أبوظبي (الاتحاد)

قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، إن البرامج الصيفية لصندوق الوطن تعد نموذجاً فريداً للأنشطة الصيفية التي يمكن أن يستفيد منها كل أبناء وبنات الإمارات خلال الإجازة الصيفية، بعدما تحولت إلى منصة رائعة لاكتشاف قدرات ومواهب أبناء الوطن في مختلف المجالات، ولا سيما تقنية الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن هذه البرامج قدمت حتى الآن مئات الأنشطة والمبادرات التي ركزت على محورين رئيسيين، هما، تعزيز الهوية الوطنية في نفوس الأجيال ودعم مكوناتها ولاسيما اللغة العربية «لغة القرآن»، أما المحور الثاني فكان الأنشطة المجتمعية في إطار الاحتفاء «بعام المجتمع».
وأشاد معاليه بالتعاون المثمر بين صندوق الوطن وكافة الجهات الداعمة والمشاركة في هذه البرامج، والتي تجاوزت 93 شريكاً، وهو ما يؤكد التزامهم جميعاً بالروح الوطنية والإحساس بالمسؤولية المجتمعية تجاه مستقبل هذا الوطن وأجياله القادمة، مثمناً جهود المدرسين والمدربين والخبراء والكتاب والمبدعين المشاركين في الأنشطة كافة، والذين أبدوا حرصهم الشديد على المشاركة وتقديم خبراتهم وأفكارهم للطلبة المشاركين في هذه البرامج، لاكتشاف مواهبهم وتشجيعهم على الإبداع.
جاء ذلك، بمناسبة انطلاق أنشطة الأسبوع الثالث من البرامج الصيفية لصندوق الوطن، التي تحمل شعار «العربية لغة القرآن» وتركز فعالياتها المختلفة على القيم الأخلاقية والثقافية التي تحملها اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم، إضافة إلى الأنشطة الفنية والرياضية والترفيهية والتطوعية والمجتمعية المختلفة، وذلك في أكثر من 56 مقراً على مستوى الدولة في المدارس الحكومية والخاصة، والمراكز الثقافية والشبابية.
وقال معاليه: إن رسالة البرامج الصيفية لصندوق الوطن تجسد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تهدف إلى تنمية الإنسان ولا سيما الشباب والأجيال الجديدة، وتَمكينهم، إضافة إلى تعزيز قيم المواطنة الأصيلة في نفوسهم، وجعلهم أكثر اعتزازاً بهويتهم وانتمائهم لهذا الوطن، لأن لدى قيادتنا الرشيدة إيماناً راسخاً بأن أبناء وبنات الوطن هم الثروة الحقيقية فيه، وهم عماد المستقبل ووسيلة المجتمع للتعامل مع كافة المتغيرات المتلاحقة.

تنمية القيم الإبداعية والإنسانية
ومن جانبها، عبرت وسام محمد عبيد، مديرة مدرسة أشبال القدس الثانوية الخاصة، عن سعادتها بمشاركة أجيال المدرسة في البرامج الصيفية لصندوق الوطن، والتي ركزت على تنمية القيم الإبداعية والإنسانية والصفات المجتمعية والثقافية التي تتميز بها الهوية الوطنية، ودعمت مكانة اللغة العربية، مؤكدة أن ما تقدمه هذه البرامج من تعزيز للهوية الإماراتية ودعم الجهود الرامية إلى دعم اللغة العربية، يعد عملاً رائعاً لأنه يمكن الأجيال الجديدة من قيمها التي تأسست عليها دولة الإمارات، مثمنة جهود صندوق الوطن في هذا الاتجاه الذي يتكامل مع رؤية حكومتنا الرشيدة الرامية إلى تمكين الأجيال الجديدة وتعزيز قيمها الوطنية الأصيلة لتكون خير دافع لها إلى مستقبل مشرق.
وتابعت: أن المشاركة الواسعة من جانب طلاب المدرسة تعبر عن ثقة أولياء الأمور بهذه البرامج التي ركزت أنشطتها على قيم ومكونات الهوية الوطنية، وتحفيز قدرات الطلبة على الإبداع والريادة، وتعزيز الثقة باللغة العربية، وتطوير مهارات القراءة والفهم بالغة العربية من خلال آيات قرآنية، وإطلاق القدرات والمهارات الإبداعية والابتكار، وتعزيز صلة الطالب بالقرآن الكريم وما يحمله من رسالة سامية، من خلال خبراء ومفكرين ومؤثرين وكتاب وفنانين، إضافة على المشرفين والمدرسين المتخصصين.


نتائج قيمة

ومن جانبه، عبر ياسر القرقاوي، المدير العام لصندوق الوطن، عن سعادته واعتزازه بالنتائج التي حققتها البرامج الصيفية لصندوق الوطن في أكثر من 56 مقراً على مستوى الدولة، حيث أصبح كل من شارك في هذه البرامج من طلاب وطالبات الإمارات يدرك قيمة هويته ويفتخر بانتمائه الوطني، كما شارك الطلاب في ورش تعليمية لحفظ وفهم آيات قرآنية مختارة تتضمن القيم الإنسانية الكبرى، كما تعرف الجميع من خلال الأنشطة المختلفة على جماليات اللغة العربية على المستوى الأدبي والفني بأسلوب سهل وممتع في التحدث والكتابة، وكذلك ممارسة فنون الخط العربي.
وأضاف القرقاوي أن البرامج الصيفية لصندوق الوطن كان لها دور إيجابي في تنفيذ الطالب لمشاريع تطوعية بسيطة، ونشاطات مدرسية تخدم المجتمع المدرسي والمحلي، مؤكداً أن البرامج الصيفية كانت منصة كافة الموهوبين والمبدعين لممارسة هواياتهم، سواء في كتابة قصص قصيرة للأطفال، والرسائل، وإبداع لوحات تشكيلة، أو الإبداع في التعامل مع تقنية الذكاء الاصطناعي.

تفاعل رائع
ومن جانبها، عبرت المدربة الدولية، انتصار عيسى، عن اعتزازها بالمشاركة في كافة نسخ البرامج الصيفية لصندوق الوطن، مؤكدة أن أهداف البرامج وتنظيمها شجعها كثيراً للمشاركة، واللقاء بطلبة المدارس، بحثاً عن المواهب وتشجيعاً لهم للتعبير عن أنفسهم بشجاعة أمام الميكروفون، باللغة العربية الفصحى دون خوف أو تردد، باعتبار اللغة العربية هي إحدى أهم مكونات هويتنا الوطنية بالإمارات، مؤكدة أنها وجدت تفاعلاً رائعاً من جانب الطلاب، خاصة من تجاوز 12 سنة منهم، وهو ما يؤكد أن هناك الكثير من المواهب التي يمكننا رعايتها وتطويرها، ومساعدتها على معرفة قدراتها والاستفادة منها في المستقبل. وأضافت انتصار: إن لقاءً ليس كافياً لتحقيق الاستفادة المطلوبة، ولكنه مجرد بداية، وأنها وجدت في هذا اللقاء بالطلبة فرصة لكي تفتح أمام الموهوبين منهم عالماً جذاباً وتشجيعهم على اقتحامه والتعرف على مميزاته سواء في مجالات الإعلام، أو حتى على مستوى الحديث المباشر على الجماهير، متمنية أن تتسع مساحة هذه البرامج في الأنشطة الصيفية المقبلة، لتحقيق فائدة أكبر وأشمل.