عقدت دولة الإمارات وجمهورية السنغال، بصفتهما الجهتين المشاركتين في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، اجتماعاً تحضيرياً رفيع المستوى في داكار خلال الفترة من 26 إلى 27 يناير 2026.

 

وشكل هذا الاجتماع محطة محورية في مسار التحضير للمؤتمر، حيث جمع وللمرة الأولى الرؤساء المشاركين من 12 دولة للحوارات التفاعلية عقب تعيينهم مؤخراً.

 

وترأس وفد دولة الإمارات سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، وضم الوفد ممثلين من مختلف الجهات الإماراتية الحكومية والخاصة، ما يعكس نهج دولة الإمارات القائم على إشراك كافة الشركاء في تعزيز التعاون الدولي في مجال المياه.

 

وافتتح اجتماع داكار التحضيري رفيع المستوى فخامة باسيرو ديوماي فاي، رئيس جمهورية السنغال، بحضور وزراء، وممثلين رفيعي المستوى عن الحكومات، والأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية، من بينهم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، والمؤسسات المالية الدولية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والشباب، وغيرهم من أصحاب الشأن الرئيسيين، بهدف تعزيز الزخم ودفع الجهود الجماعية لتسريع الالتزامات والإجراءات المتعلقة بالمياه.

 

وألقى سعادة بالعلاء كلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية، قدم من خلالها إحاطة حول رؤية الدولتين المضيفتين للمؤتمر الذي يُعد بمثابة مؤتمر التنفيذ ودفع العمل نحو مستقبل مائي مستدام للجميع.

 

وقال سعادة بالعلاء: "بعد توقف دام 46 عاماً على عقد مؤتمرات الأمم المتحدة للمياه، ومن خلال الزخم السياسي الذي قادته دولة الإمارات بعد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023، بات من الضرورة أن يركّز مؤتمر عام 2026 على مرحلة التنفيذ. فنحن أمام لحظة حاسمة بكل المقاييس تستوجب توحيد الجهود في مجال المياه ضمن نهج يرتكز على الاستدامة، وتعزيز التنسيق، وتسريع وتيرة التنفيذ، وإلا فإننا كمجتمع دولي نعرّض أنفسنا لخطر الإخفاق، ليس فقط في جانب تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة بل أيضاً في إنجاز العديد من أولوياتنا العالمية الأوسع نطاقاً".


 

من جانبه، قال معالي الشيخ تيجان ديي، وزير المياه والصرف الصحي في جمهورية السنغال: "إن التعاون والعمل الدبلوماسي بشأن المياه يشكلان ركيزتين إستراتيجيتين في السياسة الخارجية والإقليمية للسنغال، حيث يتم تحويل أحد المصادر الحيوية إلى أداة لإرساء دعائم السلام والاستقرار، وهي الرؤية التي تتبناها السنغال خلال التحضيرات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026".

 

وتضمن الاجتماع عقد جلسات نقاش متخصصة لكافة الحوارات التفاعلية، قادها الرؤساء المشاركون لكل حوار. كما عقد البلدان المضيفان أيضاً، وللمرة الأولى، اجتماعاً جمع الرؤساء المشاركين الـ 12 للحوارات التفاعلية الستة، كما يلي: (المياه من أجل الشعوب: سويسرا وغانا، المياه من أجل الازدهار: إسبانيا والصين، المياه من أجل كوكب الأرض: اليابان ومصر، المياه من أجل التعاون: فنلندا وزامبيا، المياه في العمليات متعددة الأطراف: ألمانيا والمكسيك، الاستثمارات من أجل المياه: فرنسا وجنوب إفريقيا).

 

ورحب البلدان المضيفان، الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال، بالرؤساء المشاركين الذين تم تعيينهم حديثاً على المستوى الوزاري للحوارات التفاعلية، والذين سيضطلعون بدور مهم في تعزيز أهداف المؤتمر في تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة وجميع الأهداف العالمية المتعلقة بالمياه.

 

وأكدت دولة الإمارات وجمهورية السنغال على أهمية إشراك جميع الدول الأعضاء وأصحاب الشأن في هذه العملية، لما لذلك من دور محوري في ضمان أن يفضي المؤتمر إلى مخرجات هامة تعزز العمل الجماعي والفاعل.

 

وسيستمر الاجتماع التحضيري رفيع المستوى في تبادل المزيد من الآراء ووجهات النظر دعماً للعملية التحضيرية الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.