سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد صنّاع محتوى ومؤثرون، أن دولة الإمارات كانت وما زالت البيئة الأفضل لمواكبة تطوير القطاع الإعلامي وقطاع صناعة المحتوى، حتى أصبحت عاصمة عالمية للاقتصاد الرقمي ومركزاً عالمياً للصناعات الإعلامية، مشيرين إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً لقطاع الإعلام، باعتبارها شريكاً استراتيجياً وأساسياً في مسيرة التنمية. 
وقالوا في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» على هامش قمة المليار متابع 2026: «تنافسية دولة الإمارات الرقمية تجعلها الوجهة البارزة عالمياً لاستقطاب أصحاب المواهب والمبدعين والمبتكرين في مجال صناعة المحتوى.
وذكروا أن دولة الإمارات تُعد من الدول السباقة في تبني الاقتصاد الإبداعي وبيئة استثمارية جاذبة لشركات التكنولوجيا وتقنيات المستقبل، لافتين إلى أن الإمارات توفّر مجموعة واسعة من خدمات دعم الأعمال، بالإضافة إلى بيئة آمنة ومتعددة الجنسيات تمتاز بشبكات اتصال عالمية. 

ريادة إماراتية 
وتفصيلاً، أكد صانع المحتوى أحمد الصيني، الذي يتابعه 7 ملايين شخص، فيصف قمة المليار متابع بأنها «كونجرس عالمي» لصنّاع المحتوى على مستوى العالم على اختلاف مجالات اهتماماتهم ومنصاتهم. 
وقال: «الإمارات هي واحدة من دول العالم الرائدة في الاستخدام الصحيح والهادف للسوشيال ميديا، وأيضاً هي تعمل على أن يكون المحتوى لصالح ومصلحة البشرية، حتى تكون عاملاً إيجابياً في خدمة الإنسانية». 
وأضاف: «الإمارات كانت سبّاقة في خدمة وتوفير البيئة المحفّزة والمشجعة للمؤثرين حتى يتمكنوا من القيام بدورها، وأكبر دليل على ذلك تنظيمها هذه قمة المليار متابع، الحدث الأبرز دولياً في هذا المجال، وأيضاً منح المؤثرين الإقامة الذهبية، وغيرها من الوسائل المساعدة». 
ويشير الصيني الذي يُحسن التحدث باللغة العربية، إلى أن منصات التواصل الاجتماعي، هي سلاح ذو حدين، لافتاً إلى أن دور الإمارات في ترسيخ المحتوى الهادف من أجل إحداث تغيرات إيجابية في المجتمعات ودعم النمو الاقتصادي المستدام. 
وأكد أن الإمارات مؤهلة لريادة العالم في مجال المحتوى الرقمي، فهذا بالنسبة للإمارات شيء قريب المنال، فمن وصل إلى الفضاء يسهل عليها ريادة العالم الرقمي، لافتاً إلى أن الإمارات حرصت على تخصيص موارد مرافق لتعزيز صناعة المحتوى ومن ضمنها جائزة بقيمة مليون دولار للمبدعين. 

قيادة رقمية
من جهتها، قالت صانعة المحتوى عليا الكوهجي، التي لديها 400 ألف متابع على وسائل التواصل الاجتماعي: «قمة المليار متابع هي بمثابة شبكة تواصل مع الثقافات والأفكار الأخرى، كما أنّها تعزّز دور الإمارات في العالم الافتراضي». 
ونوهت بدور القمة في تنمية ثقافة ومعرفة ودور صنّاع المحتوى الإماراتيين والخليجيين، حيث تُعد القمة أكبر تجمع من نوعه للثقافات والحضارات وتبادل المعرفة، مؤكدة أن الإمارات لها دور عظيم في المجالات الرقمية. 
وأكدت أن ما تقدمه الإمارات يساعد صنّاع المحتوى على المستوى الوطني والخليجي والعربي والإقليمي، مشيرة إلى أن قمة المليار متابع تعكس الاهتمام الذي توليه الدولة للاستفادة من طاقات وقدرات صناع المحتوى الإبداعية وقوة محتواهم، لتحقيق تأثير إيجابي في مختلف بلدان العالم. 

مذيع الشارع

أفاد صانع المحتوى أحمد رأفت صاحب منصتي مذيع الشارع وجبر الخواطر، اللتين يتابعهما 13 مليون شخص، أن المحتوى الرقمي هو مستقبل الإعلام والتواصل، وستعزز دوره مستقبلاً، رغم ما حققه حالياً من نجاح وتوسع. 
وأشار رأفت الذي يشارك للمرة الأولى في «قمة المليار متابع»، إلى أنه يجد في هذا الحدث فرصة كبيرة ومهمة في اكتساب خبرات مختلفة والاطلاع على تجارب ونماذج تتمتع بالابتكار في تخصصهم على وسائل التواصل الاجتماعي. 
وأشار إلى أن «قمة المليار متابع» ترسّخ موقع دولة الإمارات كمنصة عالمية لصناعة المحتوى الرقمي، وهي نقلة نوعية في مسيرة تطوير هذا القطاع الواعد ووضع أُسس الارتقاء به إلى آفاق أرحب، بما يعزّز مكانة الإمارات عالمياً وتأثيرها الإيجابي في المشهد الإعلامي الدولي. 

أصحاب الهمم
وكان من بين الأوجه اللافتة التي تشارك في القمة، أحد أصحاب الهمم، وهو الفلسطيني جلال هربش، الذي يشارك لأول مرة في قمة المليار متابع، وهو صانع محتوى تنمية موارد بشرية، وأنشأ منصة حديثة على الانستغرام. 
وقال: «أقوم من خلال منصتي على تدريب من لديهم محدودية بصرية أو جسديّة لتعزيز الثقة بالنفس، وأيضاً لدىّ متابعون من الأشخاص العاديين، الذين يستلهمون من تجربتي نوعاً من القوة والدعم». وأضاف: «سافرت من فلسطين إلى دبي، لأثبت أن الحياة مستمرة وجميلة ويمكن أن نحقق فيها ما نريد، وهي ليست مجال للتألم أو الانعزال». 
وأوضح أن قمة المليار متابع في دبي، منحته كل التسهيلات اللازمة، مؤكداً أن الإمارات بلد عظيم لأصحاب الهمم في كل المجالات بما فيها صنّاع المحتوى من ذوي الهمم. 
وقال: «منسوب الإبداع يعلو عندي في دبي، حيث جئت إلى هنا أكثر من مرة، ولا أجد فرقاً بيني وبين المبصرين، ففي الإمارات لا أشعر بالفجوة». 
من جانبه، قال إيان نيووينهاوزن السفير الرسمي لعلامة سوني: «في قمة المليار متابع، أعتقد أن ما يميّزها حقاً هو تركيزها على دعم صُنّاع المحتوى من خلال توفير الكاميرات والتقنيات التي تساعدهم على العمل بشكل أفضل وأسرع وبجودة أعلى.  وأضاف: «هذه هي المرة الأولى التي أحضر فيها هذا الحدث، وقد لمست أجواءً رائعة وطاقة إيجابية حقيقية. الناس هنا يرغبون في التعلم، والتعاون، وبناء شراكات جديدة، هناك رغبة صادقة في التواصل والعمل المشترك، وهذا أمر جميل للغاية».  وتابع: «المجيء من جنوب أفريقيا ورؤية حدث بهذا الحجم، يجمع ثقافات مختلفة وصناعات متعددة، هو أمر ملهم فعلاً». وأكد أن الإمارات تُعد من أبرز الدول التي توجد معها شراكة، حيث تحرص الشركة على التعاون مع المؤسسات التي تُدرّب صُنّاع المحتوى وتدعم تطويرهم، وهي دائماً منفتحة على فرص التعاون المشترك.