أبوظبي (الاتحاد)

اختتمت أمس، الدورة الثانية لمنتدى النساء البرلمانيات لبرلمان البحر الأبيض المتوسط أعمالها، والتي عقدت في مقر المجلس الوطني الاتحادي في أبوظبي، بحضور معالي صقر غباش، رئيس المجلس. وشهد اليوم الثاني للمنتدى عقد الجلسة الافتتاحية والجلستين الثالثة والرابعة، برئاسة مريم ماجد بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس رئيسة الدورة الثانية للمنتدى.
وقالت مريم بن ثنية، في كلمة لها في ختام المنتدى بعنوان «الاستنتاجات وخارطة الطريق المستقبلية»: فيما يتعلق بخارطة الطريق المستقبلية للمنتدى، تتمثل النقطة الأولى في تعزيز التنسيق بين المنتدى واللجان الدائمة، بحيث يصبح المنتدى شريكاً فاعلاً في صياغة التوجهات البرلمانية الإقليمية، والانتقال من الطابع الاستشاري إلى التأثير المؤسسي المستدام. وأضافت: أما النقطة الثانية، فهي تعزيز القدرات البرلمانية للنساء،  لضمان أن يبقى المنتدى منصة عمل مستمرة لا تقتصر على اجتماع سنوي، بل تمتد آثارها العملية بين دورة وأخرى.

مستقبل منتديات المرأة
وأعرب معالي مارتن تشونغونغ، الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، في كلمة له حول «مستقبل منتديات المرأة: كيف يمكن للنساء أن يقدن ويلهمن في أوقات الانقسام»، عن شكره وتقديره لدولة الإمارات، وللمجلس الوطني الاتحادي، على استضافة أعمال المنتدى في أبوظبي، وأشاد بدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في تعزيز الحوار والنهوض بالمساواة بين الجنسين.
وأشار إلى أن أهمية الدبلوماسية البرلمانية تكمن عندما تتجمد القنوات التنفيذية، ولا يزال بإمكان البرلمانات التحدث عندما تتصلب القنوات التقليدية، ولا يزال بإمكان المشرعين الاستماع، حيث توفر الدبلوماسية البرلمانية مسارات بديلة تتجاوز الحدود، وعندما يتعلق الأمر بأجندة المرأة والسلام والأمن، تبدو قيادة المرأة أكثر أهمية، وتظهر بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن مشاركة المرأة في عمليات السلام تزيد من احتمال استمرار الاتفاق لمدة عامين على الأقل بنسبة 20%، واستمراره لمدة 15 عاماً بنسبة 35%. هذا يتعلق بديمومة السلام نفسه.

تعزيز التعاون البرلماني
وكانت مريم بن ثنية قد ترأست الجلسة الافتتاحية، وقالت: إن أعمال اليوم الثاني من المنتدى تعقد في إطار رئاسة الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط لآلية الأمم المتحدة للتنسيق بين الجمعيات البرلمانية بشأن مكافحة الإرهاب، وخلال عام 2025، أثناء توليها الرئاسة، أظهرت الجمعية قيادة مستدامة في تعزيز التعاون البرلماني، والدفع باستجابات فعالة قائمة على الحقوق للإرهاب والتطرف العنيف وخطاب الكراهية، مشيرة أن التزام الجمعية بمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، لاسيما من خلال نهج يركز على الضحايا ويراعي الفوارق بين الجنسين، وينعكس في المبادرات العديدة التي اتخذتها الجمعية بصفتها رئيسة للآلية.
وأكدت أن الجمعية أصبحت الآن إحدى الركائز الأساسية لأعمال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والمديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الجلستين الثالثة والرابعة ألقتا الضوء على الدور الذي لا غنى عنه للمرأة في منع ومكافحة التطرف العنيف، وكذلك في التصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي المرتبط بالإرهاب.

دعم قضايا المرأة
وقالت معالي الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى القطري: أصالة عن نفسي ونيابة عن وفد مجلس الشورى بدولة قطر المشارك في هذا المنتدى، يسعدني أن أحييكم مثمنة اهتمامكم بقضايا المرأة وحرصكم على دعم دورها البرلماني والمجتمعي. كما أتقدم بالشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة حكومة وشعباً على استضافة هذا المنتدى وما لقيناه من حسن استقبال وكرم ضيافة، ونهنئ الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط على تجديد انتخابها كآلية للتنسيق لمكافحة الإرهاب بالنسبة للبرلمانيين.