هالة الخياط (أبوظبي)

تنفّذ دائرة البلديات والنقل مشروعاً لترميز وترقيم ثلاثة أنواع من الأشجار المحليّة، المتواجدة في الحدائق والمناطق الحضرية وأحزمة الطرق في خطوة للمحافظة على البيئة والحياة البرية.
ويستهدف المشروع أشجار الغاف، والسمر، والسدر، لأهميتها في تعزيز استدامة وحماية الموروث الطبيعي للأشجار المحلية في إمارة أبوظبي، وتعزيز مكانة أبوظبي الرائدة في مجال قيادة الجهود البيئية الرامية لحماية كافة مكونات التنوع البيولوجي في الإمارة.
وفرضت الدائرة غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لاقتلاع الأشجار والمساس بها، وبذلك تتم حماية الأشجار المحليّة إدارياً عن طريق ترقيمها وترميزها، وقانونياً عن طريق معاقبة الاعتداء عليها في إطار حرصها على المحافظة على البيئة والأشجار البريّة من خطر الزحف العمراني.
ويعتبر مشروع الترقيم الإلكتروني استمرارية للمشروع الذي نفذته هيئة البيئة- أبوظبي، واستهدفت من خلاله ترقيم قرابة 100 ألف شجرة محلية من أشجار الغاف، السمر، والسدر، التي تنمو بشكل طبيعي في الموائل البرية وشبكة زايد للمحميات الطبيعية.
ومن خلال المشروع يتم تزويد الأشجار بلوحات ترقيم معدنية يتم تثبيتها على جذوع الأشجار المحلية المعمّرة. ويفيد المشروع في جمع بيانات إلكترونية حول الأشجار، والتي تعتبر كنزاً من الكنوز الطبيعية، التي تزخر بها إمارة أبوظبي.
وتتعرض الأشجار المحلية في إمارة أبوظبي إلى مجموعة من التحديات، فبالإضافة إلى التحديات الناجمة عن التغير المناخي، والتي تؤثر بشكل حاد بتقليل معدلات هطول الأمطار في مناطق الإمارة، فإن الغطاء الشجري في الإمارة يواجه بعض الضغوطات الناجمة عن بعض التعديات غير القانونية، مثل قطع الأشجار بهدف الإتجار غير القانوني للحطب، بالإضافة إلى الرعي العشوائي الذي يؤثر سلبياً على التجدد الطبيعي للأشجار المحلية.
ومن خلال العلامات التعريفية المزودة على جذوع الأشجار، تم توضيح الرسائل التوعوية الخاصة بأهمية الأشجار والمخالفات المترتبة على التعدي عليها، باللغات العربية، الإنجليزية، والأوردو. 
ويسهم المشروع في تحديث بيانات الجهات المختصة وزيادة معرفتها حول حالة الأشجار المحلية من خلال قيام فرق العمل بجمع بيانات تفصيلية عن الأشجار، وتثبيتها على تطبيقات خاصة بجمع البيانات، وربطها جغرافياً بمناطق تواجد الأشجار وتوزيعها الطبيعي.