هالة الخياط (أبوظبي)

أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي، بالتعاون مع عدد من الشركاء 220 سلحفاة بحرية على امتداد شاطئ جزيرة السعديات في أبوظبي. 
ويأتي إطلاق السلاحف والتي تضم أربعة أنواع من السلاحف البحرية، ضمن المبادرات التي تنظمها «الهيئة» لتعزيز الترابط بين الإنسان والبيئة. 
وشهد فعالية إطلاق السلاحف الدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، ومحمد عبدالله الزعابي، الرئيس التنفيذي لميرال، ومصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في «أدنوك».
وتم إطلاق السلاحف بعد نجاح إعادة تأهيلها، حيث تم إنقاذ هذه السلاحف في الشتاء الماضي بمساعدة الجمهور، ومرتادي البحر، والصيادين، ومراقبي البيئة البحرية، والجهات المعنية. وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، تم علاج السلاحف التي كانت تعاني من إصابات طفيفة في مرافق مركز ياس سي وورلد للأبحاث والإنقاذ، ومتحف اللوفر، وناشونال أكواريوم، التي تولت توفير الرعاية البيطرية المتقدمة لها، وعلاجها من الأمراض والإصابات التي كانت تعاني منها. 
وأوضحت الدكتورة هند العامري، رئيس قسم تقييم وصون التنوع البيولوجي البحري بالإنابة في هيئة البيئة – أبوظبي أن الهيئة نجحت في إنقاذ أكثر من 1500 سلحفاة بحرية منذ أن انطلقت جهودها لإنقاذ السلاحف عام 2016، وفي هذا الموسم وحده، تم إنقاذ 287 سلحفاة، منها 140 سلحفاة أنقذها ناشونال أكواريوم أبوظبي، و147 سلحفاة أنقذها مركز ياس سي وورلد للأبحاث والإنقاذ. 
وأفادت العامري في تصريحات لـ «الاتحاد» أنه خلال هذين اليومين سيتم إعادة 220 سلحفاة إلى موطنها الأصلي الطبيعي، وتم وضع أجهزة تتبع على 15 منها، بما يسمح بتتبع سلوكها وأنماط هجرتها بعد إعادة تأهيلها.
ودعت هيئة البيئة الجمهور من مرتادي الشواطئ إبلاغها في حال رصد سلاحف بحرية ـ سلاحف منقار الصقر ـ عبر الاتصال بمركز الاتصال الحكومي على الرقم 800555، وذلك لتوفير الحماية لها، وبما يحافظ على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض.
ويشار إلى أن هذه السلاحف تكون خاملة خلال أشهر الشتاء وقليلة الحركة، وفي الوقت الذي تصبح فيه مثقلة بالطفيليات التي تغطي صدفتها الخارجية، تكون حساسة وتتأثر بقوة أمواج البحر التي تدفعها نحو الشاطئ. كما تفتقر العديد من السلاحف إلى التغذية السليمة والطاقة الكافية اللازمة للبقاء خلال الموسم لينتهي بها المطاف إلى الشاطئ أو طافية على سطح الماء.