أبوظبي (الاتحاد)

انطلقت أمس أعمال قمة الأثر المجتمعي 2025 بنسختها الأولى في أبوظبي، التي ينظمها «مجرى» تحت شعار «توحيد الخير المشترك للدار».
حضر انطلاق الفعاليات، معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، رئيس مجلس أمناء «مجرى» – الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، والرؤساء التنفيذيين، وقادة المسؤولية المجتمعية والاستدامة، وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والمؤسسات غير الربحية، والأكاديميين، وقادة الشباب وأصحاب الهمم، إلى جانب المستثمرين ووسائل الإعلام. 
وتهدف القمة، الأولى من نوعها على مستوى الدولة، إلى إعادة رسم ملامح منظومة اقتصاد الأثر المستدام في دولة الإمارات، وترسيخ مفهوم القيمة المشتركة من خلال توحيد جهود مختلف القطاعات في الدولة، لتوجيه المساهمات المجتمعية نحو مشاريع ذات أولوية وطنية، بما يواكب رؤية القيادة الرشيدة، ويعزز مكانة دولة الإمارات في مجالات المسؤولية المجتمعية والاستدامة. 
وخلال الكلمة الافتتاحية الرسمية، أعلن معالي عبدالله بن طوق المري، إطلاق استراتيجية «شركات الإمارات من أجل الخير 2031»، بوصفها إطاراً وطنياً شاملاً لتعزيز مساهمات القطاع الخاص في التنمية المستدامة، وتوجيه جهوده في مجال المسؤولية المجتمعية نحو الخير المشترك للدار ضمن منظومة متكاملة لاقتصاد الأثر المستدام في دولة الإمارات. 
وأوضح معاليه أن هذه الاستراتيجية تستند إلى «نهج البوصلة الاستراتيجية»، الذي يمثّل إطاراً اتحادياً متكاملاً يوجّه مسار المسؤولية المجتمعية والاستدامة في القطاع الخاص. ويعمل هذا النهج على دعم التخطيط المستدام طويل المدى، وتعزيز أنظمة الحوكمة المؤسسية، وتفعيل التكامل بين الجهات الحكومية والشركات والقطاع الثالث ورواد الأعمال الاجتماعيين (القطاع الرابع)، إضافة إلى تمكين الشركات من تطوير قدراتها، وتبني منهجيات واضحة وشفافة في مجال المسؤولية المجتمعية وقياس الأثر.
وأشار معاليه إلى أن «مجرى» يواصل دوره كمُمكّن رئيسي لهذه المنظومة، من خلال تطوير أدوات وآليات جديدة لدعم الشركات، بما في ذلك الاستفادة من البوابة الرقمية للأثر المستدام. كما سلط الصندوق على أهمية تفعيل آلية الحوكمة لديه والمتمثلة بلجان الأثر المستدام والتي تترأسها غرف التجارة والصناعة في كل إمارة.   وأكدت سارة شو، المدير التنفيذي لـ«مجرى»، في كلمتها الترحيبية، أن قمة الأثر المجتمعي 2025 تمثل منصة لبناء منظومة وطنية متكاملة لاقتصاد الأثر المستدام في دولة الإمارات، وأن «مجرى» يعمل على تحويل النوايا إلى نتائج ملموسة في حياة الأفراد والمجتمع.  وشهدت القمة تنظيم أربع جلسات رئيسية، شكلت الجلسة الأولى بحضور نخبة من القيادات والخبراء، بينهم معالي حصة بنت عيسى بوحميد، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي، عضو مجلس أمناء «مجرى»، الإطار المعرفي الافتتاحي للقمة. 
وتناولت الجلسة الثانية أهمية توحيد الجهود بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي والمجتمع لتطوير نماذج شراكات فاعلة تدعم المشروعات الوطنية ذات الأولوية.
وتناولت الجلسة الثالثة الانتقال من المبادرات القائمة على النوايا إلى منظومات قياس محكمة، تعكس الأثر الفعلي بوضوح. 
وناقشت الجلسة الأخيرة الاتجاهات المستقبلية للمسؤولية المجتمعية، ودور النماذج الاقتصادية القائمة على القيمة المشتركة في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وفي ختام أعمال القمة، أكدت سارة شو أن قمة الأثر المجتمعي 2025 تجسّد انتقال المسؤولية المجتمعية من مرحلة النوايا إلى مرحلة النتائج القابلة للقياس، وتحقيق أثر حقيقي ومستدام على أرض الواقع، مشيرة إلى أن القمة لم تكن مجرد منصة للحوار، بل رحلة عملية لتحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للقياس والتأثير، وتعزيز ثقافة الاستثمار المجتمعي الذي يترك إرثاً للأجيال القادمة.