سامي عبدالرؤوف (دبي) 

أعلنت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أن عدد المترددين على خدمة صحة الطفل والتطعيمات في مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للمؤسسة، بلغ 107 آلاف و985 طفلاً وشخصاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام 2025، فيما بلغ العدد في عام 2024 أكثر من 157 ألف مستفيد. 
وبحسب المؤسسة، استفادت 1742 أماً من خدمة رعاية ما بعد الولادة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2025، بزيادة كبيرة عن إجمالي عام 2024، الذي شهد استفادة 942 أماً فقط من هذه الخدمات.

وتفصيلاً، أشارت المؤسسة إلى أن خدمة صحة الطفل والتطعيمات تقدَّم في 62 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، وتُوفَّر مجاناً لجميع الأطفال من دون سن الخامسة، في إطار حرص المؤسسة على تعزيز صحة الطفل وضمان نموه السليم منذ الولادة.
وقالت: «تهدف الخدمة إلى ضمان النمو والتطور البدني والنمائي السليم للأطفال، من خلال المتابعة الدورية والفحص الإكلينيكي الشامل، والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاضطرابات النمائية، بما في ذلك الكشف المبكر عن اضطرابات طيف التوحّد، كما تشمل الخدمة متابعة مؤشرات النمو الجسدي والعقلي ومراحل التطور الحركي واللغوي، وفقاً للدليل العلمي لصحة الطفل». 
وأفادت بأنه تم الكشف عن فقر الدم لدى 10% من الأطفال المترددين ضمن الفئة العمرية المستهدفة للفحص، حيث تم تشخيص 30% من هذه النسبة بأنها حالات مؤكدة، وتم تقديم العلاج المناسب لهم إلى جانب التوعية بأهمية اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن للوقاية من فقر الدم، وتعزيز الصحة العامة للأطفال. 
ولفتت المؤسسة إلى أنه، من خلال الفحص الدوري ومتابعة نمو الأطفال، تم تشخيص 12% من الأطفال بزيادة في الوزن و4% بالسمنة، وتم تقديم الإرشادات الصحية والتغذوية اللازمة للأسر للحد من مضاعفات السمنة وتعزيز أنماط الحياة الصحية.
وبينت أنه يُقدَّم التثقيف الصحي خلال كل زيارة من قبل الطبيب والممرض لتعزيز الممارسات الصحية السليمة في المنزل، إلى جانب توفير التطعيمات الوطنية المعتمدة ضمن البرنامج الوطني للتحصين، لضمان الوقاية من الأمراض المعدية ودعم صحة المجتمع.
وأكدت المؤسسة أن هذه الخدمة تعد ركناً أساسياً في منظومة الوقاية والرعاية المتكاملة التي تنفذها المؤسسة؛ بهدف بناء جيل يتمتع بصحة شاملة ومستدامة، حيث تم تنظيم مواعيد تقديم الخدمة لتشمل الفترات المسائية بما يراعي ظروف أولياء الأمور ويسهل استفادتهم من الخدمات دون التأثير على التزاماتهم الأسرية والعملية.
وذكرت أن أعداد المترددين لخدمة صحة الطفل والتطعيمات بمراكز الرعاية الصحية الأولية يشهد زيادة مطردة خلال السنوات الماضية، حيث تجاوز 66 ألفاً في عام 2021، ثم ارتفع إلى ما يزيد على 111 ألفاً في 2023، ليواصل الصعود إلى ما يزيد على 157 ألف مستفيد. 
وحول خدمة رعاية الأم بعد الولادة، أكدت المؤسسة أن هذا النوع من الخدمات تعد امتداداً متكاملاً للرعاية المقدمة خلال الحمل، وتهدف إلى ضمان تعافي الأم جسدياً ونفسياً بعد الولادة، واستمرار الرعاية الصحية في مرحلة ما بعد الخروج من المستشفى.

تطوير

أشارت المؤسسة إلى أنه تم تطوير الخدمة في العام الماضي في 15 مركزاً للرعاية الصحية الأولية موزعة جغرافياً، بما يضمن سهولة الوصول، وتغطية شاملة باعتماد آلية إلكترونية لتقييم درجة الخطورة قبل خروج الأم، وتصنيف الحالات إلى منخفضة الخطورة تُتابع في خلال 6 إلى 8 أسابيع بعد الولادة، وحالات عالية الخطورة تُتابع في المستشفى، وفق توجيهات الطبيب المختص. وأوضحت أن الخدمة تشمل الفحص الإكلينيكي الشامل، والتقييم النفسي، وإجراء الفحوص المخبرية عند الحاجة، ووصف العلاج المناسب، إلى جانب الاستشارات الغذائية، ودعم الرضاعة الطبيعية، والمشورة حول تنظيم الأسرة. وقالت المؤسسة: «تُعد هذه الخدمة من الخدمات الاستباقية الرئيسة التي تسهم في الحد من مضاعفات ما بعد الولادة، وتعزيز صحة الأم الجسدية والنفسية، وضمان استمرارية الرعاية وفق أعلى معايير الجودة والسلامة».