أبوظبي (الاتحاد)

أعلن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، الذي يديره المركز الوطني للأرصاد، اختيار المقترحات البحثية، التي تأهّلت للحصول على منحة دورته السادسة، وذلك عقب اجتماع لجنة المراجعة الفنية الدولية، الذي أقيم بمقر المركز بأبوظبي يومي 7 و8 أكتوبر الجاري.
وسيتم الإعلان عن المشاريع الفائزة والباحثين الحاصلين على منحة الدورة السادسة في يناير 2026.
وخضعت المشاريع البحثية التي وصلت إلى مرحلة التقييم النهائي لمراجعة دقيقة وشاملة من قبل أعضاء لجنة المراجعة الفنية الدولية، التي تضم نخبة من الخبراء والمتخصصين، حيث قاموا على مدار يومين بدراسة واستعراض 13 مقترحاً بحثياً كاملاً، تقدم بها 58 باحثاً وعالماً وخبيراً، ينتسبون لـ38 مؤسسة بحثية من 9 دول حول العالم، بما في ذلك دولة الإمارات. واعتمدت اللجنة في تقييمها للمقترحات الكاملة على مجموعة من المعايير التي شملت الخبرة العلمية والتقنية الإجمالية، وأهمية العرض والابتكار (35%)، والمنهجية المتبعة (20%)، والخبرة العلمية للباحث أو الفريق (20%)، وفرص بناء القدرات (15%)، بالإضافة إلى مدى ملاءمة المصادر والميزانية (10%). 

وقال الدكتور عبدالله المندوس، مدير عام المركز الوطني للأرصاد، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: «حقق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، خلال دوراته الخمس السابقة، أثراً إيجابياً ملموساً على صعيد تشجيع الأساليب المبتكرة، وتعزيز التعاون الدولي في مجال أبحاث الاستمطار، وذلك تماشياً مع التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز المرونة المناخية، وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية».
وأضاف: «إنه مع انطلاق الدورة السادسة، سيواصل البرنامج مسيرته نحو تطوير المزيد من الحلول العلمية المبتكرة للحد من تحديات ندرة المياه، وذلك عبر بناء شراكات بحثية فعالة، وتطوير قدرات جديدة في علوم الاستمطار، بما يعزّز مكانته كبرنامج عالمي رائد للتميّز البحثي في هذا المجال».
من جانبها، قالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: «أتوجه بخالص الشكر والتقدير للجنة المراجعة الفنية الدولية على جهودهم المتميزة، وتعاونهم المثمر خلال مراحل التقييم، حيث تعكس المشاريع المختارة مستوى علمياً متقدماً وتنوعاً لافتاً في الرؤى والمنهجيات والتقنيات، الأمر الذي يعكس مدى جدية هذه المقترحات وقدرتها على إحداث تأثير ملموس في مجال أبحاث الاستمطار. ونحن في البرنامج ملتزمون بدعم هذه الأفكار الواعدة وتحويلها إلى حلول عملية تخدم أهداف دولة الإمارات في تعزيز الأمن المائي للمجتمعات المعرضة لمخاطر شح المياه حول العالم».
ومنذ إعلان برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار عن فتح باب استقبال المقترحات البحثية لدورته السادسة خلال الملتقى الدولي السابع للاستمطار الذي عقد في أبوظبي في يناير 2025، استقبل 140 مقترحاً ضمن المرحلة الأولية من عملية التقييم، وتأهل منها 16 مقترحاً بحثياً للمرحلة الثانية.
وحدد البرنامج يوم 28 أغسطس 2025 موعداً نهائياً لتقديم البحوث الكاملة، على أن تغطي المقترحات المقدمة المجالات البحثية الرئيسية ذات الأولوية بالنسبة للدورة السادسة، والتي تشمل تطوير مواد التلقيح المحسنة، وأنظمة تكوين السحب وتعزيز الاستمطار، وتطوير الأنظمة الجوية المستقلة، ودراسة التدخل المناخي المحدود، وتطوير النماذج والبرمجيات والبيانات المتقدمة.
واستقطبت الدورة السادسة مشاركة واسعة من العديد من الجامعات والمراكز البحثية الرائدة على مستوى دولة الإمارات والعالم، من بينها جامعة كاليفورنيا «إيرفين ولوس أنجلوس»، وجامعة كولومبيا، وجامعة برينستون، وجامعة فيكتوريا، والمعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ، وجامعة ستوكهولم، وجامعة كيوتو، وجامعة تسينغهوا، وجامعة البوليتكنيك في ميلانو، وجامعة خليفة، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والجامعة الأميركية في الشارقة، وشركة جلوبال إيروسبيس لوجيستكس.
كما شهدت هذه المرحلة مشاركة واسعة من الجهات الحكومية الفاعلة في علوم الأرصاد الجوية وأبحاث تعديل الطقس، من بينها المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي، ومركز تعديل الطقس التابع للإدارة الصينية للأرصاد الجوية، والمعهد الوطني لعلوم الأرصاد الجوية في كوريا الجنوبية، ومختبر بروكهافن الوطني، والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، وإدارة الأرصاد الجوية الكينية.
ويدعم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ضمن دورته السادسة لما يصل إلى ثلاثة مشاريع بحثية مبتكرة من خلال تقديم منح مالية بقيمة 1.5 مليون دولار أميركي (5.511 مليون درهم إماراتي) لكل مشروع فائز موزعة على ثلاث سنوات، بواقع 550 ألف دولار كحد أقصى سنوياً.
وتستند هذه الدورة إلى الرؤية الجديدة للبرنامج والتي تتمثل في ترسيخ مكانته كنموذج عالمي رائد في أبحاث وتطوير واستعراض ونشر تقنيات الاستمطار وتنفيذ عملياته وصولاً لتعزيز الأمن المائي في دولة الإمارات والعالم.