الشارقة (وام)

أكمل مركز الشارقة لصعوبات التعلم، استعداداته لإطلاق حملته الوطنية الشاملة للتوعية بصعوبات التعلم واضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة، التي تمتد من سبتمبر إلى ديسمبر 2025، في مبادرة نوعية تُعد من أبرز المبادرات التربوية على مستوى الدولة، وتهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وتمكين المعلمين والأسر والمؤسسات من تقديم الدعم اللازم للطلبة من أصحاب هذه التحديات.
وتسعى الحملة إلى ترسيخ مفهوم التمكين بدلاً من الرعاية التقليدية، من خلال إشراك جميع فئات المجتمع في خلق بيئة تعليمية دامجة وشاملة، تدعم الطلبة ذوي صعوبات التعلم ليكونوا أفراداً منتجين ومؤثرين في مسيرة التنمية الوطنية.
وتتبنى الحملة نهجاً متكاملاً يقوم على عدة محاور، من بينها زيارات ميدانية مكثّفة للمؤسسات التعليمية والحكومية في مختلف إمارات الدولة، وتنفيذ ورش عمل تدريبية للكوادر التربوية، إلى جانب جلسات إرشادية مخصصة لأولياء الأمور، وذلك باستخدام أدوات توعوية مبتكرة مثل «مختبر محاكاة صعوبات التعلم»، و«الدليل المتكامل للخدمات المتكاملة لصعوبات التعلم وقصور الانتباه وفرط الحركة».
وأكدت الدكتورة هنادي السويدي، مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم، أن الحملة تمثل ترجمة لرؤية المركز في تعزيز التمكين التربوي الشامل، مشيرة إلى أن المبادرة تهدف إلى إحداث تحوّل جذري في نظرة المجتمع إلى صعوبات التعلم، عبر اعتبارها تحديات يمكن تجاوزها من خلال الدعم المناسب والمبكر، وبما يضمن لكل طالب بيئة تعليمية محفزة تتيح له إطلاق قدراته وإبداعاته الكامنة.
وأوضحت السويدي، أن الحملة ستبدأ في شهر سبتمبر بمشاركة فاعلة في منتدى الاتصال الحكومي، فيما يخصّص شهر أكتوبر للتوعية باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، من خلال أنشطة ميدانية وإعلامية مكثفة، تشمل إضاءة «نصب المخطوطة» في بيت الحكمة باللون البرتقالي، وتنفيذ مخططات توعوية في مواقع بارزة بالإمارة.