما يؤكد أن حالة البيئة البحرية في الدولة جيدة ومتوازنة، حيث حافظت على تنوعها البيولوجي وخدمات نظمها الإيكولوجية وجودة مياهها، كما ساعدت الإجراءات المتخذة من قبل الجهات المختصة على وقف تدهور مخزون ثروتها السمكية وتسجيل تحسن ملحوظ في الكتلة الحيوية للأسماك، مشيراً إلى أن عدد المزارع السمكية المرخصة في الدولة بلغ 15 مزرعةً سمكيةً.

وأوضح الحمادي، في حوار مع «الاتحاد»، أن تلك النتائج جاءت وفقاً لأحدث بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة الصادرة خلال عام 2022، مشيراً إلى أن البيئة البحرية والساحلية في دولة الإمارات حظيت باهتمام خاص، كونها إحدى أبرز الركائز الأساسية لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والأمن الغذائي، علاوة على كونها مصدراً أساسياً للصيد، وشرياناً رئيسياً للتجارة.
ولفت إلى أن الجهود التي تبذلها الدولة في هذا الإطار تتركز على الحد من تداعيات التغير المناخي والمظاهر المناخية المصاحبة له على البيئتين البحرية والساحلية، وعلى حمايتهما من التلوث بالمواد الضارة، وعلى حماية مواردهما واستدامتهما، وتنظيم الأنشطة المقامة في البيئة البحرية أو على الشريط الساحلي، وإنشاء مناطق بحرية محمية للمحافظة على التنوع البيولوجي وتنميتها، وذلك من خلال تعزيز الإطارين التشريعي والمؤسسي ووضع السياسات والخطط والمبادرات المناسبة.
وأشار وكيل قطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية في وزارة التغير المناخي والبيئة الحمادي إلى أن الدولة عززت الإطار التشريعي المتعلق بحماية واستدامة الثروة السمكية والأحياء المائية والتصدي لممارسات الصيد غير المستدامة، وشملت التدابير التي اتخذتها في هذا الإطار تعديل القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية ولائحته التنفيذية في عام 2016، والقرارات الصادرة تنفيذاً له، والتي تركزت في مجملها على تنظيم حرفة الصيد وممارستها، وتحديد طرق الصيد ومواصفات الأدوات والمعدات المستخدمة، وتطبيق مواعيد الحظر خلال مواسم التكاثر، وأنواع الأسماك المحظور صيدها موسمياً أو بشكل دائم، والحد الأدنى لأطوالها ومناطق صيدها، بالإضافة إلى تنظيم الصيد الترفيهي.
وأوضح محمد الحمادي أن الإمارات، لتضييق الفجوة الغذائية في مجال الأسماك، تبنت خيار الاستزراع السمكي، وتشجيع المواطنين والقطاع الخاص على الانخراط في هذه الصناعة، وتسهيل تمويل إقامة مزارع الأحياء المائية والوصول إلى قنوات التسويق، وإعداد أدلة توجيهية لمبادئ استزراع وتربية الأحياء المائية، مبيناً أنه في عام 2022 أيضاً بلغ عدد المزارع السمكية المرخصة في الدولة 15 مزرعة، وتتنوع مواقع هذه المنشآت والأنظمة المستخدمة في الاستزراع لتتراوح بين الأقفاص البحرية وتقنيات أنظمة إعادة تدوير المياه.
استدامة
أكد محمد سلمان الحمادي، أن وزارة التغير المناخي والبيئة تسعى لمواصلة العمل، بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، لضمان أعلى مستويات الاستدامة وإضفاء قدر أكبر من الحماية للبيئة البحرية والساحلية والمحافظة على دورها الحيوي عبر تطبيق مبادئ «الإدارة المتكاملة للبيئة البحرية والساحلية».
وبيّن، أن أهم أنواع الأسماك المحلية في مياه بحر الإمارات تتمثل في الهامور، والشعري العربي، والكنعد، والصافي العربي، والشخيلي، والقابط، والكوفر، والزريدي، والفرش، والنيسر، والبدح بالإضافة إلى القبقوب.