تشهد الدورة الثانية من مهرجان الوثبة للزهور في أبوظبي، برنامجاً حافلاً بالفعاليات والأنشطة، التي تعكس الجهود الوطنية لتعزيز الابتكار وتطبيق الممارسات الزراعية المستدامة في القطاع الزراعي.

ويأتي المهرجان، الذي انطلقت فعالياته اليوم، ضمن سلسلة المهرجانات المصاحبة لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميّز الزراعي، ويستمر حتى 30 يناير الجاري في جناح الجائزة بمهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة بأبوظبي.

ويشكّل مهرجان الوثبة للزهور حدثاً نوعياً يجمع بين الجمال الطبيعي والابتكار الزراعي، ويعكس رؤية الدولة في دعم الاستدامة وتعزيز الثقافة الزراعية.

ويقدم برنامجاً حافلاً بالفعاليات المتنوعة، التي تمتد على مدار أيامه، تشمل ورش عمل متخصّصة في صناعة المحتوى ثلاثي الأبعاد عن الزهور، وورشاً تطبيقية مفتوحة للجمهور، إلى جانب مسابقات نوعية منها «أفضل ممارسة إبداعية في مجال الزهور»، و«أفضل منتج تحويلي من الزهور»، و«أفضل تصميم حديقة صحراوية»، و«أجمل حديقة زهور منزلية»، و«أفضل مزرعة زهور في الدولة، إضافة إلى مسابقة «أفضل صورة فوتوغرافية لمهرجان الوثبة للزهور».

كما يشهد المهرجان تنظيم «لايف شو» (إبداع الزهور)، بجانب أنشطة تفاعلية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يعزّز من مشاركة العائلات والأطفال والمهتمين بالزراعة والزهور والفنون المرتبطة بها.

ويأتي المهرجان استكمالاً للنجاحات التي حققها في دورته الأولى التي أقيمت العام الماضي حيث سجلت الفعاليات المصاحبة أرقاماً لافتة، من بينها تجاوز عدد الزوّار 13 ألف زائر، وتنظيم أكثر من 25 فعالية، و10 مسابقات، ما يعكس المكانة المتنامية للمهرجان على المستويين المحلي والمجتمعي.

وتشكّل هذه الدورة من المهرجان منصة تعليمية متكاملة تجمع بين التعليم والترفيه والابتكار، وتسهم في ترسيخ مفاهيم الزراعة المستدامة، ودعم المنتج المحلي، كما يحظى بدعم وتعاون عدد من الشركات الخاصة بزراعة وتنسيق الزهور المعنية بالزراعة والاستدامة، بما يعزّز تكامل الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي، ويثري محتوى الفعاليات المقدمة للجمهور.

وقالت ميعاد محمد الراشدي رئيس فريق مهرجان الوثبة للزهور، إن المهرجان يسلط الضوء على الزهور كعنصر جمالي وأيضاً اقتصادياً يعكس تطور القطاع الزراعي في الدولة.

وأضافت أن المهرجان لا يقتصر على كونه معرضاً جمالياً، بل يمثل منصة تعليمية وتفاعلية متكاملة، تجمع بين الخبراء والمزارعين والمبدعين والجمهور، وتسهم في تبادل الخبرات، وتحفيز الابتكار، وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة، لا سيما في البيئات الصحراوية.

وأشارت إلى أن تنوع الفعاليات والمسابقات يعكس حرص اللجنة المنظمة على استقطاب مختلف الفئات، مؤكدة أن الورش التفاعلية والمسابقات الإبداعية تسهم في اكتشاف المواهب، وتحفيز الابتكار في مجالات الزهور والتصميم والتصوير والمنتجات التحويلية.

وأوضحت أن المهرجان يولي اهتماماً خاصاً بدعم المنتج المحلي والمزارع الوطنية، وتعزيز حضور الزهور الإماراتية في المشهد الزراعي والاقتصادي، مشيرة إلى أن هذه الفعاليات تسهم في فتح آفاق جديدة للتسويق، وبناء شراكات استراتيجية تدعم استدامة القطاع.

وأكدت أن مهرجان الوثبة للزهور يسعى إلى ترسيخ مكانته حدثاً سنوياً رائداً، يجمع بين الطبيعة والإبداع، ويعكس رسالة مفادها أن الزراعة ليست فقط إنتاجاً غذائياً، بل ثقافة وهوية وجمال، تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.

ويعكس تنظيم المهرجان المكانة المتنامية للمهرجانات الزراعية في الدولة، باعتبارها أدوات فاعلة لنشر الوعي البيئي، وترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز جودة الحياة، انسجاماً مع الخطط الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحويل الزراعة إلى قطاع مبتكر قائم على المعرفة والتقنيات الحديثة.

ويأتي تنظيم مهرجان الوثبة للزهور في إطار حرص جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميّز الزراعي على تعزيز الوعي بالممارسات الزراعية الحديثة لدى مختلف شرائح المجتمع، وتحويل المعرفة الزراعية إلى تجربة حية ومباشرة، تعزز الارتباط بالطبيعة، وتشجع على تبني أنماط حياة مستدامة.

ودعت اللجنة المنظمة للمهرجان الجمهور لزيارة فعالياته والاستمتاع بتجربة غنية تجمع بين الطبيعة والإبداع والمعرفة، وذلك في جناح الجائزة بمهرجان الشيخ زايد بمنطقة الوثبة في أبوظبي.

وتستقبل الفعاليات الزوّار يومياً من الساعة 4:00 عصراً حتى 11:00 مساء طوال فترة المهرجان، بما يتيح للعائلات والأطفال والمهتمين بالزراعة والزهور فرصة الاستفادة من الورش والمسابقات والأنشطة التفاعلية المتنوعة.