الدوحة (وام)

بحث المجلس الأعلى للأمومة والطفولة مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لدول مجلس التعاون الخليجي، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون المشترك في مجالات حماية الطفل وتمكين الأم والطفل والتنمية الاجتماعية المستدامة في دولة الإمارات.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي جمع الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مع لانا الوريكات، مديرة مكتب اليونيسف لدول مجلس التعاون الخليجي، على هامش أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً.
وأكدت الريم الفلاسي أن هذا التعاون يُجسّد التزام الإمارات بتعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة والمستدامة، ويعكس توجهاتها نحو قيادة العمل الإنساني والتنموي العالمي القائم على الابتكار، ودعم قضايا وشؤون الأمومة والاستثمار في الطفولة كأولوية وطنية واستراتيجية.
وذكرت أن الاجتماع مع «اليونيسف» تناول مستجدات التعاون المشترك وسبل فتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات الأمومة والطفولة على المستويين المحلي والدولي، مؤكدة حرص المجلس على توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل مشاريع ومبادرات تنموية في عدد من الدول، انطلاقاً من الدور الإنساني الريادي لدولة الإمارات وإسهاماتها في دعم رفاه الأسر والأطفال حول العالم. 

برامج دعم وتمكين
أوضحت الريم الفلاسي، أن المجلس نفّذ خلال السنوات الماضية عدداً من الزيارات والمشاريع الميدانية في دول مثل الأردن وفلسطين، شملت برامج دعم وتمكين للأطفال في مخيمات اللاجئين، إلى جانب مبادرات إنسانية وتنموية في أفريقيا، لاسيما في تنزانيا وكينيا، بالتنسيق مع سفارات الإمارات في تلك الدول، بهدف تعزيز تبادل المعرفة، وتمكين النساء في المجتمعات الأكثر حاجة. وأشارت إلى أن دولة الإمارات قطعت شوطاً مهماً في إشراك الأطفال في صنع القرار، وتعزيز أصواتهم في قضاياهم، من خلال مبادرات نوعية أبرزها البرلمان الإماراتي للطفل، الذي يمثل نموذجاً عالمياً في تمكين النشء من المساهمة في صياغة السياسات المستقبلية.
وقالت إن تجربة البرلمان الإماراتي للطفل، تعكس إيمان القيادة الرشيدة بأهمية ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية منذ الصغر، وإعداد جيل واع بحقوقه وواجباته، قادر على التعبير عن آرائه في بيئة تحترم صوته، وتشجع على الحوار الإيجابي والمسؤول. 

فرص جديدة للشراكة
من ناحيتها، أعربت لانا الوريكات عن تقديرها للدور الريادي للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في تطوير السياسات والمبادرات المبتكرة في مجالات الطفولة والأمومة، مؤكدة التزام اليونيسف بمواصلة دعم جهود الدولة من خلال برامج مشتركة تُعنى ببناء القدرات، وتمكين الفتيات واليافعين، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز الحلول الرقمية والمناخية لصالح الأطفال. واتفق الجانبان، في ختام الاجتماع، على مواصلة التنسيق واستكشاف فرص جديدة للشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية، والمناخ والطفولة، والسياسات الاجتماعية، وبناء المهارات المستقبلية للشباب والفتيات، بما يُعزز مكانة الإمارات شريكاً رئيسياً في صياغة مستقبل أكثر عدلاً واستدامة.