أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت هيئة البيئة – أبوظبي بالتعاون مع جمعية الإمارات للطبيعة، الشريك المؤسس لبرنامج «تواصل مع الطبيعة»، مبادرة «تجربة العمل» الهادفة إلى تمكين شباب الإمارات من استكشاف مسارات مهنية واعدة في مجالي الاستدامة وصون النظم البيئية.
واستضاف «مركز المصادر الوراثية النباتية» التابع للهيئة، والذي يضم معمل بذور متقدماً ومعشبة نباتية متخصّصة، هذا البرنامج الميداني، الذي شهد مشاركة 20 شاباً وشابة في أنشطة عملية استمرت أسبوعاً كاملاً، بهدف حماية النباتات المحلية وتعزيز السجل النباتي الوطني.
وجمعت هذه التجربة شباباً من مختلف الأعمار والجنسيات، بما في ذلك أصحاب الهمم، ضمن مجموعتين شاركتا في تجربة تعليمية عملية. وعمل المشاركون جنباً إلى جنب مع العلماء والخبراء في المركز، حيث استكشفوا الأنواع النباتية المحلية واكتسبوا مهارات عملية في كبس وتجفيف النباتات، وتثبيتها، وتحويلها إلى نسخ رقمية.
وقال أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي «نؤمن في هيئة البيئة – أبوظبي بأن إلهام الشباب وتمكينهم يعد أساساً لبناء مستقبل أكثر استدامة. ومن خلال شراكتنا مع برنامج «تواصل مع الطبيعة»، لا نكتفي برفع الوعي البيئي، بل نشرك الشباب في صميم العمل البيئي الحقيقي. ومن خلال هذه المبادرة التدريبية، نُوفر مسارات هادفة تمكّنهم من اكتشاف شغفهم، وتطوير مهاراتهم، وتحمّل مسؤوليتهم تجاه البيئة في دولة الإمارات. فالأمر لا يقتصر على إعدادهم لمستقبلهم المهني، بل يتعلق أيضاً بمنحهم الفرصة ليكونوا قادة في مجال الاستدامة من الآن».
أوضحت آرابيلا ويلينغ، رئيسة قسم التوعية البيئية وأنشطة علم المواطنة في جمعية الإمارات للطبيعة أن مبادرة «تجربة العمل» التي ينظمها برنامج «تواصل مع الطبيعة» هي الفرصة الذي يتحوّل فيها الفضول إلى فعل. نحن نزوّد الشباب بالمعرفة والمهارات ليصبحوا روّاداً في مجال الحفاظ على البيئة – ليس في المستقبل فحسب، بل من اللحظة الراهنة. فهم لا يكتفون بتعلّم مفاهيم التنوع البيولوجي، بل يشاركون فعلياً في حمايته. أنصح كل من يطمح إلى العمل في مجال البيئة بالانضمام إلى برنامج «تواصل مع الطبيعة» والاستفادة من هذه الفرص القيّمة».
وقالت موزة سالم الحراسي، إحدى المشاركات في مبادرة «تجربة العمل»: «كانت تجربة استثنائية بكل المقاييس، ليس فقط على مستوى المعرفة التي اكتسبتها، بل لما تركته من أثر عميق في نفسي. في دولة مثل الإمارات، قليلاً ما تتاح لنا فرص للتعرّف عن قرب على النباتات المحلية والعمل عليها باستخدام تقنيات بحثية متقدّمة. منحنا هذا البرنامج فرصة فريدة للتعلّم والمشاركة الفعلية في مجال مهم. أشعر بامتنان كبير لهذه التجربة التي أثرتني علمياً وشخصياً، ووسّعت مداركي تجاه بيئتنا المحلية وأهمية الحفاظ عليها».
كما عبّرت فاطمة حنينة، إحدى المشاركات في مبادرة «تجربة العمل»، عن تجربتها قائلةً: «لم أرد لهذه الأيام الأربعة أن تنتهي، فقد كان فضولي يزداد يوماً بعد يوم، وبدأت أرى بوضوح أن هذا هو المجال الذي أرغب في تكريس مستقبلي له. كانت تجربة مثالية بكل معنى الكلمة، مليئة بالإلهام، ومنحتني دافعاً حقيقياً للاستمرار في هذا المسار واستكشافه بعمق أكثر».