دبي (وام)

حدّدت دول «حوار أبوظبي» مسارات وأولويات عمله خلال دورته التاسعة 2026 - 2027، من خلال التركيز على استثمار الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتطوير مهارات العمالة وحوكمة أذكى لتنقُّلها في ممر آسيا من الدول المرسلة إلى الدول المُستقبِلة لها، فضلاً عن توفير أنظمة ذكية للتفتيش، بما يعزّز الامتثال لتشريعات العمل، وتوظيف التحويلات المالية للعمالة، بوصفها أداة استراتيجية للتنمية وإعادة تشكيل مهارات القوى العاملة.
جاء ذلك في ختام أعمال اللقاء الوزاري التشاوري الثامن لمسار «حوار أبوظبي» 2026، أمس الأول، بعد يومين من الاجتماعات التي استضافتها دولة الإمارات، بوصفها الأمانة العامة الدائمة للحوار، وذلك بمشاركة معالي وزراء العمل والموارد البشرية والتوظيف ورؤساء وفود دول الأعضاء، إلى جانب ممثلين من المنظمات الدولية، ومكتب العمل التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وخبراء وباحثين ومختصين.
وسلّمت سلطنة عُمان، في ختام الاجتماعات، رئاسة الدورة التاسعة لحوار أبوظبي 2026 - 2027 إلى جمهورية الفلبين، وسط إشادة الدول بالجهود التي بذلتها سلطنة عُمان وثقتها بالرئاسة الجديدة لجمهورية الفلبين، متطلعةً إلى فترة من التعاون البنّاء والتقدم خلال رئاستها، في ظل أهمية استدامة مسار حوار أبوظبي، والمكانة الإقليمية والدولية التي يحظى بها، والإنجازات الملموسة التي يحققها في مجالات إدارة مسار تنقّل العمالة من الدول الآسيوية إلى دول الخليج العربية، وتعزيز المنافع التنموية لكل من اقتصاديات الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة الآسيوية.
وتوجّه معالي الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، خلال كلمته في الاجتماع الختامي للدورة الثامنة لحوار أبوظبي، بالشكر والتقدير لأصحاب المعالي الوزراء ورؤساء الوفود من الدول الأعضاء والمراقبين على حضورهم، ومشاركتهم الفاعلة، وتفاعلهم المعهود مع برنامج الحوار، معرباً عن بالغ التقدير لحكومة سلطنة عُمان على الجهود التي بذلتها في إدارة الدورة الثامنة، وما حقّقته من نجاحات لافتة أسهمت في تعزيز مسيرة الحوار، وتمنّى لجمهورية الفلبين كل التوفيق والنجاح في تولي رئاسة المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرارية الزّخم، ويعزّز أطر التعاون والعمل المشترك بين الدول الأعضاء.
وأشاد معاليه بالروح الإيجابية والتعاون الذي شهدته أجواء الحوار، موضحاً أن التوصيات تمثّل خريطة الطريق للمرحلة المقبلة من مسار حوار أبوظبي، وجدّد التزام دولة الإمارات بمواصلة دعم الحوار من خلال استمرار استضافتها للأمانة العامة، انطلاقاً من إيمانها بدوره الفاعل في تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والشراكات الهادفة إلى تطوير الآليات المنظّمة لانتقال العمال وضمان حقوقهم ورفع مستوى رفاهيتهم في ضوء ازدهار الأعمال.
وأكد البيان الختامي أهمية الاستفادة من حوار أبوظبي بوصفه منصة إقليمية لتبادل المعرفة، وتنسيق الجهود، وتقديم مساهمة مشتركة إلى المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة لعام 2026، واستعرض المساهمة المحورية للحوار، في مجالات حوار بودابست، وغيرها من المنتديات الدولية، وتوحيد رؤية دول آسيا، وعرض رؤيتها في الملتقيات كافة.