أبوظبي (الاتحاد)

شهدت المنظومة الخدمية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال العام 2025 تحولاً شاملاً، حيث أعادت تصميم خدماتها المقدّمة للمتعاملين، بهدف تقليل الإجراءات، وتسريع الإنجاز، وتحسين جودة وكفاءة المخرجات، وترسيخ مبدأ «المتعامل أولاً» كركيزة محورية في تطوير الخدمات، وتماشياً مع جهود دولة الإمارات لتصفير البيروقراطية الحكومية.
وفي إطار هذا المبدأ، أشركت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المتعاملين والموظفين والشركاء الاستراتيجيين في عملية التطوير هذه، معتمدة بذلك على قنوات متعددة لجمع الملاحظات والآراء حول أفضل الممارسات، وساهم هذا النهج في بناء فهم أعمق للتحديات التي يواجهها المتعاملون، وتمكين الموظفين من اقتراح حلول عملية، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات التعليم العالي والجهات ذات العلاقة. وفي إطار تطبيق منهجية تصفير البيروقراطية على مستوى منظومة الخدمات ككل، ركّزت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تحسين تجربة المتعاملين، من خلال خفض شامل في حجم الإجراءات والمتطلبات، حيث ساهمت عملية إعادة التصميم في تقليص الإجراءات والزيارات والمستندات بنسبة كبيرة عبر مختلف الخدمات، بما انعكس مباشرة على تسريع الإنجاز وتخفيف العبء على المتعاملين. وضمن مستهدفات تسهيل تجربة المتعامل وتعزيز جودة التجربة الرقمية، نجحت الوزارة في إلغاء أكثر من 400 إجراء غير ضروري عبر منظومة خدماتها، إلى جانب تقليص ما يزيد على 200 حقل من نماذج تقديم الخدمات، ما أسهم في تبسيط النماذج الرقمية، وتقليل وقت وجهد المتعاملين، وتحويل الخدمات إلى مسارات أكثر سلاسة ووضوحاً.
وفي سياق التحول الرقمي والتكامل مع الجهات الحكومية والخاصة، عملت الوزارة على الاستغناء عن طلب عدد كبير من المستندات من المتعاملين، حيث تم إلغاء أكثر من 180 مستنداً كانت تُطلب سابقاً، وأصبحت اليوم تُقرأ ويتم التحقق منها مباشرة عبر الأنظمة الرقمية للوزارة وباستخدام أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال التكامل والربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة ومؤسسات التعليم العالي، ما عزّز دقة البيانات، ورفع كفاءة الإجراءات، وساهم في تقديم خدمات استباقية بلا تدخل يدوي.
ويعكس هذا النهج انتقال الوزارة من التركيز على عدد الإجراءات إلى التركيز على القيمة المضافة وجودة التجربة، بما يدعم مستهدفات الحكومة في تصفير البيروقراطية، وتقديم خدمات رقمية متكاملة، واستباقية، ومتمحورة حول المتعامل.
وامتدّت جهود تصفير البيروقراطية في الوزارة لتشمل 22 عملية تصفير بيروقراطية، حيث تم تقليص عدد الخطوات الإجرائية من 207 خطوات إلى 84 خطوة، وتقليص عدد الحقول المدخلة في النماذج من 479 حقلاً إلى 119 حقلاً، ما انعكس بشكل مباشر على سرعة الإنجاز وتحسين تجربة المتعاملين.
يأتي ذلك ضمن رؤية شاملة، تهدف لبناء تجربة رقمية متكاملة، تسهل الإجراءات على مؤسسات التعليم العالي، وترتقي برحلة الطالب.
وأجرت الوزارة مراجعة جذرية للسياسات والإجراءات، أسفرت عن إلغاء الاشتراطات غير الضرورية.
ونتيجة لذلك، تم تقليص عدد الوثائق المطلوبة لخدمة اعتماد البرامج الأكاديمية الجديدة من 13 إلى وثيقة واحدة فقط، وخفض عدد الخطوات من 13 خطوة إلى 3 خطوات، وتقليص مدة إنجاز الخدمة من 6 أشهر إلى 7 أيام، مع إلغاء الزيارات بالكامل، وتصفير التكلفة بنسبة 100%، والمقدرة سابقاً بقيمة 70 ألف درهم. وأسهمت هذه التحسينات في اعتماد أكثر من 850 برنامجاً أكاديمياً جديداً، بعد إطلاق الآلية المطورة، بنسبة نمو بلغت 60% خلال أقل من عام، إلى جانب منح الترخيص المؤسسي واعتماد أكثر من 25 مؤسسة تعليم عالٍ جديدة، وزيادة عدد المؤسسات المعتمدة بنسبة 54%. وأعادت الوزارة تصميم خدمة تسجيل الطلبة في مؤسسات التعليم العالي، حيث تم تقليص عدد الخطوات بنسبة 64%، وخفض الوثائق المطلوبة بنسبة 63% وتقليص زمن تقديم الطلب من 15 دقيقة إلى 90 ثانية فقط، ما أسهم في رفع كفاءة التعامل مع الطلبات.
وتم ربط أكثر من 65 جامعة بالمنظومة الرقمية لتقديم الطلبات في النظام الوطني للتسجيل الموحد، وتوسيع نطاق الخدمة ليشمل طلبة الصفين العاشر والحادي عشر، وهو ساهم بتحقيق أعلى معدل لتسجيل الطلبة خلال عقد كامل، وبزيادة 13% عن العام السابق.
وأطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خدمة الاعتراف التلقائي بمؤهلات التعليم العالي لخريجي مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة، بعد تحويلها إلى خدمة رقمية متكاملة، إذ تم من خلال الخدمة إلغاء جميع الوثائق والخطوات والزيارات بنسبة 100%، وتقليص مدة الإنجاز من 3 أيام إلى إنجاز فوري.
واستفاد من هذه الخدمة أكثر من 25 ألف خريج منذ إطلاقها، كما تم ربط 34 جامعة بالمنظومة الرقمية.