دبي (وام)

أكد مسؤولون وصنّاع محتوى عالميون أن العمل المجتمعي لم يعد مجرد نشاط مكمّل، بل أصبح قوة فاعلة للتغيير قادرة على إحداث تأثير ملموس في حياة ملايين الأشخاص حول العالم، مستفيدين من الدور المتنامي الذي يؤديه صناع المحتوى في توجيه الرأي العام، وتحريك القضايا الإنسانية، وتحفيز المجتمع على المبادرة الإيجابية. 
جاء ذلك خلال جلسة «مليار عمل مجتمعي» ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى. 
وشارك في الجلسة كل من سعيد العطر، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للمشاريع الاستراتيجية، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وصني فاركي، مؤسس مؤسسة فاركي، وصانع المحتوى العالمي جيمس ستيفن دونالدسون المعروف بـ«مستر بيست»، وجيف هاوسنبولد، الرئيس التنفيذي لشركة «بيست إندستريز». 
وأشار سعيد العطر إلى التأثير المتنامي لصناع المحتوى الرقمي في تشكيل الأولويات في المجتمعات وإحداث تغيير حقيقي إيجابي.  وقال العطر: «لا يمكن التقليل من أهمية وإمكانات صناع المحتوى، فهم اليوم يؤثرون في 59% من قرارات المستهلكين، فيما يشعر 50% من جيل زد بروابط شخصية أقوى مع صناع المحتوى مقارنة بالشخصيات التلفزيونية». 
وفي سياق تسليطه الضوء على التحديات الإنسانية، أوضح سعيد العطر أن العالم يواجه أزمات غير مسبوقة، خصوصاً في المجال الإنساني. 
وأضاف أن الشراكة مع صناع المحتوى لم تعد خياراً، بل هي ضرورة ملحة، إلا أن صناع المحتوى لا يستطيعون تحقيق التغيير المطلوب وحدهم، مشدداً على ضرورة تضافر جهود الحكومات والمنظمات غير الحكومية وصناع المحتوى لإنشاء أنظمة تحول الاهتمام والمتابعات عبر الإنترنت إلى أفعال مستدامة.
وقال صني فاركي، مؤسس مؤسسة فاركي، إن المؤسسة تستعد لإطلاق مشروع جديد يركّز على ترسيخ قيم الاحترام والامتنان داخل الأسر، مشدداً على أن صُنّاع المحتوى يمتلكون قوة تأثير استثنائية تقابلها مسؤولية أخلاقية كبيرة في توظيف هذه القوة بشكل واعٍ وآمن. 
وأكد صانع المحتوى العالمي جيمس ستيفن دونالدسون المعروف بـ«مستر بيست» أن الشغف هو المحرّك الأساسي لأي عمل إنساني مؤثر، مشيراً إلى أن فريقه يعمل بشكل مكثف في مجالات الصحة والتعليم لإلهام الآخرين وتحفيزهم على التحرك. 
بدوره أكد جيف هاوسنبولد، الرئيس التنفيذي لشركة «بيست إندستريز» أن استخدام المنصات الرقمية لفعل الخير يفتح تلقائياً أبواب الموارد والدعم، داعياً المبدعين إلى البدء مهما كان حجم جمهورهم، والتركيز على القضايا التي تلامس قلوبهم بصدق.