القاهرة (وام)
في إطار الجولة العالمية التحضيرية لـ«قمة بريدج 2025»، الحدث الأضخم في صناعة الإعلام والمحتوى والترفيه على مستوى العالم، التي تقام في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، بمشاركة قادة ونخبة صنّاع الإعلام والمحتوى الثقافي والفني والإبداعي، إلى جانب صُنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم، وصل وفد «بريدج» إلى العاصمة المصرية القاهرة، برئاسة الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي، المدير العام للمكتب الوطني للإعلام، ونائب رئيس مجلس «بريدج».
وخلال زيارته إلى القاهرة، عقد الوفد اجتماعين موسّعين مع كل من: الهيئة الوطنية للإعلام، المؤسسة الرسمية المسؤولة عن البث التلفزيوني والإذاعي في مصر، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، كبرى الكيانات الإعلامية في المنطقة، بهدف استعراض رؤية «بريدج» الرامية إلى بناء جسر عالمي يدعم تطوير العمل المشترك الفاعل في قطاعات الإعلام والمحتوى والترفيه والارتقاء بالتواصل الفعال في أكثر القطاعات تأثيراً في الوعي والمزاج والذوق العام للشعوب.
وقال الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي: «نفتح من خلال قمة «بريدج» منصة استراتيجية لبناء مستقبل الإعلام والمحتوى بمعايير أكثر إنسانية وتوازناً، نجمع فيها بين التكنولوجيا والإبداع، وبين الثقافة والابتكار، ونؤمن في دولة الإمارات العربية المتحدة أن جمهورية مصر العربية، بما تمتلكه من خبرة عريقة، وذاكرة إبداعية ممتدة، ورصيد هائل من الكفاءات، تمثل شريكاً تأسيسياً في هذه الرؤية، وبوابة رئيسية لـ «بريدج» نحو القارة الأفريقية والعالم العربي».
وأضاف: أن حضور مصر في «بريدج» ليس دعوة، بل ضرورة لا غنى عنها، لأن ما قدمته مصر عبر عقود من ريادة إعلامية وفنية وأدبية شكّل ملامح الوعي العربي، وأثرى الإنسانية جمعاء، و«بريدج» تنطلق من دولة الإمارات العربية المتحدة برسالة إنسانية عالمية، لتكون الجسر الذي يوصل بين الشرق والغرب، وبين الماضي والمستقبل، وهذا ما يجعلنا على يقين أن مصر ستظل حجر الزاوية في صياغة هذا المستقبل.
وعقد الوفد اجتماعاً مع أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في جمهورية مصر العربية، الجهة المسؤولة عن إدارة وتنظيم الإعلام المرئي والمسموع الرسمي في مصر، بما يشمل قنوات التلفزيون المصري وشبكات الإذاعة الوطنية. وقد أُنشئت الهيئة عام 2016 لتكون الذراع الرئيسية للدولة في ضمان محتوى إعلامي يعكس هوية مصر الثقافية والحضارية ويحافظ على المصداقية.
انفتاح وتكامل
قال أحمد المسلماني: «للإعلام المصري دور محوري عبر تاريخه في دعم الثقافة العربية والتواصل مع محيطه الإقليمي، وما تقدمه (بريدج) من رؤية متكاملة يعزز هذه المكانة التاريخية، ويربطها بمنظومة عالمية أوسع، لذلك يمكننا القول إننا أمام مشروع يتجاوز المؤتمرات التقليدية ليؤسس لمنصة جامعة تربط بين الإعلاميين والمبدعين والمستثمرين وصنّاع السياسات على امتداد القارات».
وأضاف: «نرى في بريدج جسراً للانفتاح والتكامل، يتيح فرصاً جديدة للأجيال الصاعدة من الإعلاميين وصنّاع المحتوى للتعلم والتفاعل والابتكار. وما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة من مبادرات في هذا المجال يمثل إضافة مهمة لمستقبل الإعلام في منطقتنا، ومصر ملتزمة بأن تكون شريكاً فاعلاً في هذه الشراكة».
كما اجتمع الوفد مع طارق نور، رئيس مجلس إدارة «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، التي تُعد واحدة من أكبر الكيانات الإعلامية في المنطقة العربية بأكملها، إذ تمتلك أكثر من 40 شركة رائدة في مجالات الإعلام المرئي والمسموع والمطبوع والإلكتروني.