جمعة النعيمي (أبوظبي)

انطلقت أمس في مقر وزارة العدل بأبوظبي، فعاليات مؤتمر «دور السلطات المركزية في استرداد الأصول»، بمشاركة وفود رسمية وخبراء من 14 دولة، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية المتخصّصة. 
وأكد القاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، وكيل وزارة العدل لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية بالإنابة خلال الكلمة الافتتاحية، في المؤتمر، أن استرداد الأصول يمثل ركيزة أساسية في الجهود الدولية لمكافحة الفساد وغسل الأموال والجريمة المنظمة، بما في ذلك تهريب المخدرات وتمويل الإرهاب. 
وأوضح، أن السلطات المركزية تؤدي دوراً محورياً بصفتها الجهة الرسمية للتواصل بين الدول، بما يضمن فعالية التعاون الدولي في هذا المجال.
ولفت البلوشي إلى أن جهود استرداد الأصول لا تقتصر على تعقب الثروات غير المشروعة ومصادرتها، بل تمتد إلى إعادتها إلى أصحابها الشرعيين، وتوظيفها في خدمة التنمية، وتعزيز المؤسسات وترسيخ العدالة. وأضاف، أن تطور الجرائم وتوسع نطاقها، لا سيما استخدام الأصول الافتراضية مثل العملات المشفرة والرموز الرقمية، يفرض تحديات جديدة تتطلب أدوات متقدمة وخبرات متخصّصة وتعاوناً دولياً وثيقاً.
ويستمر المؤتمر حتى 24 سبتمبر الجاري، ويتضمن جدول أعماله جلسات نقاشية وعروضاً تقدمها وفود من الإمارات وفرنسا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة وأستراليا، إلى جانب دول أوروبية أخرى، مثل هولندا وبلجيكا والدنمارك والنرويج والسويد.
كما يشارك في المؤتمر ممثلون عن مكتب الادعاء الأوروبي، ويوروجست، وممثلون عن مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، وممثلون عن النيابات الاتحادية والمحلية ووزارة الداخلية ووحدة المعلومات المالية، حيث يناقش المشاركون التحول الرقمي في مجال استرداد الأصول.
ويشهد المؤتمر جلسات مفتوحة لتبادل الخبرات، وإطلاق مبادرات رقمية في اليوم الثالث، بالإضافة إلى اجتماعات ثنائية بين الوفود لتعزيز التعاون العملي. 
وأشاد مشاركون في فعاليات وأعمال المؤتمر بدور الإمارات في وضع آليات ومبادرات وطنية شاملة لمواجهة الجريمة المنظمة واسترداد الأصول ومكافحة جرائم غسل الأموال، وذلك من خلال سن منظومة متطورة من القوانين والتشريعات، مثمنين في الوقت نفسه، حرص الدولة على تفعيل مختلف الإجراءات والاتفاقيات الدولية الهادفة إلى القضاء على تلك الممارسات.