هالة الخياط (أبوظبي)
استقبل «مهرجان لؤلؤ أبوظبي» في نسخته الأولى بمنطقة الظفرة 1900 زائر منذ انطلاق فعالياته الجمعة الماضي، متضمناً ورش عمل وفعاليات مجتمعية، تسعى إلى مدّ الجسور بين الماضي والحاضر، بشأن تراث اللؤلؤ، ونقل المعرفة للأجيال القادمة، وتعزيز توعيتهم بأهمية البيئة البحرية والحفاظ على مكنوناتها.
وأتاح المهرجان الذي تستمر فعالياته حتى الغد، في مركز لؤلؤ أبوظبي بمدينة المرفأ، التعرف على قصة مركز لؤلؤ أبوظبي، الذي تأسّس في عام 2007، ليكون مركزاً ريادياً في المنطقة لاستزراع المحار المحلي بطرق مستدامة، وذلك بهدف صون وإعادة إحياء التراث المرتبط بالغوص وتقاليد اللؤلؤ.
وقدم المهرجان تجارب متنوعة تخلّلتها مجموعة من الأنشطة والفعاليات التعليمية والترفيهية والتراثية وورش العمل في بيئة تفاعلية، تشجع على التعلم والتعرف على التقاليد البحرية المرتبطة باللؤلؤ، والمتأصلة بعمق في تاريخ أبوظبي، بهدف ترسيخ الهوية الوطنية، لدى مختلف الأجيال من خلال الاحتفاء بهذا التراث الأصيل. وأكدت عائشة الحمادي رئيس وحدة مركز لؤلؤ أبوظبي في هيئة البيئة- أبوظبي، أن المهرجان يدعم رؤية الإمارة في تعزيز السياحة البيئية، ويعزّز وعي الجمهور بالدور المحوري، الذي يقدمه مركز لؤلؤ أبوظبي في مدينة المرفأ.
وبيّنت الحمادي لـ«الاتحاد» خلال جولة إعلامية على منصات المهرجان، أن هيئة البيئة - أبوظبي تسعى لأن يكون المركز الأول من نوعه في المنطقة للاستزراع المستدام للؤلؤ من خلال تبني أحدث التقنيات والابتكارات، مع تسليط الضوء على تقاليد دولة الإمارات وتراثها، حيث يركز المركز على أربعة مسارات رئيسية وهي: مسار التوعية والتعليم ومسار التسويق ومسار الدراسات والأبحاث ومسار السياحة البيئية. وأفادت الحمادي أن مركز لؤلؤ أبوظبي ينتج نحو 100 ألف من المحار الملّقح سنوياً، ويستخرج 20 ألف لؤلؤة سنوياً، ولديه فرص متميزة للنمو باعتباره مشروعاً رائداً لإمارة أبوظبي، يربط الثقافة بالتعليم والسياحة المستدامة، ويستفيد من المواهب الإبداعية الإماراتية.
ويناقش المهرجان من خلال الجلسات الحوارية، بحضور مشاركين من الإمارات ودول الخليج من أصحاب الخبرة والمعرفة بشؤون الغوص واللؤلؤ والبيئة، الموروث الثقافي البحري في منطقة الخليج العربي.
ومن خلال منصات المهرجان المتنوعة تم التركيز على أهمية المحافظة على التراث المتعلق باللؤلؤ والغوص، واستعراض مراحل الغوص في الماضي والتقاليد المرتبطة بها، وتطور هذه المهنة عبر الزمن، كما تسلّط الضوء على أنواع اللؤلؤ ومسمياتها في الخليج، بالإضافة إلى مناقشة سُبل توعية الشباب حول هذا التراث العريق. وتضمن المهرجان إطلاق مشاريع مشتركة مع المؤسسات التعليمية وإدخال العنصر الفني لإعداد تصاميم جواهر باستخدام اللؤلؤ المستزرع، بما يسهم في إحياء تراث الغوص لاستخراج اللؤلؤ من خلال الممارسات الحديثة والمستدامة.
ويركز «لؤلؤ أبوظبي» على تعزيز السياحة البيئية في الإمارة من خلال تسليط الضوء على تقاليد الدولة وتراثها، وإجراء تجارب علمية وتطبيقية لتعزيز المعرفة في مجال استزراع الأحياء المائية للمحار، مما يؤدي إلى زيادة حجم الإنتاج وتحسين جودة اللؤلؤ، إلى جانب رفع مستوى الوعي بين الأجيال الشابة حول الاستزراع المستدام للمحار، من خلال تنظيم زيارات لطلاب المدارس والجامعات والمشاركة في الفعاليات المحلية والدولية.