أبوظبي (وام)

أطلقت دائرة الطاقة في أبوظبي بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، «مشروع العدّاد الذكي» في منطقة الوثبة بإمارة أبوظبي، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة الرقمية، من أجل تعزيز كفاءة استخدام المياه، ودعم قدرات الزراعة المستدامة في إمارة أبوظبي.
ويُعد هذا المشروع محطة استراتيجية بارزة ضمن مسيرة أبوظبي لإدارة مواردها، حيث يهدف إلى ضمان التوزيع العادل للمياه، وترشيد الاستهلاك، وتمكين المزارعين من الوصول إلى بيانات وتحليلات آنية تسهم في رفع مستوى الإنتاجية.
وستعمل المبادرة على ربط العدّادات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بمنصة دائرة الطاقة الرقمية AD.WE، بما يعزز دقة عمليات القياس والمراقبة لاستهلاك المياه في المزارع، لدعم اتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات وتقليل الفاقد والهدر في الموارد المائية. ويأتي إطلاق «مشروع العدّاد الذكي» في منطقة الوثبة، في أعقاب نجاح المرحلة التجريبية التي شملت عدداً محدوداً من المزارع.
ويشمل المشروع اليوم 80 مزرعة في الوثبة، مع خطة مستقبلية لتوسيع نطاقه لتشمل مناطق أخرى مثل النهضة (130 مزرعة) والرحبة (2500 مزرعة)، في خطوة تؤكد التزام إمارة أبوظبي بتعزيز أمن المياه والغذاء.
وتقدم هذه المبادرة نموذجًا قابلًا للتوسع في مجال الزراعة الذكية على مستوى الإمارة والدولة بوجه عام، مما يُبرز دور الابتكار والتحوّل الرقمي في رفع كفاءة إدارة الموارد على المستوى الوطني.

إدارة الموارد
قال المهندس أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي: «مشروع العدّاد الذكي» في منطقة الوثبة يجسد نموذجاً عملياً رائداً لدور الابتكار والتعاون في تعزيز كفاءة إدارة الموارد، ومن خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول القائمة على البيانات، نعمل على إحداث التحول في أسلوب إدارة المياه في القطاع الزراعي لضمان الاستفادة المثلى من المياه التي تُعد مورداً طبيعياً ثميناً.
وأوضح الرميثي أن هذا المشروع سيسهم في تعزيز التزام إمارة أبوظبي بدعم أمن المياه والغذاء، وفي الوقت نفسه تمكين المجتمع من تبني ممارسات أكثر ذكاءً واستدامة.

الزراعة الذكية
من جانبه، قال الدكتور طارق أحمد العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة: مشروع «العدّاد الذكي» في منطقة الوثبة، يمثل خطوة محورية نحو تطوير منظومة الزراعة الذكية، حيث يوفر للمزارعين معلومات دقيقة وفورية حول استهلاك المياه، مما يساعدهم على تحسين إدارة الموارد، وتعزيز الكفاءة التشغيلية للمزارع.