دبي (الاتحاد)

أعلن وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية، إطلاق أكاديمية رقمية لإدارة المشاريع لا تشترط شهادة جامعية للالتحاق بها، ما يفتح الباب أمام آلاف الشباب لدخول قطاع حيوي يشهد طلباً متزايداً في سوق العمل العالمي، في تحول نوعي في مسارات التعليم المهني.
 جاء ذلك في تصريحات لـ«الاتحاد» على هامش اليوم الثاني من منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، حيث أوضح آل علي أن الأكاديمية الجديدة أُطلقت بالشراكة مع الجمعية الدولية لإدارة المشاريع «IPMA»، وتهدف إلى تمكين الشباب في الدول النامية، لا سيما في أفريقيا، من اكتساب مهارات عملية في إدارة المشاريع تؤهلهم مباشرة للاندماج في سوق العمل.
وقال: «إن الأكاديمية الجديدة تُعد واحدة من ثماني أكاديميات متخصصة أطلقتها المدرسة الرقمية، ضمن رؤية تستهدف الوصول إلى خمسة ملايين مستفيد حول العالم».
وأضاف: «إن مهارات إدارة المشاريع لم تعد مقتصرة على المتخصصين، بل أصبحت مهارة أساسية مطلوبة في مختلف القطاعات، من الزراعة إلى الهندسة، لما لها من دور في تحسين التنظيم ورفع كفاءة الأداء، وتقليل نسب فشل المشاريع، خصوصاً في الدول النامية».
وأوضح آل علي أن المدرسة الرقمية تعتمد نموذجاً عملياً يربط التدريب بالتوظيف مباشرة، مشيراً إلى تجربة ناجحة سابقة في أكاديمية إدارة المرافق، أسفرت عن توظيف 50 خريجاً من ثلاث دول أفريقية فور إتمامهم البرنامج، بما يعكس فاعلية النموذج القائم على تلبية احتياجات سوق العمل الفعلية.
وقال: «إن الأكاديمية الجديدة تقدم، بالتعاون مع IPMA، ولأول مرة عالمياً، شهادة (مدير مشاريع مساعد) (Associate Project Manager)، وهي شهادة مهنية مصممة للمبتدئين، ولا تشترط الحصول على شهادة جامعية، ما يفتح المجال أمام شريحة واسعة من الشباب للدخول إلى هذا القطاع الحيوي». وأضاف: «إن البرنامج التدريبي يتألف من ستة مساقات رقمية متاحة عبر الإنترنت، ويمكن الوصول إليها باستخدام الهاتف المحمول، يعقبها اختبارات للحصول على الشهادة، لافتاً إلى أن المسار لا يتوقف عند هذا المستوى، بل يتيح للدارسين التدرج لاحقاً نحو شهادات احترافية أعلى في إدارة المشاريع».

فرص وظيفية
أشار آل علي إلى أن المشاركين المتميزين سيحصلون على فرص إرشاد مهني من خبراء متخصصين، إضافة إلى فرص وظيفية متنوعة على المستوى العالمي، في إطار سعي المدرسة الرقمية إلى ربط التعليم بالفرص الاقتصادية الجديدة، بما في ذلك العمل عن بُعد، واقتصاد الأعمال الحرة.
وتطرق إلى الشراكات الاستراتيجية المصاحبة لإطلاق الأكاديمية، معلناً توقيع اتفاقية مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي لرعاية 10 آلاف مستفيد من برنامج أكاديمية إدارة المشاريع، في خطوة تعكس التزام دبي بدورها كمركز عالمي لنقل المعرفة وبناء القدرات.
وأكد أن هذه المبادرة تجسد شعار منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع «تقارب المجتمعات»، من خلال تمكين الشباب في الدول النامية بالمهارات والمعرفة اللازمة، وتعزيز فرصهم في الاندماج بسوق العمل العالمي، مشدداً على أن الهدف النهائي للتعليم هو تمكين الأفراد من التعلم المستمر والتكيف مع متطلبات العصر المتسارع.