إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)
تنظم دائرة الثقافة والسياحة فعاليات شتاء حصن الظفرة، والذي يقام بالتزامن مع افتتاح المعرض الدائم لحصن الظفرة بشكل رسمي، ما يتيح للزوار الفرصة لاستكشاف تفاصيل حياة أهل منطقة الظفرة في الماضي، والذي تستمر فعالياته حتى نهاية شهر ديسمبر الجاري.
ويعد حصن الظفرة، الصرح التاريخي الشهير بمثابة البوابة الرئيسة إلى منطقة الظفرة، أكبر مناطق أبوظبي، والتي تحتضن عدداً من أهم المواقع الثقافية في الإمارة.
وتم بناء حصن الظفرة الحالي عام 2017، ليتبع أسلوب الهندسة المعمارية الذي لطالما اشتهرت به الحصون التاريخية في أبوظبي، وهو يقع بالقرب من الموقع الأثري لحصن السرة التاريخي، على بعد 30 كلم شرق مدينة زايد.
وأوضحت موزة مطر المريخي رئيس وحدة حصن الظفرة وقلاع ليوا أن فعالية شتاء حصن الظفرة تهدف إلى تسليط الضوء على تراث وثقافة أهل منطقة الظفرة، وتعريف الزوار بها، من خلال معرض حصن الظفرة الدائم، والذي يمثل نافذة تعريفية على حياة أهل المنطقة.
وأضافت المريخي أن الفعاليات التي يتم تقديمها في حصن الظفرة تتنوع بين الثقافية والترفيهية، من خلال التعريف بالحرف التقليدية، مثل التلي والسدو والحناء والغزل وطهي الأكلات الشعبية بشكل حي، ما يعطي للزوار فرصة التعرف عن كثب على هذه الحرف، وكيفية صنعها، كما يوجد أيضاً ورش عمل ترفيهية تناسب جميع الأعمار.

وأكدت المريخي حرص دائرة الثقافة والسياحة على تطوير وتحسين المواقع التاريخية في المنطقة، وقالت « إن الدائرة ستسعى إلى تسليط الضوء على هذه المواقع للحفاظ على تراثنا وثقافتنا، وندعو الجمهور لزيارة تلك المواقع والمشاركة في الفعاليات المختلفة لتكون تجربة ثقافية لا تنسى».
وتتاح لزوار الحصن فرصة التجوال في المعرض الذي يحكي قصة منطقة الظفرة وعاداتها وأسلوب الحياة الذي خلقته الطبيعة الصحراوية للأرض، والقيم التي لا يزال شعبها يحتفظ بها حتى يومنا هذا. كما يتناول المعرض الجهود التي تبذلها منطقة الظفرة وإمارة أبوظبي، ودولة الإمارات عموماً لمكافحة التغير المناخي، والتخفيف من حدته.
ويقدم المعرض الحصون، وأبراج المراقبة الأخرى في المنطقة التي تتميز بها منطقة الظفرة وأبرز معالمها.
تتنوع الفعاليات المقدمة من ورش فنية تتمثل في الرسم على الفخار وورشة حقيبتي القماشية، وكذلك ورش صناعة الأساور وفن التطريز، كما يستمتع الزوار بفنون العيالة والربابة والتغرودة، بجانب فنون الصقارة التي يقدمها صقارة محترفون، وكذلك المشغولات اليدوية من التلي والسدو والغزل التي تبدع في نسجها أنامل إماراتية حرصت على نقل الموروث الإماراتي الأصيل من الآباء والأجداد إلى الأبناء والأجيال الجديدة التي أصرت على تعلم تلك الفنون.