أبوظبي (الاتحاد)

أكمل فريق من العلماء من مركز مبادلة لأبحاث مناخ وبيئة الخليج العربي (ACCESS) في جامعة نيويورك أبوظبي، بالتعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي، وهيئة الفجيرة للبيئة، وهيئة البيئة والمحميّات الطبيعية في الشارقة، دراسة رائدة على الشعاب المرجانية في سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف قياس قدرة الشعاب المرجانيّة على التكيّف مع ارتفاع درجات الحرارة.
وباستخدام أداة متقدمة تُعرف باسم نظام الإجهاد الآليّ لتبييض الشعاب المرجانيّة (CBASS)، نفّذ الباحثون مئات الاختبارات الميدانية على مئات المستعمرات المرجانيّة. تكشف هذه الاختبارات، التي تستغرق 18 ساعة فقط، عن مدى تحمّل كلّ مجموعة مرجانية للحرارة، من خلال رفع حرارة المياه تدريجيّاً وقياس الأداء الفسيولوجيّ للشعاب المرجانيّة.
وقال جون بيرت، أستاذ علم الأحياء والمدير المشارك لمركز مبادلة لأبحاث مناخ وبيئة الخليج العربي: «تعتبر الإمارات موطناً للشعاب المرجانيّة الّتي تعيش بالفعل في أحرّ البحار في العالم، لكنّ تغيّر المناخ بات يهدد حتّى هذه الأنواع القويّة».
وشملت الدراسة، التي جرت تحت إشراف ورعاية عدد من الهيئات البيئيّة الحكوميّة، مسحًا شاملاً للشعاب المرجانيّة الممتدة من المنطقة الغربية في أبوظبي إلى الفجيرة، وضمّت أنواعاً محلّيّة شائعة مثل شعاب مرجان الدماغ وشعاب المرجان العقدي. ومن المتوقع أن تكشف النتائج عن اختلافات كبيرة في تحمّل الحرارة بين الشعاب المرجانيّة، ممّا يوفّر معلومات تسهم في تخطيط التربية الانتقائيّة واستزراع الشعاب المرجانيّة.
وأسّست جامعة نيويورك أبوظبي أكثر من 90 مختبراً ومشروعاً بحثياً يقودها أساتذتها، وقد أنتجت أكثر من 9200 منشور علمي ومقال أكاديمي وكتاب عالمي. تعتبر جامعة نيويورك ضمن أفضل 31 جامعة في العالم حسب تصنيف مؤسسة تايمز للتعليم العالي، مما يضع جامعة نيويورك أبوظبي في المرتبة الأولى بين الجامعات المصنّفة عالمياً في دولة الإمارات العربية المتحدة.