أبوظبي (الاتحاد)

اختتم مركز الشباب العربي أعمال النسخة الرابعة من مبادرة «رواد الشباب العربي» في أبوظبي، بمشاركة 40 شاباً وشابة من 13 دولة عربية، قدموا نماذج ملهمة ضمن 10 مسارات متخصصة تشمل الصناعات والابتكار، الخدمة المجتمعية، البحث العلمي، الفضاء والتكنولوجيا، الطب والعلوم الصحية، الاستدامة والبيئة، ريادة الأعمال، التعليم، الهندسة، والإعلام والمواطنة الرقمية.
وأكد المشاركون أن المبادرة مثّلت فرصة مميزة لتبادل الخبرات والتواصل مع نظرائهم من مختلف الدول العربية، وإبراز أفكار ومشاريع قابلة للتطوير على مستوى العالم العربي. وأجمعوا على أن التجربة عزّزت ثقتهم بقدرتهم على إحداث أثر يتجاوز حدود بلدانهم، وأتاحت لهم بيئة داعمة لتأسيس شراكات ومبادرات مشتركة.
كما طرح الروّاد مجموعة من التوصيات المستقبلية، أبرزها، إتاحة جلسات يقودها الشباب بأنفسهم، وتخصيص منصات لعرض إنجازات المشاركين الحاليين والسابقين، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية تفاعلية تمكّن الجمهور العربي من متابعة منجزات الروّاد والتفاعل معها على نطاق واسع.
وفي هذا السياق، أكدت فاطمة الحلّامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي، أن التعاون بين المواهب العربية وصنّاع القرار يشكّل ركيزة أساسية لتمكين الأجيال المقبلة، مشيرةً إلى أن توفير المساحات التي يلتقي فيها الشباب مع القيادات يمنحهم فرصة المشاركة الفاعلة في صياغة المستقبل. وقالت: «رأينا خلال هذه النسخة مواهب عربية نفتخر بها، تحمل مشاريع وأفكاراً خلاقة تستحق أن تُسمع وتُترجم إلى مبادرات عملية، وسماعهم هو واجبنا تجاه منطقتنا ومستقبلها».وأضافت: «ينطلق مركز الشباب العربي من رسالة واضحة ورؤية راسخة قوامها تمكين الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية الشاملة. ومن خلال الاستثمار في قدراتهم، وتوفير الفرص النوعية لهم، يعمل المركز على تحويل الطاقات الشبابية إلى قوة مؤثرة وإيجابية تقود التغيير في مجتمعاتهم. وتأتي هذه المبادرة ضمن التزامنا نحو بناء جيل عربي مبتكر وقادر على صناعة المستقبل».

انطباعات وتوصيات 
وفي لقاء مفتوح خلال اليوم الختامي من المبادرة، عبّر الشباب المشاركون عن اعتزازهم بما أتاحته لهم المبادرة من فرص للتواصل وتبادل الخبرات، مشيرين إلى أن كل لقاء مع الرواد فتح أمامهم رؤى جديدة وآفاقاً واسعة، وأوجد بيئة ملهمة لتأسيس مشاريع مشتركة يمكن أن تتجاوز حدود بلدانهم وتُحدث أثراً ملموساً في مجتمعاتهم.

مقترحات 
واقترح المشاركون كذلك، إنشاء منصة للمشاريع المشتركة بين الرواد أنفسهم، بما يتيح تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين أصحاب المبادرات من مختلف التخصصات. كما دعوا إلى استضافة عدد من الرواد من النسخ السابقة لاستعراض إنجازاتهم وكيف استثمروا الفرص التي وفّرتها لهم المبادرة، وتسليط الضوء على أثرها في مسيرتهم العملية والشخصية، بما يعزز من تراكم الخبرات، ويرسّخ روح الاستمرارية بين الأجيال المشاركة.