جمعة النعيمي (أبوظبي)

تناول اليوم الثالث ضمن فعاليات الاجتماع التنسيقي للدول غير الأعضاء في منظمة «كوسباس-سارسات»، وذلك على هامش الاجتماع الدولي 39 للمنظمة المنعقد في أبوظبي، عدداً من المحاور المهمة، من أبرزها: تعزيز التنسيق الإقليمي والدعم المتبادل في عمليات البحث والإنقاذ، واستعراض منارات الجيل الثاني (SGBs) وقدراتها المطوّرة. ومناقشة دمج النظام العالمي للسلامة والنجدة الجوية (GADSS) في أنظمة البحث والإنقاذ الوطنية، وعرض أحدث أنظمة القطاعات الأرضية والتقنيات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي. 
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون الدولي في مجال البحث والإنقاذ عبر الأقمار الصناعية، ونظّم المركز الوطني للبحث والإنقاذ التابع للحرس الوطني أمس «الاجتماع التنسيقي للدول غير الأعضاء في منظمة كوسباس-سارسات»، وذلك على هامش الاجتماع الدولي 39 للمنظمة المنعقد في أبوظبي. 
كما ويأتي هذا الاجتماع انطلاقًا من الدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم المبادرات والجهود الإنسانية المستمرة، والتي تهدف إلى توسيع نطاق التعاون الفني والاجتماعي مع الدول غير الأعضاء، وتعريفها بنظام كوسباس-سارسات العالمي، وآليات الانضمام والمساهمة في تحقيق الهدف الإنساني للمنظمة والمتمثل في «إنقاذ الأرواح». كما وشهد الاجتماع مشاركة عدد من الدول غير الأعضاء، من بينها مملكة البحرين ودولة الكويت، إلى جانب حضور الشركاء الاستراتيجيين في قطاع الطيران والبحث والإنقاذ، والذين ساهموا بخبراتهم في إثراء الحوار الفني وتعزيز تبادل المعرفة.
بدوره، قال حمد البدري، مستشار المركز الوطني للبحث والإنقاذ عن طريق الأقمار الصناعية: تطرقنا في اجتماع اليوم الثالث من اجتماع «كوسباس-سارسات 39» إلى الحديث عن موضوع التطورات للأقمار الصناعية وما يتعلق بالطيران المدني وفحص الأجهزة بداخل الطائرات والتنفيذ المستقبلي الخاص بها، ثم تم التطرق إلى موضوع الجيل الثالث لجهاز الاستغاثة للطائرات هو جهاز يُستخدم لإرسال إشارات استغاثة في حالات الطوارئ، مثل حادث طائرة أو فقدان الاتصال. تُعرف هذه الأجهزة باسم جهاز إرسال تحديد موقع الطوارئ (ELT)، ويتميز جهاز ELT بالقدرة على التفعيل تلقائيًا أو يدويًا، مما يسمح للطيار بإرسال إشارة استغاثة إلى الأقمار الصناعية، أو يتم تفعيله تلقائيًا عند اكتشاف قوة G عالية أثناء التصادم.
وتابع، البدري: كما تطرقنا في الحديث عن تطوير جهاز الاستغاثة للطائرة والتسجيل الموجود في المنصات العالمية بالإضافة إلى الحديث عن الذكاء الاصطناعي وتفاصيله بدقة وكيفية توظيفه في مجال البحث والإنقاذ.
وفي سياق متصل، أكدت دولة الإمارات، من خلال هذا الاجتماع، أهمية توسيع عضوية المنظمة، وشجّعت الدول غير الأعضاء على الانضمام إلى هذه المنظومة الإنسانية الدولية، دعمًا لجهود إنقاذ الأرواح وتعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ حول العالم. 
وفي ختام الاجتماع، قام المركز الوطني للبحث والإنقاذ التابع للحرس الوطني بتكريم الوفود المشاركة، تقديراً لحضورهم وتفاعلهم البنّاء، وتأكيداً على أهمية تعزيز الشراكات الدولية في مجال الاستجابة في البحث والإنقاذ.