أبوظبي (الاتحاد)

في خطوة لتعزيز التواصل المعرفي، دشّن مكتب تريندز للبحوث والاستشارات الافتراضي في العاصمة الأردنية عمَّان باكورة نشاطاته البحثية المعرفية والفكرية بعقد جلسة نقاشية حوارية بعنوان: «تكامل المؤسسات البحثية والإعلامية والأكاديمية لتعزيز اتخاذ القرار».
شهدت الجلسة حضوراً لافتاً يتقدمهم معالي الدكتور محمد حسين المومني، وزير الاتصال الحكومي، الناطق باسم الحكومة الأردنية، إلى جانب وفد «تريندز» برئاسة الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز، وجعفر الزعبي، مدير عام قناة المملكة، ورائد العمري، رئيس تحرير صحيفة Jordan Times.
كما حضر عدد من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين، ما أثرى النقاش وطرح زوايا متعددة حول الموضوع.
أدار الجلسة الباحث الرئيس فهد عيسى المهري، رئيس قطاع مكتب دبي والباروميتر العالمي في مركز تريندز، الذي أوضح أن إطلاق المكتب الافتراضي في الأردن يأتي ضمن استراتيجية المركز لمد جسور التعاون الفكري وبناء شبكات معرفية قادرة على دعم صانعي القرار في مواجهة التحديات المتسارعة.
وركز المتحدثون الرئيسون، وهم معالي الدكتور مهند مبيضين، وزير الاتصال الحكومي السابق، والبروفيسور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وحازم سالم الضمور، مدير عام معهد ستراتيجيكس، وهيام الكركي، مدير عام صحيفة الرأي، على الدور الحيوي للتكامل المعرفي.

خطوات استباقية 
بيّن المتحدثون أن مراكز الفكر (Think Tanks) تؤدي دوراً محورياً في هذا التكامل، كونها جسراً يربط بين البحث الأكاديمي المتخصص والاحتياجات الواقعية لصانع القرار.
وأوضحوا أن هذه المراكز تسهم في وضع الرؤى المستقبلية واستشراف التحديات قبل وقوعها، ما يمكّن من اتخاذ خطوات استباقية بدلاً من الاقتصار على ردود الأفعال.
وذكر المتحدثون أن الإعلام شريك أساسي في هذه المنظومة، حيث يقوم بدور حلقة الوصل بين المؤسسات البحثية والجمهور وصناع القرار.
وأكدوا أن الإعلام المهني المسؤول قادر على تبسيط الأبحاث المعقدة، وتسليط الضوء على القضايا المهمة، وبالتالي خلق وعي عام يدعم القرارات المستنيرة.
وخلص المتحدثون إلى أن البحث العلمي يشكل أحد أهم الأدوات في استشراف المستقبل وصناعته، فهو ليس مجرد نشاط أكاديمي، بل هي عملية منهجية تمكّن المجتمعات من فهم التحديات المحتملة، وتحديد الفرص المستقبلية، وتطوير حلول مبتكرة.

التخطيط للمستقبل
أكد المتحدثون أنه في عالم يتسم بالمتغيرات المتسارعة، أصبح التخطيط للمستقبل بناء على تحليلات علمية دقيقة ضرورة قصوى. وهنا يبرز دور مراكز الفكر، التي تعمل على تحويل الأبحاث النظرية إلى رؤى استراتيجية قابلة للتطبيق، وتوفر لصناع القرار أدوات تحليلية تساعدهم على رسم المسارات المستقبلية للدولة في مختلف القطاعات.