سامي عبد الرؤوف (دبي) 

تنتهي الاثنين المقبل، الفترة المتاحة لتحقيق مستهدفات التوطين للنصف الأول من العام 2025، والبالغة نسبة نمو لا تقل عن 1% في أعداد المواطنين في الوظائف المهارية من إجمالي العمالة الماهرة، لدى شركات القطاع الخاص التي يعمل لديها 50 عاملاً فأكثر. 
ودعت وزارة الموارد البشرية والتوطين شركات القطاع الخاص المعنية، بالاستفادة من الأيام المتبقية بتوظيف الأعداد المطلوبة من المواطنين لتحقيق النسبة المقررة. 
ومن المقرر أن تبدأ الوزارة اعتباراً من الأول من شهر يوليو المقبل، بالتحقق من مدى التزام الشركات بتحقيق المستهدفات المطلوبة، بما في ذلك تسجيل المواطن الذي يتم تعيينه في أحد صناديق التأمينات الاجتماعية والالتزام بدفع الاشتراك بشكل منتظم، وذلك تجنباً للمساهمات المالية، التي سيتم فرضها على الشركات غير الملتزمة بالوفاء بالمطلوب منها. 
وتبلغ المساهمات المالية التي يتوجب أن تدفعها الشركات غير الملتزمة بتحقيق نسب التوطين المستهدفة، 9 آلاف درهم شهرياً عن كل مواطن لم يتم توظيفه وفقاً للنسبة المطلوبة للنصف الأول من العام 2025. 
وتعزّز النتائج الكبيرة لسوق العمل، والنمو الاقتصادي المتسارع في الدولة، قدرة شركات القطاع الخاص على الوفاء بالتزاماتها بملف التوطين، بالتوازي مع رسوخ منهجية الشراكة مع الوزارة وبرنامج «نافس» بما يدعم تحقيق سياسات ومستهدفات التوطين في القطاع الخاص.
ونوهت الوزارة، بتفاعل القطاع الخاص مع سياسات التوطين والتزامه بتحقيق المستهدفات المطلوبة، وهو ما انعكس إيجاباً على هذا الملف الوطني، وتسجيل نتائج تاريخية غير مسبوقة في أعداد المواطنين العاملين في هذا القطاع.
وأكدت الثقة بمواصلة الشركات المعنية بمواصلة تحقيق المستهدفات، لا سيما من خلال الاستفادة من المنصة الإلكترونية لبرنامج «نافس» التي تزخر بالمواطنين المؤهلين لشغل الوظائف المستهدفة.
وأشارت إلى الاستمرار في تقديم المزايا والمنافع للشركات التي تحقق نتائج استثنائية في التوطين، عبر إدراجها في عضوية نادي شركاء التوطين، وبالتالي استفادتها من خصومات مالية تصل إلى 80% على رسوم خدمات وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومنحها الأولوية في نظام المشتريات الحكومية، ما يعزّز من فرص نمو أعمالها.
وتوفر وزارة الموارد البشرية والتوطين، منظومة رقابة ميدانية رقميّة تتميز بكفاءتها في رصد الممارسات السلبية، سواء من حيث محاولات اللجوء إلى التوطين الصوري، أو التحايل على مستهدفات التوطين، حيث نجحت هذه المنظومة في ضبط المنشآت المخالفة لقرارات وسياسات التوطين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
وتوفّر الوزارة قنوات عدة للإبلاغ عن أية ممارسة سلبية تتعارض مع سياسات التوطين في القطاع الخاص، وذلك عبر التواصل مع مركز الاتصال على الرقم 600590000 أو من خلال التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني للوزارة.
وأكدت الوزارة حرصها على تقديم الدعم اللازم للشركات المستهدفة بما يساعدها على تحقيق المطلوب منها خلال العام الجاري، لا سيما من خلال ورش العمل التي تنظمها الوزارة لتوعية هذه الشركات بكيفية تعيين المواطنين امتثالاً لقرارات وسياسات التوطين والامتيازات التي تحصل عليها جراء التزامها. وحذّرت الوزارة الشركات من محاولة اللجوء إلى التوطين الصوري، ما يعرض القائمين بذلك لغرامات مالية وعقوبات إدارية صارمة.
وفي سياق متّصل، دعت وزارة الموارد البشرية والتوطين شركات ومؤسسات القطاع الخاص المحددة، والتي يعمل لديها 20 – 49 عاملاً إلى الإسراع في تعيين مواطن واحد على الأقل، وعدم الانتظار إلى انتهاء المهلة الممنوحة لهذه الشركات، والتي تنتهي مع نهاية العام 2025، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر بشأن سياسة مستهدفات التوطين، والذي ينص أيضاً على تعيين مواطن واحد على الأقل خلال العام 2025.
ويشمل القرار أكثر من 12 ألف شركة محددّة تعمل ضمن 14 نشاطاً اقتصادياً رئيسياً تشمل: المعلومات والاتصالات، الأنشطة المالية وأنشطة التأمين، الأنشطة العقارية، الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم، التعليم، الأنشطة في مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي، الفنون والترفيه، التعدين واستغلال المحاجر، الصناعات التحويلية، التشييد، تجارة الجملة والتجزئة، النقل والتخزين، وأنشطة خدمات الإقامة والضيافة، وهي الأنشطة التي تشهد نمواً سريعاً ولديها القدرة على توفير الوظائف وبيئة العمل المناسبة، حيث تم إبلاغ كافة الشركات المستهدفة إلكترونياً بضرورة الإسراع في تحقيق مستهدفاتها.