إيهاب الرفاعي (أبوظبي)
اقترض راعي عزبة من صاحب العمل 700 درهم لسداد بعض احتياجاته، وعندما عجز عن سداد المبلغ رفع صاحب العمل دعوى قضائية يطالبه فيها بسداد مبلغ القرض، بالإضافة إلى قيمة سيارة أتلفها العامل أثناء عمله في العزبة.
وأوضح صاحب العمل «المدعي» في الدعوى التي رفعها، أن العامل «المدعى عليه» يعمل على كفالته راعي عزبة، حيث قام بإقراض المدعى عليه 700 درهم، وكما أنه قام بإتلاف سيارته التي منحها إياه للاستعمال في أعمال العزبة، مما كلفه إصلاحها (6305) دراهم، مطالباً إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (7005) دراهم.
وقضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوي المدنية والإدارية برفض الدعوى بحالتها، مع إلزام المدعي برسوم ومصروفات الدعوى، وأكدت في حيثيات حكمها أن المدعي قد أقام دعواه الماثلة تأسيساً على أنه سلم المدعى عليه سيارته لأعمال العزبة وتسبب في تلفياتها، وكما قام بإقراضه 700 درهم ولم يقم بإعادتها، فإن المدعي لم يقدم ثمة بينة صحيحة على واقعة إتلاف السيارة والقرض ولا يغير من ذلك أن المدعي حلف اليمين المتممة أمام القاضي المشرف بمكتب تحضير الدعوى، وهذه اليمين وإن كانت لا تحسم النزاع إلا أن للقاضي بعد حلفها أن يقضي على أساسها باعتبارها مكملة لعناصر الإثبات الأخرى القائمة في الدعوى ليبني على ذلك حكمه في موضوعها أو في قيمة ما يحكم به، وأن لقاضي الموضوع الحرية في تعيين من يوجه إليه هذه اليمين من الخصوم، وهو يراعي في ذلك من كانت أدلته أرجح، ومن كان أجدر بالثقة فيه والاطمئنان إليه، وأن له السلطة التامة في تقدير نتيجته إذ اليمين المتممة دليل تكميلي ذو قوة محدودة، ولأن العبرة أساساً هي بمدى اطمئنانه إلى صحة الواقعة محل النزاع في مجموعها، وعليه وبناء على ما سبق فإن المحكمة تلتفت عن اليمين التي حلفها المدعي لعدم اطمئنانها، وتقضي المحكمة على أثر ذلك برفض الدعوى.