أبوظبي (الاتحاد)

وقّعت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، ومؤسسة «كلام» للبحوث والإعلام اتفاقية تعاون، لتعزيز شراكتهما في المجال العلمي والبحثي والإعلامي وتبادل الخبرات والتجارب المؤسسية، في المجالات ذات الصلة ببنود الاتفاقية، التي حددت أطر وآليات التعاون ودور كل طرف في تنفيذها على أرض الواقع.
وشهد توقيع الاتفاقية معالي العلامة الشيخ عبدالله بن بيّه، رئيس المجلس العلمي الأعلى للجامعة، ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ووقّعها من جانب جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية الدكتور خليفة مبارك الظاهري مدير الجامعة، ومن مؤسسة «كلام» للبحوث والإعلام الدكتور عارف النايض المدير العام.
نصّت الاتفاقية على تعاون الجانبين في إعداد الدراسات والبحوث والمقالات في المجالات المشتركة، ونشرها في المجلات والإصدارات لكل منهما أو من خلال دور النشر الأخرى، وإقامة الأنشطة والفعاليات الأكاديمية المشتركة، خاصة المؤتمرات والندوات النقاشية والمنتديات الحوارية. وفي مجال بناء القدرات أشارت الاتفاقية إلى تعاون الطرفين في مجال توفير فرص بحثية وتدريبية لطلاب الجامعة، ومساهمة المؤسسة في الإشراف على الرسائل الجامعية وتطوير المقررات الدراسية للجامعة، ودعم البحث الطلابي بصورة عامة. وفي مجال الإعلام الرقمي والاتصال المجتمعي، نصّت الاتفاقية على التعاون في هذا الصدد من خلال إنتاج مقالات وأبحاث للجمهور، والتدريب على المهارات الإعلامية بحكم خبرة المؤسسة في إدارة القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي، هذا إلى جانب أية مجالات تعاون أخرى يتفق عليها الطرفان.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، أن الاتفاقية من شأنها أن تُحدث نقلة نوعية في مضمون الشراكة بين الجامعة والمؤسسة، وترتقي بمجالات التعاون والتنسيق بين الجانبين في المجالات العلمية والبحثية والإعلامية، وتبادل الخبرات والتجارب في هذا الصدد، إلى جانب تطوير استراتيجية عمل بين الجانبين لخدمة المجتمع في مجال البحوث والدراسات، والاستفادة من المواد العلمية والبحثية المتوفرة لدى الجانبين في إثراء الساحة الأكاديمية بالمراجع والمصادر الأكاديمية، التي تعين الدارسين والباحثين على إنجاز مشاريعهم البحثية.
وقال الظاهري، إن الجامعة حرصت على تعزيز شراكتها مع مؤسسة «كلام» للبحوث والإعلام، بحكم خبرتها في مجال البحوث والدراسات والإعلام، وخاصة أن هذا التعاون يتماشى مع أهداف الجامعة المتمثلة في دعم مسيرة التنمية والتطوير والبحث العلمي في الدولة.
وعبّر الدكتور عارف النايض عن سعادته بتوقيع الاتفاقية، التي أكد أنها ليست مجرد تعاونٍ إداري، بل تأسيس لمسارٍ معرفيٍّ جديد يجمع بين أصالة التراث وأسئلة العصر، ويجسر بين العقل والوحي والعلم. كما قال بأن مؤسسة «كلام» منذ تأسيسها اهتمت بتجديد علم الكلام وتعزيز الحوار الخلّاق بين الفلسفة والعلوم والدراسات الدينية والأخلاقية وذكاء الآلة، وبأنها تجد في جامعة الشيخ محمد بن زايد للعلوم الإنسانية شريكاً طبيعياً لتحقيق هذه الرسالة، بما لديها من رؤية منفتحة ومشروع حضاري يضع الإنسان وكرامته في قلب العملية التعليمية والبحثية.
وشكر النايض معالي العلامة الشيخ عبدالله بن بيّه على رعايته ومباركته، والدكتور خليفة الظاهري على رؤيته ودعمه، وكذلك الزملاء الذين أسهموا في صياغة هذا الإطار المؤسسي المتين، آملاً في أن يبارك هذه الخطوة، وأن يجعلها بدايةً لمسارٍ معرفيٍّ يُسهم في نشر الفهم والرحمة والعدل.