أبوظبي (الاتحاد)
نظّمت مؤسسة التنمية الأسرية، ممثلة بمركز غياثي المجتمعي، ملتقى حوارياً بعنوان «تقييم احتياجات كبار المواطنين من مؤسسة التنمية الأسرية»، وذلك في إطار سلسلة الملتقيات الحوارية التفاعلية التي تُنفذها المؤسسة خلال عام 2025، والهادفة إلى تعزيز مشاركة كبار المواطنين في تطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة لهم، حيث نفذت المؤسسة 8 ملتقيات.
وشهد الملتقى، حضور مجموعة من كبار المواطنين وجلسائهم، حيث تم توزيعهم على مجموعات نقاشية لإتاحة الفرصة للتعبير عن آرائهم ومقترحاتهم، وذلك باستخدام منهجية علمية مدروسة، أشرف على تنفيذها فريق تم تأهيله مسبقاً من قِبل إدارة الدراسات والبحوث بالمؤسسة.
وقد تمحورت النقاشات حول تقييم الخدمات الحالية في المركز، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمشاركين، حيث عبّر كبار المواطنين عن رغبتهم في استمرار الأنشطة المفعّلة في المركز، مثل حصص تحفيظ القرآن الكريم، وورش الحرف اليدوية، والحصص الرياضية والتعليمية، كما طالبوا بتوفير ممرضة بدوام كامل، وصالة رياضية حديثة، ومجلس يتيح لهم التواصل الاجتماعي في بيئة مريحة وآمنة.
وأكد عبد الرحمن البلوشي، مدير دائرة التخطيط الاستراتيجي والتطوير المؤسسي في مؤسسة التنمية الأسرية، أن النقاشات أظهرت مؤشرات أولية على رضا المشاركين عن مستوى الخدمات المقدمة، خصوصاً البرامج المرتبطة بمنتدى سعادتي والمنتدى الصحي، لما لها من دور مهم في تحسين نمط حياتهم ودعم صحتهم النفسية والاجتماعية.
تطوير الخدمات
وأشارت منيرة ماجد آل علي، مديرة إدارة الدراسات والبحوث في مؤسسة التنمية الأسرية، إلى أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه الملتقيات الحوارية بشكل منتظم، باعتبارها أداة استراتيجية للتواصل الفعال مع كبار المواطنين وجلسائهم، تمكن المؤسسة من الاستماع المباشر إلى آرائهم ومقترحاتهم، وتعزّز من إشراكهم في عملية تطوير الخدمات وتصميم البرامج التي تلبي احتياجاتهم الفعلية، مؤكدة أن هذه اللقاءات تُجسد نهج المؤسسة القائم على الشراكة المجتمعية والاستجابة المستمرة لتطلعات الفئات المستهدفة.
وأوضحت أن نتائج هذه الملتقيات ستخضع لتحليل ودراسة معمقة من قِبل الفرق المختصة، بما يُسهم في تطوير الخدمات وتوسيع نطاقها، لضمان تقديم تجربة شاملة تستجيب لاحتياجات كبار المواطنين وتُسهم في تحسين جودة حياتهم، مشددة على أهمية الاستمرار في التواصل الفعّال مع كبار المواطنين، لقياس مدى استفادتهم وتعزيز ارتباطهم بالمؤسسة، مع مواصلة طرح الفعاليات والأنشطة وتطويرها، لاسيّما في ضوء ما أظهرته دراسات الأثر من نتائج إيجابية في دعم صحتهم النفسية والجسدية، وتعزيز اندماجهم المجتمعي.