دبي (الاتحاد)

نظّمت وزارة تمكين المجتمع أول حوار وطني للتمكين الاجتماعي والاقتصادي ضمن مبادرة «تمكين 360»، بمشاركة أكثر من 200 مستفيد وشريك من الجهات الداعمة للتمكين الاجتماعي والاقتصادي؛ بهدف فتح قنوات التواصل المباشر مع المستفيدين، وتحويل التحديات إلى فرص قابلة للتنفيذ، مع تعزيز الشراكة المجتمعية في تصميم السياسات المستقبلية. 
وشكّل اللقاء منصة وطنية تفاعلية جمع صُنّاع القرار، والشركاء، والمستفيدين، للاستماع لصوت المجتمع وتصميم حلول واقعية تدعم بناء مسارات مهنية مرنة ومستدامة.
في كلمتها الافتتاحية، أكدت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع، أن التمكين ليس شعاراً، بل هو التزام ومسؤولية وطنية تشاركية، قائلة: «ننتقل من تقديم الخدمات إلى بناء القدرات، ومن الدعم المباشر إلى خلق الفرص المستدامة.. ونراهن على شغف الأفراد والتزامهم، لصناعة مستقبل أكثر استقراراً ومرونة».
وشدّدت معاليها على أهمية دور الشركاء والمجتمع في تحقيق التمكين الحقيقي، مشيرة إلى أن اللقاء يعكس روح الشراكة الفعّالة في رسم مسارات اجتماعية ومهنية تراعي تطلعات الأفراد وواقعهم، وترتكز على ثلاث ركائز أساسية تقود بها الوزارة التحول المجتمعي وهي: تمكين الأفراد لبناء جيل قادر على صناعة مستقبله، وتمكين القطاع الثالث كشريك فاعل في التنمية المستدامة، وتمكين المجتمع لترسيخ الترابط والمسؤولية المشتركة. وأضافت معاليها: «نريد أن نستمع لتجاربكم لأصواتكم لرؤيتكم العملية التي ستساعدنا على تطوير برامج ومبادرات تصنع فرقاً حقيقياً في حياة الأفراد والأسر».
وأكّد المهندس محمد بن طليعة، رئيس الخدمات الحكومية في حكومة دولة الإمارات، أن هذا اللقاء الوطني الذي نظمته وزارة تمكين المجتمع ضمن مبادرة «تمكين 360»، يعكس روح الشراكة المجتمعية، التي ترتكز عليها السياسات الحكومية، مشيراً إلى أن مثل هذه المنصات تسهم في دعم بناء سياسات أكثر مرونة وارتباطاً بالواقع، وترسّخ أهمية الشراكة المجتمعية في تطوير الحلول التنموية.
وأوضح أن منصات الحوار المفتوح، كمجالس المتعاملين، أصبحت أداة استراتيجية لصياغة حلول ترتقي بتجربة المتعامل، وتدفع نحو تقديم خدمات مرنة، ذكية، وإنسانية، مشيراً إلى أنها تمثل حلقة وصل مباشرة بين الحكومة والمجتمع، تتيح الاستماع لصوت الأفراد ومقترحاتهم، وتحويل رؤاهم إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ، ما يعزّز من فاعلية السياسات الحكومية ويجعل المتعامل شريكاً محورياً في تطوير منظومة الخدمات.
وأضاف أن دور المجالس لا يقتصر على جمع الملاحظات، بل توجه بوصلة التحسين المستمر، وتدفع نحو استشراف احتياجات المستقبل، لافتاً إلى أن الاستماع للمتعاملين ليس خياراً، بل أساساً في تصميم خدمات ترتقي لتطلعاتهم، ومؤكداً أن حكومة دولة الإمارات ماضية في ترسيخ نهج تشاركي يعزّز من الشفافية، ويحفّز الابتكار، ويضع الإنسان في صميم تصميم السياسات والمبادرات، لضمان جودة حياة مستدامة ومجتمع أكثر جاهزية ومرونة.

استقرار مهني مستدام
تناول الحوار محورين رئيسيين استهدف المشاركين من الأفراد والشركاء والداعمين وهي:
محاور الأفراد للسير نحو استقرار مهني مستدام، محور جاهزية العمل والطموح المهني، الذي ركّز على تعزيز ثقة الأفراد واستعدادهم للانخراط في سوق العمل، ومحور تنمية المهارات والقدرات من خلال تحليل الفجوات المهارية واقتراح برامج تدريبية موجهة، بالإضافة إلى محور التخطيط لمسار مهني مستدام عبر بناء مسارات طويلة الأمد وتحديد سبل الدعم المهني.
أما محاور الشركاء والداعمين لبناء بيئة عمل مرنة ومحفزة، فناقشت محور فرص عمل مرنة وشاملة للجميع من خلال تصميم نماذج مرنة تراعي تنوع القدرات والطموحات، ومحور تعزيز التكامل بين التدريب والتوظيف لضمان مواءمة التدريب مع فرص التوظيف الفعلية.