الشارقة (الاتحاد)

كشفت جمعية الشارقة الخيرية عن تنفيذ 12.721 مشروعاً خيرياً وتنموياً خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام الجاري 2025، بتكلفة إجمالية بلغت 200.1، مليون درهم، استفاد منها 1.3 مليون مستفيد في عدد من الدول المشمولة بمشروعات الجمعية.
وقال عبدالله سلطان بن خادم، المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، إن الجمعية تمضي بثبات في تنفيذ مشروعاتها الإنسانية، التي تعكس التزامها تجاه الفئات الضعيفة في مختلف الدول، موضحاً أن المشاريع الإنشائية شهدت إنفاقاً بلغ 177.8 مليون درهم، وشملت بناء 1.838 مسجداً بتكلفة 104.6مليون درهم، إلى جانب 9.166 بئراً و32 محطة لتحلية المياه بقيمة 35.7 مليون درهم، بالإضافة إلى 121 فصلاً دراسياً ومدارس متكاملة لتوفير بيئة تعليمية آمنة للأطفال في المناطق المحرومة، فضلاً عن 100 بيت للفقراء، و47 مشروعاً وقفياً، و913 مشروعاً إنتاجياً استهدفت تمكين الأسر محدودة الدخل من الاعتماد على نفسها، وتحقيق مصدر دخل مستدام.

من الاستهلاك إلى التمكين
أوضح عبدالله بن خادم أن المشروعات الإنتاجية تمثل أحد أهم مسارات العمل الإنساني التي تعتمدها الجمعية في السنوات الأخيرة، إذ تهدف إلى تحويل المساعدات من صيغة الاستهلاك إلى التمكين، من خلال توفير أدوات إنتاج بسيطة، مثل ماكينات الخياطة والدراجات النارية ومحال البيع الصغيرة ومشروعات الأسر المنتجة في مجالات المأكولات والحرف اليدوية، مشيراً إلى أن هذه المشروعات ساهمت في بناء قدرات مئات الأسر لتأمين دخل يغنيها عن طلب المساعدة مستقبلاً، ويمنحها شعوراً بالاستقرار والكرامة. وأضاف أن المشروعات الموسمية التي تنفذها الجمعية بانتظام بلغت تكلفتها 16.8 مليون درهم، وشملت حملات القلوب الصغيرة، وحملات العيون، وحملة شتاء دافئ، إلى جانب العرس الجماعي وإطعام المساكين والحقائب المدرسية للأيتام وطلاب العلم، موضحاً أن هذه الحملات تمثل استجابة إنسانية عاجلة، تسهم في تحسين جودة الحياة للفئات الأكثر ضعفاً وتكرّس مكانة الإمارات كمركز عالمي للرحمة والعطاء. وبيّن أن الجمعية تنفّذ مشاريعها وفق معايير دقيقة تضمن الكفاءة في الإنفاق وشفافية التوزيع، حيث تتابع فرقها الميدانية في الخارج سير تنفيذ المشاريع على أرض الواقع للتأكد من وصول الدعم إلى مستحقيه بالشكل الأمثل، مؤكداً أن كل مشروع يتم تنفيذه يُعد استثماراً في الإنسان وتنمية في مجتمعه، وأن كل درهم يُنفق عبر الجمعية يتحول إلى قيمة إنسانية ملموسة تترك أثراً طيباً في حياة المستفيدين.