افتتحت دولة الإمارات «مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل» في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية بعد إعادة تطويره وتأهيله، في إطار مواصلة الدولة النهج الإنساني الراسخ للوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وحرص سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وإشراف سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني.

وتم افتتاح المجمع بعد تطويره بحضور حرم فخامة الرئيس التركي السيدة الأولى أمينة أردوغان، ومعالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، ومعالي ماهينور أوزدمير غوكطاش، وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في الجمهورية التركية، وسعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي، مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، وسعادة حسن بصري، المدير العام لخدمات الطفل في وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية، وعدد من المسؤولين في البلدين الصديقين، حيث أُعيد بناء وتأهيل المجمع من قِبل مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية كإحدى الجهات التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني.

وفي كلمة لها باسم دولة الإمارات، أكدت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، أن دولة الإمارات تمضي قُدماً على النهج الإنساني الراسخ للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وتنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نحو جعل الإنسان أينما كان هو محور التنمية وغايتها، وهو أساس الاستثمار الأمثل لمستقبل المجتمعات وازدهارها، وهو المحرِّك الرئيسي لتعزيز مختلف القطاعات ونمائها، مشيرةً معاليها إلى أهمية ضمان وجود بيئة ملائمة وصحية لأطفال اليوم قادة المستقبل، عمادُها النمو والتعلم، ونتاجها الرّقي والتّقدم.

كما أكدت معاليها أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تابعت إنجاز مشروع المجمع، وأولت سموّها اهتماماً بالغاً بتكامل كافة الخدمات الأساسية به، والتي ستوفر للأطفال مستوى مناسباً من الرعاية النفسية والصحية والتعليمية، كما نوّهت بحرص سموّها على توفير بيئة أسرية تسودها المحبة والألفة، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء شخصية الطفل وتأهيله ليكون فرداً صالحاً في خدمة المجتمع.

من جهتها، شكرت حرم فخامة الرئيس التركي السيدة الأولى أمينة أردوغان، دولة الإمارات وشراكتها المميزة مع الجمهورية التركية في كنف من التعاون والمحبة والصداقة، مشيدةً بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، لحماية ورعاية الطفل، معتبرةً أن سموّها حاضرة معنا اليوم بقلبها وعواطفها في افتتاح مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل بعد إعادة تأهيله.

بدورها، أعربت معالي ماهينور أوزدمير غوكطاش، وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في الجمهورية التركية، عن شكرها لدولة الإمارات لدورها الإنساني والتنموي العالمي الرائد، موضحةً أن تطوير مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول يعكس متانة التعاون الإماراتي التركي في مجال التنمية الاجتماعية، ويُجسّد الرؤية المشتركة للارتقاء بالخدمات المقدمة للأسرة والطفل وفق أفضل الممارسات العالمية.

كما عبّر سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي، مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، عن سعادته بإنجاز هذا المجمع الحيوي في فترة زمنية قياسية، وذلك في إطار التزام المؤسسة بتنفيذ المبادرات الإنسانية والتنموية وفق أعلى المعايير المهنية، وبما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في دعم المجتمعات وتمكين الأسرة والطفل في شتى مناطق العالم.

تجدر الإشارة إلى أن أعمال تطوير وإعادة تأهيل مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل شملت أعمال الصيانة لـ 12 مبنى للأطفال ومبنى الرعاية الصحية ومبنى المطبخ المركزي، بالإضافة إلى أعمال الهدم والمباني الجديدة، إذ تم هدم 9 مبانٍ وبناء 12 مبنى جديداً إلى جانب البوابة الرئيسية ومبنى للرعاية الصحية، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لجميع هذه المباني حوالي 700 طفل، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المسطّحات الزراعية الخارجية، علماً بأنه تم افتتاح المجمع للمرة الأولى في عام 1990 بوصفه بيئة آمنة وحاضنة للأطفال ممن هم في حاجة للرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية.