الشارقة (الاتحاد) 

شهد مهرجان «دبا الحصن للمالح والصيد البحري» في نسخته الـ 12، والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية دبا الحصن، واختتم فعالياته أمس، إقبالاً جماهيرياً لافتاً وزخماً اقتصادياً، حيث واصلت أعداد كبيرة من الزوار من مختلف إمارات الدولة التوافد على جزيرة الحصن للاستمتاع بالأجواء التراثية الحية التي تعبق بأصالة الساحل الشرقي.
وأشاد العديد من الزوار والمشاركين بجهود تنظيم الحدث، مشيرين إلى أن توفر الخدمات المتكاملة أتاح للزوار تجربة تفاعلية مع الأجنحة المتنوعة التي ضمت «سوق المالح» المركزي، ومنطقة المطاعم الشعبية، وأجنحة المنتجات الزراعية المحلية، وتميزت هذه الدورة بنمو استثنائي في عدد المشاركين الذين بلغوا أكثر من 100 عارض من الجهات الحكومية المعنية بالشأن البحري، وشركات القطاع الخاص، والعلامات التجارية الرائدة، إلى جانب نخبة من رواد الأعمال والأسر المنتجة.
وأكد محمد أحمد أمين العوضي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن المهرجان أصبح منصة اقتصادية رائدة لأبناء المنطقة الشرقية.
ولفت إلى أن الحدث يسهم في تمكين رواد الأعمال وتحويل الحرف التقليدية إلى مشاريع مستدامة، ونجح على مدى أربعة أيام حافلة بالعروض والنشاط التجاري والورش والفعاليات المتنوعة في ترك أثر إيجابي في نفوس الزوار، ومثّل دعماً مباشراً لاقتصاد الأسر المنتجة ورسخ مكانته كحدث استراتيجي في خريطة الفعاليات الوطنية، وأظهر بوضوح أن التراث إلى جانب كونه موروثاً ثقافياً له أبعاد اقتصادية محفزة للابتكار في عدة أنشطة تجارية وصناعية.
من جهته، أشار طالب عبدالله اليحيائي، مدير بلدية مدينة دبا الحصن، إلى دور المهرجان في تمكين الاقتصاد المحلي ودعم المشاريع الصغيرة وتعزيز النمو الاقتصادي في دبا الحصن والمنطقة الشرقية، من خلال ممارسات اقتصادية مستدامة، مشيداً بالجهود التكاملية لإنجاح المهرجان واستقطاب الجمهور ورواد الأعمال والأسر المنتجة، وتعزيز القيمة الاقتصادية للحدث وزيادة الإقبال على المنتجات التي عرضها «سوق المالح» وأجنحة المنتجات المحلية.

احتفاء بالموروث
حظي «سوق المالح» ضمن أقسام المهرجان بإقبال متواصل من الزوار، الذين توافدوا لشراء منتجات المالح التقليدي والمأكولات الشعبية والمشغولات اليدوية، فيما أشادت الأسر المنتجة بحجم الطلب الذي تجاوز التوقعات، مؤكدين أن المهرجان فتح أمامهم قنوات بيع جديدة، ووفر منصات عرض متكاملة ساهمت في رفع المبيعات وبناء الثقة بمشاريعهم الصغيرة.
وتتحول أروقة المهرجان يومياً منذ انطلاقه الخميس الماضي إلى مسرح حي للاحتفاء بالموروث البحري، حيث يزدحم «سوق المالح» بالمتسوقين، ويتفاعل الجمهور مع العروض الفلكلورية التي تحاكي فنون الصيد التقليدية، كما يسهم المهرجان في نقل المعرفة عبر الأجيال من خلال ورش عمل متخصصة وجلسات تطبيقية حول طرق وأساسيات صناعة وتمليح الأسماك وتعليبها.