أبوظبي (الاتحاد)
أكدت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم حرصها على تعزيز نشر واستخدام نظام الكتابة المستخدمة للمكفوفين أو ضعاف البصر عن طريق اللمس «لغة برايل» في كافة مجالات الحياة، وذلك انطلاقا من التزامها بدعم جهود تمكين ودمج أصحاب الهمم في المجتمع، وبتقديم أرقى سبل الرعاية والتأهيل لكافة فئاتهم المشمولين برعايتها ولاسيما المكفوفون وضعاف البصر.
وقال عبد الله الحميدان الأمين العام لمؤسسّة زايد العليا: إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تولي أهمية خاصة لتمكين فئات أصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع بما يضمن مشاركتهم بفاعلية في مسيرة التطور والتنمية، والمكفوفون من الفئات التي تحظى بكل الدعم من الدولة، مشيراً في هذا الإطار إلى توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في عام 2000 إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، بشأن توفير أول طابعة بلغة برايل.

واستعرض في تصريح صحافي بمناسبة اليوم العالمي للغة برايل مراحل دعم واهتمام القيادة الرشيدة بهذه الفئة، حيث تأسست عام 2000 في هيئة الهلال الأحمر مطبعة المكفوفين، وبدأ العمل الفعلي بها عام 2001 م برؤية جليلة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتوجيهات السامية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وحمل رسالة إنشائها وتكوينها في مراحلها الأولى سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وحرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية.
وأوضح أنه بتوجيهات سامية من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تم في 24 يناير من العام  2006 انضمام مطبعة المكفوفين لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وعليه بدأت المؤسسة إدارة وتشغيل المطبعة لتستمر مسيرة العطاء لأبنائنا المكفوفين وضعاف البصر على مستوى الدولة بهدف تمكينهم من الدمج التعليمي والثقافي مع زملائهم في مدارس التعليم العام والخاص بالدولة.
من ناحيته قال عبد الله الكمالي المدير التنفيذي لقطاع أصحاب الهمم بالمؤسسة: تقدم مؤسسة زايد العليا ممثلة في إدارة رعاية المكفوفين العديد من الخدمات النوعية المتخصصة، كما تضم المطبعة الوحيدة على مستوى الدولة التي تقوم بطباعة كافة المواد التعليمية والمناهج الدراسية والوسائل التعليمية والثقافية والقصص وكتب التوعية بلغة برايل للمكفوفين وضعاف البصر.

وأكد في تصريح صحفي له أهمية تنظيم ورش عمل ودورات لتهيئة الموظفين في الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية والخاصة للتعامل مع المكفوفين، وتلبية الاحتياجات والتحديات التي تواجه فاقدي البصر للاندماج بصورة كاملة في المجتمع، عبر توفير مزيد من الخدمات التسهيلية، والتهيئة البيئية لكافة المرافق والمنشآت والعمل لتعزيز النجاحات التي حققتها الدولة في هذا الإطار واستكمالها.

من ناحيتها قالت ناعمة عبد الرحمن المنصوري، مدير إدارة رعاية المكفوفين بالمؤسّسة: الاحتفال بـ«اليوم العالمي للغة برايل» يهدف لإذكاء الوعي المجتمعي بأهمية اللغة في حياة الكفيف، كونها وسيلة القراءة للتزود بالعلم والمعرفة، وتشجيع فاقدي البصر أو من يعانون من ضعف حاد به على القراءة والكتابة، وتوطيد وجودهم الفعلي في مجتمعاتهم، فضلاً عن إتاحة المجال للتعرف على المشكلات التي قد يواجهونها، كما يهدف الاحتفال إلى العمل على إيجاد حلول فعليه للتغلب على مشكلاتهم من خلال تضافر جهود المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية.
وأضافت: تزامنا مع عيد الاتحاد الثاني والخمسين أصدرت إدارة رعاية المكفوفين 20 إصداراً متنوعاً في حب الإمارات بلغة برايل للمكفوفين لمختلف الفئات العمرية باللغتين العربية والإنجليزية بالتعاون مع عدد من دور النشر والمؤلفين، هي دار الهدهد للنشر والتوزيع، ودار سما للإنتاج والنشر والتوزيع، والكاتبة/ وفاء العميمي، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ومركز اللغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة، وذلك بهدف دعم ثقافة وتراث الإمارات والقصص الوطنية، وتنوعت الإصدارات عن الشهداء الأبطال في ذاكرة أبنائنا المكفوفين، وبعض من القوانين الخاصة بأصحاب الهمم مثل قانون وديمة لحماية الطفل، وقانون أصحاب الهمم

 

  •  

وفي إطار المبادرة ذاتها قامت إدارة رعاية المكفوفين بالمؤسسة بتوزيع مجموعة من تلك الإصدارات والقصص على المكتبات العامة بالدولة وعددها 15 مكتبة بهدف تمكين أصحاب الهمم المكفوفين رواد تلك المكتبات من الاطلاع عليها والاستمتاع بقراءة هذه القصص والروايات.
وكشفت المنصوري أن عدد الطلبة المستفيدين من خدمات إدارة رعاية المكفوفين لطباعة المناهج الدراسية العام الدراسي الحالي بلغ 33 طالباً ليصل إجمالي عدد الطلبة إلى 906 طلاب منذ العام 2006 بمختلف المراحل التعليمية، كما بلغ عدد النسخ المطبوعة بلغة برايل من المناهج الدراسية 578 نسخة ورقية للفصل الدراسي الأول للعام الحالي، ليصل إجمالي النسخ الورقية من المناهج الدراسية إلى 25119 نسخة، فيما بلغ مجموع عدد النسخ الإلكترونية للفصل الدراسي الأول للعام الحالي 651 نسخة من إجمالي 8183 نسخة منذ إطلاق الخدمة.
وارتفع عدد الجهات المستفيدة من المطبوعات والمنشورات والكتيبات التوعوية المكتوبة بلغة برايل خلال نفس الفترة ليصل إلى 190 جهة منها 10 جهات خلال عام 2023 بواقع 3000 نسخة من المطبوعات والكتيبات التوعوية والثقافية والقصص بطريقة برايل في العام الحالي، فيما بلغ عدد المستفيدين من خدمات التدريب في مجال المكفوفين منذ عام 2016 حتى وقتنا الحالي 200 مستفيد، كما بلغ عدد المستفيدين من خدمة تقديم الاستشارات في مجال المكفوفين منذ عام 2021 إلى عام 2023 عدد 450 استشارة.