أبوظبي (الاتحاد)

شارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات في جلسة نقاشية بعنوان «صناع التغيير.. قيم تلهم الغد»، والتي نظمتها المؤسسة الاتحادية للشباب، ومجلس شباب «سليوشنز+»، بمناسبة اليوم الدولي للشباب، واستعرض خلالها عيسى المناعي، الباحث المتخصص في الذكاء الاصطناعي في «تريندز»، دور الشباب في تطويع تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمعات وتحقيق الريادة ودعم جهود التنمية المستدامة.
وأكد عيسى المناعي أن الشباب يمكنهم استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول مبتكرة للمشكلات الاجتماعية والبيئية، مثل تطوير أنظمة ذكية لتحلية المياه أو تحسين كفاءة الطاقة، إلى جانب تطوير أدوات تعليمية وتدريبية فعالة، مما يساعد في تحسين جودة التعليم، بالإضافة إلى ابتكار أدوات تشخيصية وعلاجية متقدمة عبر الذكاء الاصطناعي، وتعزيز المشاركة المجتمعية من خلال أدوات تفاعلية تساعد في تعزيز المشاركة المجتمعية والتواصل النشط بين الأفراد والمؤسسات.

وكلاء الذكاء الاصطناعي 
وذكر المناعي أن الشباب اليوم يحملون حقائب مليئة بالإبداع والمهارات التي يمكن استخدامها في كل جانب من جوانب الحياة سواء في العمل، أو السفر، أو المنزل، ففي السابق كان الحديث عن الذكاء الاصطناعي من منظور النماذج اللغوية الكبيرة، لكن العالم الآن أصبح أمام مرحلة جديدة من تطور الذكاء الاصطناعي، حيث تغيرت طريقة تمكين الأفراد من استخدامه.
وضرب مثالاً بما حدث مؤخراً في مختبر «ستانفورد»، حيث تعاون 92 وكيل ذكاء اصطناعي لتصميم علاجات مرشحة ضد سلالات جديدة من فيروس كورونا، وكان التدخل البشري في هذه العملية أقل من 1%، فلو افترضنا العمل على هذا الأمر من قبل البشر المتخصصين لكان قد استغرق شهوراً عدة.
وبيّن أن هذا الأمر يوضح أن الذكاء الاصطناعي اليوم ليس أداة مساعدة فقط، بل بات شريكاً حقيقياً في الإنجاز والتقدم والتطوير، فإذا تمكنا من تعزيز الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير المواهب البشرية القادرة على استخدامه، فسيصبح المستقبل أكثر أماناً وتقدماً، كما يمكن للشباب في دولة الإمارات أن يحققوا قفزات نوعية في هذا المجال وبسرعة غير مسبوقة، فالأمر يعتمد على مدى الاستعداد لتبني هذه التقنيات وتطويعها لخدمة أهداف المجتمع.

حلول واقعية ذكية 
أشار الباحث المتخصص في الذكاء الاصطناعي في «تريندز» إلى أن التقنيات الرقمية فتحت أبواباً واسعة للشفافية والمشاركة، خاصة للشباب، فلدينا منصات البيانات المفتوحة مثل بوابة البيانات الحكومية في دولة الإمارات التي تتيح المعلومات للجميع - سواء كانوا شباباً، أو رواد أعمال، أو جهات حكومية - ليتم تحليلها وبناء حلول واقعية وذكية على أساسها.