جمعة النعيمي (أبوظبي)

واصل معرض الشرطة العسكرية لمكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية، فعالياته، بمشاركة فعالة من قبل زوار المعرض من منتسبي الخدمة الوطنية وطلبة المدارس والكليات والجامعات، مما ساهم في رفع التوعية المجتمعية والوقائية. ويشارك الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، يومياً بحلقات نقاشية توعوية، إلى جانب الأنشطة التفاعلية، وشملت الحلقات النقاشية برامج توعية بمشاركة مسؤولين ومختصين.

ودعا مشاركون في المعرض إلى ضرورة المراقبة الذاتية من قبل أولياء الأمور باستمرار لضمان مستقبل أبنائهم وحتى لا يقعوا ضحية ألعاب إلكترونية أو أفكار هدامة من قبل مروجي المخدرات والجرائم الإلكترونية.
 وفي سياق متصل، نظمت ورش لمجندي الخدمة الوطنية عن المسؤولية المجتمعية، التي تتطلب من الشباب العلم والمعرفة والدراية في اختيار شريك الحياة والزوجة الصالحة التي تعين على قوة وتماسك الأسرة، ولكي ينعم الجيل القادم بحياة أسرية متماسكة ومترابطة يسودها الود والاحترام والمحبة والتكاتف والتكافل والتعايش المجتمعي داخل حياة الأسرة القائمة على نهج الكتاب والسنة والعادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال أباً عن جد وتناقلتها الأجيال، من جيل إلى آخر.
وقالت منى حماد، عضو المجلس الوطني الاتحادي: تعتبر المسؤولية المجتمعية نوعاً من أنواع الوقاية من الجرائم ومن مخاطر المخدرات، وسبيلاً للتوعية بمخاطر الجرائم الإلكترونية، كما أن وجود الزوجة المناسبة والملائمة ذات القيم المجتمعية والدينية العالية هي أيضاً إحدى ركائز الأسرة في الوقاية من المخدرات والجرائم الإلكترونية. 
 بدوره، قال الرائد الدكتور راشد آل علي، من القيادة العامة لشرطة الشارقة: تحدثنا في ورشة عن كيفية ملء الفراغ الموجود في حياة أبنائنا من أطفال ومراهقين. وكان موضوعنا عن كيفية قيام الشخص بملء الفراغ، بحيث لا يتأثر بالجوانب السلبية في حياته، وحتى لا يلتفت للأمور السلبية، لافتاً إلى أمور مهمة في الحياة هي: الاحتواء والاهتمام والهدف. وأوضح أن الهدف تحديداً ذا أهمية شديدة بشكل خاص، ويعني أن ينشغل الشخص بنفسه في هذه الحياة، فإذا ما كان للإنسان هدف مثلاً أن يكون الأول في دراسته، فستكون لديه طاقة للإنتاجية للتعلم للبحث عن معلومات جديدة، لكي يبذل مجهوداً ويتميز، الأمر الذي يشغله عن الأمور السلبية في الحياة. ولكن في حال كان الشخص لديه فراغ ولا عمل لديه فإن العقل قد يميل إلى للأفكار السلبية، وبالتالي فقد يتوجه للأمور السلبية والسيئة في حياته. 
وتعرف زوار المعرض على الأجنحة المشاركة في مكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية.

جلسات شبابية 

 قال الرائد يوسف الحمادي، رئيس قسم الوقاية من المخدرات في مديرية مكافحة المخدرات في القيادة العامة لشرطة أبوظبي: تمثلت مشاركتنا في معرض الشرطة العسكرية لمكافحة المخدرات والجرائم الإلكترونية؛ بهدف توعية الجمهور من خطورة المواد المخدرة، وكذلك توعية مجندي الخدمة الوطنية، بمخاطر المواد المخدرة باستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية، وتمثلت مشاركتنا بمشاركات عدة، تضمنت: جلسات شبابية باستخدام AI Motions والواقع الافتراضي VR من خلال محاكاة الشخص المتعاطي والمؤشرات الجسدية والسلوكية، إلى جانب توفير الألعاب التفاعلية الذكية التي توصل المعلومة بطريقة ذكية مبتكرة.
 وقال الرائد الدكتور راشد البلوشي، من القيادة العامة لشرطة دبي: تشارك القيادة العامة لشرطة دبي بمحورين: أولاً محور المخدرات، ونستهدف فيه توعية منتسبي ومجندي الخدمة الوطنية، بحيث لا يقعون ضحايا لمثل هذا النوع من الجرائم، إضافة إلى أننا نستهدف توعيتهم أيضاً في المحور الثاني من مخاطر الجرائم الإلكترونية، مثل: الاحتيال الإلكتروني والابتزاز الإلكتروني والتصيد الإلكتروني. 

حلقة نقاشية
قال المستشار القانوني عثمان الحسيني، محاضر وصانع محتوى: شاركنا في حلقة نقاشية عن دور جمعية حياة للرعاية اللاحقة، حول أهمية رعاية الأبناء مستشهداً بالحديث الشريف (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، حيث يجب علينا أن نحتويهم ونجلس معهم ونصارحهم بكل شفافية، منوهاً بأن الأبناء أمانة في رقابنا ويحتاجون الاهتمام والرعاية والاحتضان الكامل، لافتاً إلى أن الشباب لديهم طاقات كبيرة يجب استثمارها في العمل التطوعي وما يفيدهم، وفي القراءة وممارسة الرياضات الشعبية والتقليدية والحديثة، إضافة إلى المشاركة في الأعمال التطوعية في الجمعيات التطوعية.