أبوظبي (الاتحاد)

باشرت هيئة زايد لأصحاب الهمم تنفيذ سلسلة من الورش التوعوية المجتمعية ضمن مبادرة «معاً نبدأ»، الهادفة إلى تعزيز الوعي بأهمية التدخل المبكر والكشف المبكر عن الإعاقات، وذلك بالتعاون مع مجالس أبوظبي في مكتب شؤون المواطنين والمجتمع بديوان الرئاسة، في مناطق أبوظبي والعين ومنطقة الظفرة، في إطار استكمال المسار التوعوي للمشروع الذي تتبناه «الهيئة» دعماً لجهود الدولة في تحسين جودة حياة الأطفال ورفاههم.
وانطلقت أولى الجلسات التوعوية في مجلس القوع بمدينة القوع - العين، بحضور عبدالله عبدالعالي الحميدان، المدير العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، وأسعد حواس، مدير مكتب المشاريع، ولطيفة الخييلي، مدير متابعة وإدارة المشاريع في الهيئة، إلى جانب عدد من المختصين وأفراد المجتمع.
وحملت الجلسة عنوان «معاً نبدأ… للتدخل المبكر والكشف عن الإعاقات»، وركزت على رفع مستوى الوعي المجتمعي بمفهوم التدخل المبكر، وتعريف الأسر بآليات التقييم الشامل، وتمكينهم من اتخاذ الخطوات المناسبة في الوقت المناسب عند ملاحظة أي مؤشرات نمائية لدى أطفالهم.
وفي هذا السياق، شدد عبد الله عبدالعالي الحميدان، المدير العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، على أهمية توعية المجتمع بدليل تصنيف الإعاقة المعتمد في دولة الإمارات، باعتباره مرجعاً وطنياً موحداً يهدف إلى تنظيم وتصنيف فئات الإعاقة وفق معايير علمية دقيقة، بما يضمن توحيد المفاهيم والمصطلحات بين الجهات المعنية.
وأكد الحميدان أن تنفيذ الورش التوعوية في المجالس المجتمعية يعكس حرص الهيئة على الوصول المباشر إلى الأسر في بيئاتها المجتمعية، وترسيخ ثقافة التدخل المبكر بوصفها مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع. كما أشاد بدور مجالس أبوظبي والجهات المتعاونة كافة مع «الهيئة» في دعم تنفيذ المبادرة، مؤكداً مواصلة تنظيم سلسلة الورش التوعوية في عدد من المجالس المجتمعية بمناطق العين وأبوظبي ومنطقة الظفرة، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر شريحة ممكنة من الأسر.
وتُعد مبادرة «معاً نبدأ» من المشاريع الوطنية المحورية التي تتبناها هيئة زايد لأصحاب الهمم لتعزيز منظومة التدخل المبكر، يهدف إلى تقديم خدمات شاملة لرصد المؤشرات النمائية للأطفال من الولادة وحتى سن 8 سنوات، وتوجيه الأسر نحو التدخل المبكر، وتعزيز فرص الدمج المجتمعي والتعليمي والوظيفي، ودعم الاستثمار الاجتماعي المستدام في تنمية رأس المال البشري.
وتأتي هذه الورش ضمن الجهود المستمرة لهيئة زايد لأصحاب الهمم في نشر ثقافة الوقاية والتدخل المبكر، وتعزيز وعي المجتمع بأثرها الإيجابي في خفض التكاليف المستقبلية المرتبطة بالرعاية طويلة الأمد والتعليم والعلاج، ودعم فرص الدمج المجتمعي والاقتصادي.