دبي (الاتحاد)
في خطوة تعكس حرصها المستمر على تعزيز دور القطاع الخاص كشريك محوري في تحقيق المستهدفات الوطنية، عقدت وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع تحالف الإمارات للعمل المناخي، جلسة لمناقشة سُبل دعم الشركات والمنظمات غير الحكومية في تعزيز العمل المناخي ودفع النمو المستدام في الإمارات.
وتأتي الجلسة في إطار الجهود الرامية إلى مساعدة الجهات الفاعلة من القطاع الخاص وتعميق الشراكة معها، وتعريفها بأهم التوجهات الوطنية للعمل المناخي، وفتح حوار بنّاء لمساعدتها على مواءمة أعمالها مع تلك المستهدفات الوطنية، ومناقشة الآليات والأدوات التي تدعم مساهمتها الفعّالة في تحقيق أهداف الدولة المناخية.
وأكدت دولة الإمارات التزامها بتحقيق الريادة في مجال العمل المناخي، من خلال وضع المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024 في شأن الحد من تأثيرات التغير المناخي حيز التنفيذ اعتباراً من 30 مايو 2025. ويوفر هذا التشريع الريادي إطار عمل شاملاً يوجه الدولة نحو تحقيق أهدافها المناخية الطموحة. ويضع القانون الجديد إرشادات توجه الجهات الفاعلة في القطاع الخاص، حول كيفية مساهمتها في تحقيق الأهداف الوطنية الرامية لخفض تلك الانبعاثات.
ويرتكز التوجه الوطني لدولة الإمارات على تمكين القطاع الخاص ووضع أطر عمل واضحة لتعزيز مساهمته في تحقيق الأهداف المناخية الطموحة. ويقوم هذا التوجه على مبدأ الشفافية من خلال دعم الشركات في قياس انبعاثاتها والإبلاغ عنها، مما يساعدها على اتخاذ قرارات استراتيجية قائمة على بيانات دقيقة.
كما تُشجع هذه الرؤية على إقامة شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص لتسريع وتيرة الابتكار، وخلق وظائف خضراء، وتحفيز النمو الاقتصادي منخفض الكربون. ولدعم هذه الجهود، تم تطوير آليات وطنية لتحفيز ومراقبة مبادرات خفض الانبعاثات، بما يعزز التعاون بين مختلف الجهات ويدفع التحول إلى اقتصاد أخضر ومستدام.
الآليات المستدامة
وخلال الجلسة، قدّم المهندس عبدالمعطي مراد، مدير إدارة التغير المناخي في وزارة التغير المناخي والبيئة، عرضاً تفصيلياً عن سُبل تطبيق السياسات المناخية الوطنية في منظومة عمل القطاع الخاص، وتسريع تبني السياسات والآليات المستدامة في إدارة الأعمال، بما يتناسب مع التوجهات المناخية للدولة، والتي تتمثل أهمها في خفض الانبعاثات واعتماد تقنيات تقليل البصمة الكربونية.
نموذج تنموي وتعاوني
وخلال كلمتها الافتتاحية، قالت الدكتورة العنود الحاج، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة: «تسعى دولة الإمارات إلى خلق نموذج تنموي وتعاوني بين الحكومة والقطاع الخاص وجميع الجهات الفاعلة من أجل تحقيق أهداف الدولة المناخية، وأهمها الوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050، وهو ما يتطلب عملاً جماعياً جاداً. لذلك عقدنا هذه الجلسة بالتعاون مع تحالف الإمارات للعمل المناخي وبمشاركة من عدد من شركائنا الاستراتيجيين في هذا المجال، مثل هيئة البيئة في أبوظبي وعدد من مشغلي الطاقة على مستوى الدولة، بهدف تزويد الشركات بالمعلومات والأدوات والثقة اللازمة لتحويل هذه الطموحات إلى واقع ملموس.
من جانبها، قالت ليلى مصطفى عبد اللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة: «بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة، تم إنشاء تحالف الإمارات للعمل المناخي لحفز الجهات الفاعلة من القطاع الخاص على المساهمة في العمل المناخي الطموح، وتبرز هذه الشراكة مع وزارة التغير المناخي والبيئة أهمية التعاون لتحقيق بين القطاع الحكومي والخاص التغيير المطلوب. ندرك جيداً أن فهم التوجهات الوطنية المناخية لا يتعلق بالامتثال فحسب، وإنما بتمكين الشركات من تبني الابتكار الأخضر، وحماية عملياتها في المستقبل، والمساهمة بفعالية في رحلة دولة الإمارات نحو تحقيق الحياد المناخي».