سامي عبد الرؤوف (دبي)
أكد المؤتمر الدولي الثالث لجراحة القولون والمستقيم بدبي، أن الإمارات هي أول دولة في العالم قامت بالتشخيص المبكر لسرطان القولون في سن الأربعين بالمنظار، كاشفاً عن طريقة جديدة نسبياً تتيح علاج سرطان القولون السفلي من دون تدخل جراحي، وبالاعتماد على العلاج الكيماوي وأدوية المناعة.
وأعلن خلال المؤتمر أمس، عن أداة جديدة لفحص أورام القولون والمستقيم من المرحلتين الأولى والثانية، لافتاً إلى نجاح القطاع الصحي في دولة الإمارات، في استخدام الذكاء الاصطناعي لضمان عدم حدوث انفتاح للوصلة التي بين أجزاء المستقيم بعد إزالة واستئصال الجزء الذي كان فيه الورم.
وقالت الدكتورة سارة البستكي، رئيس جمعية الإمارات لجراحة القولون والمستقيم، رئيس المؤتمر، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: «في ظل التطور السريع لقطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات، برزت الروبوتات والذكاء الاصطناعي كتطور تكنولوجي هائل».
وأضافت: «دفع استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي، التقدم الطبي بالدولة إلى آفاق جديدة، حيث أدى استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي إلى إعادة تعريف مفاهيم الجراحة من جديد، وخاصة جراحات القولون والمستقيم».
وأشارت إلى أن الاعتماد على الروبوتات جعل العمليات الجراحية طفيفة التوغل، عالية الدقة، وذات مخاطر أقل، في مجموعة متنوعة من التخصصات الطبية، من أبرزها جراحة القولون والمستقيم، وهو ما يساهم في تحسين تجربة المرضى والنتائج العلاجية.
وتنظم المؤتمر الدولي الثالث لجراحة القولون والمستقيم، جمعية الإمارات لجراحة القولون والمستقيم خلال الفترة من 14 إلى 16 نوفمبر الحالي بدبي، بحضور 800 مختص وطبيب من أكثر من 20 دولة.
ويشارك في المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم، 60 متحدثاً دولياً من أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط في المؤتمر، لمناقشة أحدث الابتكارات والتقنيات في هذا التخصص الدقيق.
وتسلط جلسات المؤتمر المتخصصة، الضوء على الجراحة الروبوتية والتدخلات طفيفة التوغل، إلى جانب الذكاء الاصطناعي في تخطيط العمليات الجراحية وتحليل البيانات لتحسين نتائج مرضى القولون والمستقيم.
وتتضمن فعاليات المؤتمر، تنظيم ورش عمل تطبيقية تتيح للأطباء فرصة التعرف على أحدث التقنيات الجراحية بطرق عملية تدمج الدقة العلمية بالخبرة الميدانية، بالإضافة إلى عقد برامج تدريبية مخصصة للأطباء المقيمين والممرضين وأخصائي الرعاية الصحية لتنمية الكفاءات وضمان استمرارية التميز الطبي المهني.
وأكدت البستكي، أن هذا الحدث يعكس نجاح الإمارات في ترسيخ موقعها وجهة للمعرفة والابتكار الطبي.
تعزيز جودة الرعاية الصحية
يحرص قطاع الرعاية الصحية على توظيف التكنولوجيا والناشئة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المقدمة في المنشآت الطبية كافة، لتعزيز جودة الرعاية الصحية، وتحسين تجربة المرضى، بالإضافة إلى تحسين وتطوير خدمات الرعاية الصحية وإدارتها.
وأفادت رئيس جمعية الإمارات لجراحة القولون والمستقيم، أن الجمعية تتطلع إلى المضي قدماً في تشجيع خلق بيئة عمل وتوظيف الإمكانيات المتاحة بشكل يضمن تحقيق رؤية دولة الإمارات في أن تكون من الوجهات الرائدة عالمياً في تقديم أفضل الخدمات الصحية، وبما يتواءم مع رؤية الإمارات لمستقبل مستدام ومزدهر، من خلال توظيف التقنيات الناشئة وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وقالت البستكي: «في عالمنا اليوم، أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد تطور تقني، فهو القوة الدافعة وراء التحولات الكبيرة في العديد من القطاعات الحيوية، لاسيما الرعاية الصحية».