سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أطلقت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، مبادرة مجتمعية صحية تهدف إلى تقديم خدمات متابعة طبية وفحوصات للحجاج العائدين بعد أداء مناسك الحج، بهدف الكشف المبكر عن المشكلات الصحية، وتقديم الدعم الوقائي والعلاجي، خاصة للحجاج من ذوي الأمراض المزمنة أو كبار السن.
وقالت الدكتورة كريمة الرئيسي، مديرة إدارة الرعاية الصحية الأولية: «يشارك في هذه الحملة 52 مركزاً للرعاية الصحية الأولية موزعة في 6 إمارات من دبي وحتى الفجيرة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة في أبوظبي، التي تقوم بالتنسيق مع حملات الحج». 
وأضافت في تصريح لـ «الاتحاد»: «تستمر المبادرة لمدة تتراوح بين 2-3 أسابيع بعد موسم الحج، ويشارك فيها عدد من الفرق الطبية، وتشمل أطباء، ممرضين، مثقفين صحيين، وتستهدف المبادرة، جميع الحجاج العائدين من موسم الحج، إلا أنها تركز على 3 فئات هي: كبار السن، ومرضى السكري والضغط والقلب والربو، والحجاج الذين ظهرت عليهم أعراض تنفسية أو عامة بعد العودة».


وأشارت الدكتورة الرئيسي إلى أنه تم إرسال رسائل نصية وإلكترونية للفئة المستهدفة من الحجاج، تحثهم على حجز موعد مع طبيب الأسرة ليقدم لك الرعاية الصحية اللازمة بعد العودة من الحج، وذاك حرصاً على صحتهم وسلامتهم، والتأكيد على أهمية زيارة الطبيب، التي تساهم في الاطمئنان على صحتك والكشف المبكر عن أي أعراض قد تظهر بعد أداء المناسك.
وذكرت أن المبادرة تسعى لتحقيق 4 أهداف، تتمثل في ضمان استمرارية الرعاية الصحية بعد أداء مناسك الحج، والكشف المبكر عن المضاعفات المحتملة بعد الحج مثل العدوى، الإرهاق، أو اختلال الأمراض المزمنة، وكذلك رفع وعي الحجاج بأهمية الرعاية الوقائية بعد العودة، بالإضافة إلى الحد من زيارات الطوارئ والمضاعفات الصحية من خلال التدخل المبكر. ثم تحدثت الدكتورة الرئيسي، عن محتويات المبادرة والأنشطة التي تتضمنها، موضحة أنه تم التواصل مع الحجاج عبر رسائل نصية أو واتساب للتهنئة والدعوة للمراجعة، وتقديم فحوصات بعد الحج في 52 مركز رعاية صحية أولية موزعة على 6 إمارات، تشمل: قياس العلامات الحيوية، وسحب عينات عند الحاجة، للسكر، وظائف كبد وكلى، وأيضاً استشارة طبية من طبيب الأسرة، تشمل تقييم عام للحالة، ونصائح خاصة للحالات المزمنة.
وأشارت إلى توزيع نشرات توعوية حول العناية الصحية والنفسية بعد الحج، وتحويل الحالات التي تحتاج رعاية تخصصية لمراكز ومستشفيات حسب الحاجة. وعن الفحوصات التي تحتويها المبادرة، أفادت الدكتورة الرئيسي بأنه يتم إجراء فحص سريري عام، لتقييم الحالة العامة، خاصة إذا كان هناك إرهاق شديد، دوار أو هبوط، وقياس العلامات الحيوية: الضغط، النبض، الحرارة، التنفس، وكذلك تحليل الدم الكامل (CBC)، لاكتشاف وجود أي التهابات أو علامات على فقر الدم أو الإجهاد الجسدي. 

فحوص واختبارات
كما يتم عمل فحوصات لوظائف الكلى والكبد، للتأكد من عدم تأثر الجسم بالإجهاد أو الجفاف، وتحليل السكر التراكمي أو الفوري، خاصة لمرضى السكري، لمراقبة استقرار الحالة بعد الحج، بالإضافة إلى اختبار للكشف عن أي التهابات بولية قد تكون حدثت نتيجة التعرض للحر أو الجفاف، مع عمل تخطيط القلب أو مراجعة طبيب القلب، للأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية أو شعروا بآلام في الصدر خلال الحج. وذكرت مديرة الرعاية الصحية الأولية، أنه يتم فحص القدمين وقياس السكري الطرفي، لمرضى السكري لتجنب مضاعفات مثل الجروح أو التقرحات التي قد تكون غير ملحوظة أثناء أداء المناسك، لافتة إلى اختبارات العدوى التنفسية، خاصة عند وجود أعراض مثل السعال، الحمى، أو ضيق التنفس، يمكن أن تشمل اختبار الإنفلونزا أو فيروس كورونا حسب الحالة.

4 مخرجات
وذكرت الدكتورة الرئيسي أن مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ستعمل على الاستفادة من هذه المبادرة، في تحقيق 4 مخرجات، تتضمن دليلاً موحداً للرعاية بعد الحج، والخروج بنموذج سنوي مستدام للتكرار بعد كل موسم حج، وكذلك الكشف المبكر عن المشكلات الصحية أو المضاعفات المحتملة بعد الحج، بالإضافة إلى تقليل العبء على أقسام الطوارئ والمستشفيات.