آمنة الكتبي (دبي)

اختتمت أكاديمية الفضاء الوطنية مساق تطبيقات الفضاء، مراقبة الأرض، أحد برامجها المتقدمة، الذي يتم بالتعاون مع شركة «سبيس 42»، الشركة الإماراتية الرائدة في تقنيات الفضاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والشريك الاستراتيجي في تنفيذ هذا البرنامج التدريبي.
وشارك في الدفعة الثانية من المساق نخبة من الكوادر الوطنية الشابة من مختلف التخصصات، وقد جاء المساق في إطار جهود وكالة الإمارات للفضاء المتواصلة لتعزيز القدرات الوطنية في مجالات علوم الفضاء وتطبيقاته العملية، وتوفير بيئة تعليمية متقدمة تدعم الابتكار والاستدامة في استخدام الفضاء لخدمة التنمية، وتطوير المعرفة التطبيقية الفضائية لدى الكوادر الإماراتية ذات الخبرة العملية، والباحثين، والخريجين، لا سيما في مجالات الاستشعار عن بُعد، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الفضائية، بما يُسهم في تأهيل جيل جديد من المهندسين والعلماء الإماراتيين القادرين على دعم مسيرة الدولة في قطاع الفضاء.
وقدم المشاركون عروضاً لعدد من المشاريع التطبيقية المتميزة، والتي تم تطويرها خلال فترة التدريب باستخدام منصة GIQ المتقدمة، والتي تبرز استخدامات واقعية لتقنيات الفضاء في مختلف القطاعات، وركّزت هذه المشاريع على حلول قابلة للتطبيق من بينها الزراعة الذكية، وإدارة الموارد المائية، ورصد التغيرات المناخية، والتخطيط الحضري، والسلامة البيئية.
ويُعد المساق أحد المسارات العملية التي تترجم من خلالها الوكالة رؤية الدولة لبناء وتجهيز كوادر إماراتية، تمتلك أدوات المستقبل، حيث تم توظيف العام الماضي 70% من خريجي الأكاديمية الوطنية للفضاء في قطاع الفضاء، وذلك في إطار الاستراتيجية الرامية للاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية المتخصّصة، وإعداد جيل من المهندسين والعلماء القادرين على قيادة مشاريع الفضاء الوطنية والمنافسة عالمياً، بما يعزّز ريادة الدولة في القطاع، وذلك من خلال توفير فرص تدريبية وتطبيقية حقيقية تُكسب الشباب الخبرة والمهارة والثقة.
وأتاح المساق للمشاركين استكشاف التكامل العملي بين الذكاء الاصطناعي، ومراقبة الأرض، والتحليلات الجيومكانية، وهي المجالات الثلاثة التي تركّز عليها «سبيس 42» عالمياً، بما يتماشى مع رؤية الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030، وتم تنفيذ المساق بأسلوب تدريبي عملي يجمع بين المحاضرات النظرية، وورش العمل، والتدريبات التطبيقية، بما يعزّز قدرة المشاركين على توظيف تقنيات الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي في إنتاج حلول فضائية مبتكرة.
عمل المشاركون على مواجهة تحديات واقعية، والتفاعل مع مبادرات الفضاء الوطنية، والتعلم من خبراء مرشدين، كما وفّر البرنامج إمكانية الوصول إلى بيانات عالية الجودة، ويعزز التعاون، ويساعد في بناء شبكة مهنية في قطاعي الفضاء والبيانات الجغرافية المكانية.
وتم تصميم أكاديمية الفضاء الوطنية، أحد المشاريع التحولية الرائدة التابعة لوكالة الإمارات للفضاء، لتطوير وتنمية مهارات الكوادر الإماراتية الشابة في علوم وتكنولوجيا الفضاء، من خلال تزويدهم بمهارات ومعارف، وفق أعلى المعايير والممارسات العالمية، ليكونوا مساهمين ومؤثرين في تعزيز النجاح الكبير لبرنامج الفضاء الإماراتي، كما تدعم أكاديمية الفضاء الوطنية تعزيز محور ريادة الأعمال، الذي يشكل عاملاً رئيساً في النهضة التنموية والاقتصادية الشاملة في دولة الإمارات، وذلك من خلال خلق المزيد من فرص العمل لتلبية نمو الطلب على الوظائف التخصصية في اقتصاد المعرفة، بالإضافة إلى التركيز على تحويل الأفكار والابتكارات إلى مشاريع ناجحة، وتحسين الابتكار والتنافسية، بما يسهم في دعم توجه الدولة نحو استدامة الاقتصاد المبني على المعرفة.